الممثل المسرحي الفلسطيني بيـان عنتي: "أمي كل الدنيـا" - إليكم هذا البيان: من أنا؟!

ميسون أسدي قرأها 8
  

الممثل المسرحي الفلسطيني بيـان عنتي: "أمي كل الدنيـا"

إليكم هذا البيان: من أنا؟!

ميسون أسدي

  10001064.jpg

**   رغم انه يقف منذ عشر سنوات على خشبة المسرح، إلا أنه يعتبر نفسه لم يبدا الطريق بعد.

**   ويقول: أمي هي كل الدنيا، عائلتي أهم شيء في الحياة، وأحب زوجتي كثيرا وأحب كل نساء العالم.

**   في مسرحية مرثية يوسف وهي تحكي قصة جندي درزي قتل في قبر يوسف في نابلس، هذا الدور ترك أثره في نفسيتي.

**   واقعنا ليس سعيداً وأحلامنا هي كوابيس، نحن بين.. موجودون وغير موجودين ولا نشعر بذاتنا.

قابلته: ميسون أسدي- "تفانين"

*إنه الممثل المسرحي بيان عنتي، الذي ولد عام 1972 في مدينة شفاعمرو وكبر وترعرع فيها، المدينة التي تعتبر حجر أساس كبير في حياته، والده من قرية "أم الرمان" في سوريا وجاء إلى مدينة شفاعمرو عام 1936 وأمه من المغار.. وأحيانا يشعر بأنه غريب في شفاعمرو، فما زالوا يقولون عن أهله بأنهم أغراب وليسو شفاعمريون.. ويقول بيان: "أحيانا، تتعسني هذه المدينة، لأنني لم أعطها الوقت الكافي ولم أعشها من داخلي.. أبدو كإنسان مرح ولكن هناك لحظات بيني وبين نفسي، لا اعرفها عن حالي وأحيانا اشعر بأنني تائه بين والوجود واللا وجود ولا شيء عندي موجود.. لم اقرأ كتاب أو صحيفة منذ سنة ونصف، لأن الوضع العام يدخلني إلى حالة نفسية صعبة، لا أخبار تسر القلب في الصحف والكتب.. اغلبها مأساوية!!"

بين الجد والهزل، بين السرور والتعاسة، بين الفلسفة والبساطة، كان لنا هذا اللقاء، مع الفنان بيان عنتير، في مسرح "الجوال" أثناء المراجعات على المسرحية الجديدة لمسرح "الجوال" والتي يشارك فيها الآن في مهرجان المسرحية المحلية في حيفا..

الهروب من الخدمة الالزامية!

يقول بيان: التحقت بالجندية بعد إنهائي دراستي الثانوية، لم أستطع الانخراط في الجيش، فهو بيئة غريبة عني، عالم آخر ولغة أخرى، ليست قريبة من قلبي.. هربت من الجندية ، والقي بي في السجن، وفي السجن شعرت بعدم وجود قيمة لي كإنسان تعاملوا معي بلا قيمة نقلوني من مكان إلى آخر كما يحلو لهم، "شلحوني" من كل أغراضي، لم يتركوا على جسدي أي شيء يدل على شخصيتي، أصبحت نكرة، مجرد رقم، وبعد مشوار طويل وصعب ومهين استطعت الإفلات من الجيش واقروا بأنني غير مناسب للخدمة، وهذا أريح لي.. لن اسمح لابني أن يخوض هذه التجربة، لن يمارس القمع والترهيب، فهذا يتناقض مع مبادئي..

**أنا والمسرح والاحتراف

عن المسرح يقول بيان: عندما كنت في الصف الرابع، كنت أحلم أن أمثل في فيلم سينمائي، وحتى الآن حلمي لم يتحقق، اعمل حاليا على كتابة قصة فيلم.. وقفتي الأولى على المسرح كانت في الصف التاسع في المسرح "البلدي" في شفاعمرو، وبعدها قمنا مجموعة من الطلاب الثانويين بكتابة واخراج فقرات للأطفال، شاركت مع الفنان سعيد سلامة في مقاطع مسرحية خلال وجودي في الدراسة الثانوية، من خلال دورة تمثيل الصامت، وبعدها بدأت أتلقى دعوات للعمل في المسارح، وبقيت حتى عام 1993 أعمل كهاوي في المسارح.. بعدها قررت الاحتراف ودرست في كلية "اورانيم" منذ 1997- 1999، وفي السنة الأولى لدراستي ولدت ابنتي "نغم" وفي السنة الثانية ولدت ابنتي "عهد"، ولم استطع مواصلة التعليم لأسباب اقتصادية.

**عالم الفن وخصوصياته

وعن سؤالنا عن عالم الفن قال: إنه عالم خاص، يدخله أناس خاصون، منهم من ينظر إلى الفن كشهرة ونجومية ومنهم من خلال عملهم يؤدون رسالة، اجتماعية وسياسية وتربوية ومنهم بشكل تجاري ومنهم من يطرح مشاكله الخاصة، ومع أني أقف على المسرح منذ (10) سنوات إلا أنني لم أبدا الطريق.

**أعشق الجوال

عن عمله في مسرح "الجوال، يعلق: اعمل حاليا في مسرحية "مؤنس" في مسرح الجوال السخنيني، ويوجد لي ثلاثة ادوار في هذه المسرحية، كما أقدم من خلال مسرح "الجوال" مسرحيدية "كريز". اعمل مع "الجوال" منذ 5 أعوام، واشعر أنني في بيتي وبين زملائي، المدير عادل أبو ريا، والفنان محمود أبو جازي يأخذون بيدك ويوجهونك فنيا، وتلاقي الدعم المناسب وفي الوقت الذي تحتاجه... كان لي متعة العمل في عدة مسارح والتنقل فيما بينها أنهيت عملي في مسرح "النقاب" بعد عمل دام (7) أعوام، واعمل مع مسرح الميدان في مسرحية "حارق المعبد".

**لمسات

يضيف بيان: اعمل في مسرح "نيجعوت- اللمسات" وهو مسرح تأسس جديدا في العفولة وبدأت العمل معهم منذ البداية توصلوا إليّ عن طريق الكاتب روعي ريشسكي بعد أن مثلت معه في مسرحية "مرثية يوسف" عن جندي درزي قتل في "قبر يوسف" في نابلس والجندي اسمه مدحت يوسف، وأنا قمت بدور يوسف وهو الجندي الذي أراد الانسحاب والجندي المتدين الذي لم ينوي الانسحاب والجندي يصاب وينزف حتى الموت وهو في انتظار الجيش الإسرائيلي ليأتي وينقذه!

**انجازات

كما أنني شاركت في أفلام سينمائية مثل "صلاح الدين" وفيلم "لبنان" للمخرج شموليك ماعوز وفي عدة أفلام قصيرة وعدة مسلسلات تلفزيونية، اعتز جدا في عملي في مسرحية "مرثية يوسف".

**الانفصام

أحاول أن اكتب الآن مع غدي عدوان وهو كاتب سيناريو ومخرج تخرج من كلية تل حاي، عن الانفصام في الشخصية التي يعيشها العرب في هذه البلاد، نعيش في مجتمعين وفي كل مجتمع نعيش عدة شخصيات، هوية وقومية ودينية وإنسانية وغيرها.. أحيانا اسأل نفسي من أنا؟! هناك صراع بين الحلم والواقع، واقعنا ليس سعيد وأحلامنا كوابيس، نحن بين موجودون وغير موجودون ولا نشعر بذاتنا وأين نحن، أتمنى أن يقدم هذا العمل كفيلم وان يلاقي رواجا. وأقول لكل عربي أن لا يخدم في الجيش نحن العرب مجرد "بوز مدفع"!

**المرأة

أمي هي كل الدنيا، عائلتي أهم شيء في الدنيا، أحب زوجتي كثيرا وأحب كل نساء العالم.. امرأتي مدرسة لغة عبرية في شفاعمرو، لي (4) أبناء "نغم" و"عهد" و"محمد" و"رغد"، اقضي الكثير من الوقت مع العائلة، وأولادي من المشجعين لي ويرافقونني في معظم أعمالي ولمشاهدة المسرح بشكل عام.

10001065.jpg 10001063.jpg