لـوحـه .. إلى ناجي العلي

مجيـد حسيسي قرأها 6
  

لـوحـه

مهداه إلى ناجي العلي

ما مات من رسم الحيــاةَ بريشـةٍ

وروى احمرارَ اللونِ من عبراتــهِ

مجيد حسيسي

بأصابعي..

أتحسّـــــسُ الأشكالَ في شغــــفٍ..

لأنّـــــــكِ .. لوحتي

فأبعثُ كلَّ خطوطهــــا

أحياءَ تشكـــرُ نفحتي

بأصابعي وبريشتي..

وبلونِ عاطفتي.. أقدّمُ لوحةً

فأذوبُ فيها..

مثل كلّ خطوطِها

أبعادُها.. أفقــــي..

وفي كفّي .. البقاء

ألوانُها.. طرقــي..

وفي صدري الشّقـاء!!

لوّنتها معزوفةً:

أوتارها.. قمرٌ وبعضٌ من نجوم

ألحانها.. شمسٌ تسبّحُ ربّها

أِيقاعُها.. تتلوّنُ الأيّــامُ فيهِ كالغيوم.

بأصابعي..

أتحسّسُ الشفتيـنِ منها والجبيـن

أتحسّسُ الأذُنينِ والجيدَ الطّويل

بأصابعي..

             وعلى دروبِ تألّمي....

                            انْتحبَ الحجر

نامَ الحنين..

حتّى أصوّر فوقَ جبهتهــــا القمر

وعلى تلالِ الصّدرِ أرسمُ قبلتي

وأصمّ أذني عن سماعِ صراخِها..

وعن العويل..

ما عدتُ أحتملُ الّذينَ يتاجرونَ بلوحتي..

بأصابعي..

وبريشتي.. وبدمعِ أقدسِ قِــبلتي!!

إن تنتهِ الألوانُ منّي..

لوحتي في مرسمي

رمزٌ يلوّنُهُ القدر

بلدُ الرّحيلِ بلا سفــــر

وطـــنٌ لمن فقـــدَ الوطن

كفنٌ لمن فقـــدَ الكفن

أِن تنتهِ الألوانُ منّـــي

لوحتي في مرسمي

بلـــدٌ..

يلوّنُها القدر

بأصابعي..

أو..

من..

              دمــــــــــــــــــي!!!َ