الشعر والغزل

عبدالله يوركي حلاّق قرأها 5
 

الشِّعر والغزل

عبدالله يوركي حلاق

ذكرى من الشاعر الأستاذ عبدالله يوركي حلاق، حيث أسمعني هذه القصيدة بتاريخ 21 – 4 – 1992 – بمنزله في حلب، وطلب مني كتابتها للذكرى، وها هي ذكرى وفاء لشاعرٍ كبيرٍ أسَّسَ مجلة الضاد منذ عام1931 م، وما تزال تصدر حتى اليوم، مؤدِّية رسالتها بهمَّة ولده البار رياض، وابنه عبدالله.

ولد عبدالله يوركي حلاق في مدينة حلب السورية في الثالث عشر من شهر حزيران من عام 1911 م، ووافته المنيَّة صباح يوم الجمعة الموافق 18 تشرين الأول عام 1996 م:

الشِّعـرُ.. أعذبهُ الغــزلْ        وأرقُّــهُ وصفُ المُقـلْ

وأحـبُّــهُ.. صـوتُ الشِّـفــاهِ إذا تبَـادَلَــتِ القبـلْ

لغـةُ القلــوبِ بنظــرةٍ       ورفيـفِ جَـفنٍ تُختـزلْ

دعنــي على خـدِّ الهوى       أضـربْ بعينيها  المثـلْ

ألَـقُ الصبـاحِ بوجههــا       وبثغـْـرها نبعُ العسـلْ

فـدعِ البـدورَ وشـأنَهــا       فبوجههـا الحُسْنُ اكتملْ

عَبـَثَـتْ يـدايَ  بشَعـرها       فانسابَ عطـراً وانسدلْ

وعلى الجبيـنِ قـدِ ارتمـى       من بعضهِ بعضُ الُخصَلْ

سمــراءُ تسقينا ســلافَ الوحــي  من سُـودِ المقـلْ

لا تنقضـي  عهـدَ الهـوى       فالحبُّ  يحيـا بالأمــلْ

مــاذا أرجِّـي مِـنْ غـدٍ        والرَّأسُ بالشَّيبِ اشتعلْ؟!

كانتْ صبـايا الحــيِّ حولـي فافـْتـرقـْـنَ علـى عجَلْ

لا تلبِسَـنْ ثـوبَ الغــرورِ      لكـلِّ مخلــوقٍ أجــلْ.

حلب- 21 – 4 – 1992

من مزهرية: المطبخ الثقافي – محردة

الشاعر مفيد نبزو

10001048.jpg