الأديب سلمان ناطور في "مؤتمر الذاكرة" في القدس
|
الأديب سلمان ناطور في "مؤتمر الذاكرة" في القدس: الذاكرة الفلسطينيّة وحكاية الشيخ عبّاس | |
|
| |
|
القدس- "تفانين" عقد مؤخّرًا، في قاعة "مشكنوت شأننيم" في القدس، مؤتمر بعنوان "الذاكرة الفرديّة والذاكرة الجماعيّة" دام لمدة يومين، تناول موضوعَ الذاكرة من جميع جوانبه السيكولوجية والاجتماعية والإنسانية في محاضرات ألقاها أساتذة في الجامعة العبرية وكانت المحاضرة الأخيرة للأديب سلمان ناطور حول الذاكرة والأدب، تحدّث فيها عن الذاكرة الفلسطينية وتجربته الأدبية في خلال ثلاثين عامًا لتوثيق هذه الذاكرة، وقال: ان أبناء جيلنا الذين وُلدوا عقب النكبة لا يمكن فصل ذاكرتهم الفردية عن ذاكرة شعبهم الجماعية، فهم شهود عيان على كل ما حدث في ستين عامًا، وتشكّـل روايـتهم الخاصة ذاكرةَ الأدب؛ وما يدوّنونه يصبح أدب الذاكرة. وقال أيضًا: لقد عرف العالم الرواية الإسرائيلية الصهيونية فقط في ما يتعلّق بما حدث في هذه البلاد قبل العام 1948 وبعده، وصدّق هذه الرواية؛ ولكن عندما شرع الشعب لفلسطيني يوثّق روايته بدأت بالتكشّف حقائقُ ما حدثَ من مجازر وتدمير وتشريد. وكشف ناطور، في محاضرته التي سرد فيها بعض القصص والحكايات من كتابه "ذاكرة"، عن الصعوبات التي واجهها في استجواب شهود العيان على النكبة إذ كانوا يرفضون التحدث، أولاً بسبب الخوف الذي تركته سنوات الحكم العسكري الذي كان يلاحق الناسَ الذين كانوا يتحدثون عن النكبة، وثانيًا لأنّ جرح النكبة عميق في نفوسهم، وكان من الصعب عليهم استعادة صور القتل والتشريد والتدمير، ففضّلوا السكوت لكي لا ينكأوا الجراح. وأنهى محاضرته، التي أثارت اهتمامًا بالغًا وشدّت انتباه الحضور وإصغاءهم، بحكاية الشيخ عبّاس المؤثّرة، الذي عاش حياته وهو يحلم بإسقاط طائرات العدوّ كما كان يُسقِط العصافير عندما كان راعيًا في شبابه، ولكن، لأنّه فقدَ ذاكرته، أكلته الضباع. | |