حفل توزيع كتاب "نوارس من البحر البعيد القريب" - المشهد الشعري الجديد في فلسطين المحتلة 1948
|
حفل توزيع كتاب "نوارس من البحر البعيد القريب" المشهد الشعري الجديد في فلسطين المحتلة 1948 الكرمل- كتبت: هيام مصطفى قبلان | |
|
| |
|
في حفل مهيب وبحضور جمهور غفير من المبدعين والمثقفين والمعنيين بالشأن الثقافي من مناطق المثلث والكرمل والجليل ومناطق أخرى، تم توزيع كتاب "نوارس من البحر البعيد القريب- المشهد الشعري الجديد في فلسطين المحتلة 1948" للشاعرين محمد حلمي الريشة وآمال عوّاد رضوان، الصادر مؤخرًا، في المنتدى الثقافي في مقرّه "البادية" في الكرمل بإدارة أمين القاسم. نشر كتاب النوارس بدعم من اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم في بيت الشعر الفلسطيني رام الله – فلسطين، هذا العمل الضخم ضمّ بين دفتيه 44 نورساً شاعراً وشاعرة من عام 1950 وصاعداً. افتتح الاحتفال الشاعر رشدي الماضي نيابة عن الشاعر د. فهد أبو خضرة رئيس المنتدى الثقافي، والذي تعذّر حضوره لأسباب صحيّة. وفي كلمته أشاد الماضي بالمجهود الكبير والمتميز للشاعرين محمد حلمي الريشة وآمال عوّاد رضوان، ومشيرًا إلى أهمية إصدار السيّر الذاتية- الأدبية للشعراء مع مختارات من أشعارهم، وبسبب الظروف هنا فقط، مع العلم أن الشعراء، والأدباء عمومًا، ما بعد جيل الرواد من مواليد سنة 1950 وصاعدًا، هو الجيل الذي حَمَل راية الأدب والثقافة متابعًا المسيرة الثقافية- الوطنية. الشاعرة آمال عواد رضوان كانت لها مداخلة عن العمل المشترك بين الشاعر محمد حلمي الريشة وبينها، حيث نوّهت إلى أن هذا العمل هو الثاني لهما بعد كتاب "الإشراقة المجنّحة- لحظة البيت الأول من القصيدة"، حيث ضم بين جناحيه شهادات 131 شاعرًا/ ةً من مختلف بقاع الأرض، بعد جهد استمر قرابة ثلاث سنوات، مشيرة إلى أننا، ومن خلال هذا الحفل، نعلن أن الدعوة مفتوحة للشعراء الذين لم يشاركوا في الكتاب السابق ليشهدوا على لحظتهم الشعرية وأنا الدعوة من أجل إشراقة جديدة ملحقة ولاحقة في المستقبل القريب. أما عن "نوارس من البحر البعيد القريب"، فإِن الشاعرة آمال أشارت إلى أن هذا الكتاب هو أقرب إلى تأريخ مرحلة شعرية مهمة ومعاصرة، وبالتالي لا يمكن إطلاق صفة "أنطولوجيا" عليه، ولأن فكرته أكبر وأوسع، ولم تتعلق فقط بذائقة الشاعرين المنجِزَيْن له في اختيار النصوص والشعراء، وحيث أن الفكرة حين بدأت تتجسد فعلياً، اتخذت منحى آخر، فاهتمت بتسليط الضوء على المشهد الشعري العامّ في بلادنا لشعراء من مواليد سنة 1950 فصاعدًا، رافضةً التسميات المتعددة مثل عرب الداخل، أو عرب 1948، أو تسميات أخرى خضراء حمراء، من شأنها أن تعزز مفهوم التجزئة والشردمة والشرخ التاريخي الجغرافي الذي طالما حاربناه. ثم تحدثت عن آلية العمل، من حيث توجيه دعوات مباشرة للشعراء بأكثر من وسيلة اتصال، وبجهود دامت أكثر من سنة، من أجل اختيار حرّ وموضوعيّ، ومن أجل مصداقية العمل وإتاحة الفرصة لكل شاعر. وعن العنوان التوضيحي للكتاب "المشهد الشعري الجديد في فلسطين المحتلة 1948"، فأشارت إلى أن هدف الفكرة كان إبراز المشهد الشعري، دون تدخل مباشر من محرِّري الكتاب، أي دون تدخل الذائقة الشعرية الشخصية، وبالتالي يكون الكتاب أقرب إلى التأريخ منه إلى فكرة الأنطولوجيا. أما د. الشاعر بطرس دلة، فقد شكر المحرِّرين على هذا العمل الباسق، وتمنى مزيدًا من الأعمال المشتركة والإبداع على الرغم من الحدود المصطنعة الفاصلة . الشاعر محمد حلمي الريشة الذي تعذّر عليه الحضور من نابلس بسبب الحواجز والظروف، فقد تم الاتصال به، وأسمعنا صوته المعبر عن تأثره البالغ، وما قاله: إنني أراكم بقلبي أكثر من عيوني المُغيبة، وكم كنت أتمنى لو أنني بينكم لأتعرّف إليكم شخصيًّا، وأن أرى نصفي الآخر الذي يجاور البحر الأبيض. مرّت سنوات طويلة لم أرَ فلسطين التي هناك، لكني أشعر بهذا العمل مع الشاعرة آمال أننا أنجزنا خطوة أولى لدوام التواصل بيننا، وأتمنى أن يكون الكتاب أدّى ولو جزءًا قليلاً من دَينٍ ثقافي ووطني علينا، وأنه اقترب كثيرًا من الهدف الذي رسمناه. إنني أشكر كلَّ مؤلّفي الكتاب من الشاعرات والشعراء فهو كتابهم الحميم، وأتمنى أن يعذرنا الشعراء الذين لم نصلهم، لكن سنصلهم ونتواصل معهم بالتأكيد في طبعة ثانية وأعمال أخرى. ثانية أشكر الحضور الذي أشعُرني أشم رائحته متخيلاً عذوبة الفرح الذي أنتم فيه الآن. خلال الحفل دار نقاش بين الحضور حول الكتاب، وطرحت تساؤلات عديدة من قبل الشعراء والحضور الذين أثنوا على العمل وعلى المجهود الكبير. ثم قرأ الشاعر تركي عامر قصيدة من قصائده الواردة في الكتاب بعنوان "مديح الكعب العالي"، وتلاه عدد من الشعراء بقراءات لهم من الكتاب نفسه. نشير هنا إلى أن بعض وسائل الإعلام المحلية، المرئية والمكتوبة، حضرت هذا الحدث المهم، فقد جرى لقاء مباشر مع الشاعرة آمال عبر "إذاعة الشمس في الناصرة"، ومن خلال برنامج "كلمات" الذي يقدمه الشاعر سامي مهنا أحد نوارس البحر البعيد القريب، وأيضًا جرى لقاء وحوار مع الشاعر محمد حلمي الريشة والشاعرة آمال عوّاد رضوان عبر الهاتف، في برنامج "أوراق" الذي يقدمه نادر أبو تامر، كما وتواجد مراسلون من الصحف العربية في البلاد. في الختام تم توزيع الكتاب وكذلك مجلة "مواقف" الأدبية التي يديرها الشاعر د. فهد أبو خضرة بحلتها الجديدة، وتمّ تبادل إصدارات بين الشعراء الذين عرضوا نتاجاتهم في الحفل في جوّ مغمور بالغبطة والفرح. | |
|
| |
|
| |


