|
"غلطة نوف" -دراما سعوديّة تصوَّر في الأردن
بمشاركة نجوم الخليج والعرب
مهند صلاحات
بدأ المخرج السعوديّ خالد طخيم تصوير حلقات مسلسله الاجتماعيّ "غلطة نوف" في العاصمة الأردنيّة عمّان، للكاتبة والسيناريست "لمياء الزيادي"، ومن إنتاج "مؤسّسة قبّان للإنتاج الفنيّ -السعوديّة"، حيث اختيرت عدة أماكن للتصوير في العاصمة، من بينها: مستشفى الاستقلال، ومستشفى الأردن، وبعض القصور في منطقة "شفا بدران" لتتناسب مع أجواء القصور في المملكة العربيّة السعوديّة، بالإضافة إلى بعض المشاهد التي جرى تصويرها في البحر الميت، وهو أوّل عمل سعوديّ للمخرج طخيم يصوَّر في الأردن.
وعن تجربته الدرامية الأولى في الأردن يقول خالد طخيم إنّها "تجربة ثريّة بكل جوانبها الاجتماعيّة والفنّـيّة، وأعجبني جدًّا المناخ والبيئة الأردنيّان، وأتمنّى تكرارها في المرّات القادمة حسب ما يناسب نصوص الأعمال القادمة".
ويقول، مضيفًا حول فكرة عمله، إنّه "ينطلق من رحم المجتمع بكلّ ما فيه من تضاريس جغرافيّة واجتماعيّة، الجبل والسهل والصحراء، وكذلك القوّة والقسوة والجمال واللون، وأقصد بالمجتمع هنا المجتمع العربيّ، لا السعوديّ فحسب أو الخليجيّ، حيث يتعامل العمل مع الإنسان بأحاسيسه ومشاعره، وبكل ما يقابله من أحداث ومشاكل ومصادفات؛ فهو يحاول معالجة بعض المفاهيم والقيم الاجتماعية التي قد تفسد ما قد يبنيه الآخرون، مركّزًا على المرأة كإنسان أو مخلوق معقّد يصعب فهمه. هذا هو عملي الرابع الذي يعالج قضايا المرأة؛ فهو يتحدث عن الإنسان كإنسان، لا طبقة أو مثقف أو عامل. وهو موجَّه إلى الجميع. صحيح أنّه محكوم باللهجة الخليجية، إلا أنه موجَّه إلى العرب جميعًا بلهجة خليجيّة، وظروف وبيئة العمل يمكن إسقاطها على أيّ بيئة عربيّة في أي مكان آخر".
وأمّا عن مشاركة هذا العدد من النجوم العرب في العمل، فيرى المخرج أنه ينحاز لفكرة أن الدراما ثقافة إنجليزية أكثر ممّا هي أمريكية، ولذلك -كما يقول الإنجليز- إنّ النص هو بطل العمل، لا المخرج أو الممثل؛ وذلك أنّ النص في النهاية هو مَن يحدّد الأبطال، وإذا كان النص بطلاً فهذا يعني أنه يتضمّن الكثير من الخطوط الدرامية في داخله، وبالتالي هنالك أبطال كثيرون بالعمل، وهذه قاعدته كخالد طخيم في أعماله التي أخرجها، وهو أيضًا ما قام به في هذا العمل.
ويذكر أن العمل ينطلق بخطه الدرامي من خلال عائلة سالم محمد "أبو محمد" التي تتكوّن من أب وأمّ لهما اثنان من الأبناء واثنتان من البنات، وتدور حولهم مشاكلهم. وَ "غلطة نوف" هي الغلطة الكبرى في العمل، التي تعيش وسط عائلة "أبو محمد"، ويتزوجها محمد ثم يتركها ويسافر للولايات المتحدة ليتزوج أمريكية.
يقول الفنان الكويتي حسين المنصور (الذي يقدم شخصية "محمد" في العمل) إنّه ومن خلال غلطة نوف هذه تولّدت عدة غلطات أو مشكلات، وهذه المشكلات يعاني منها معظم الأسر العربيّة. ويضيف أنّه، من خلال دوره، أراد تجسيد مشاكل الشباب الذين يجعلهم الأب نسخة منه، ويحمّلهم إرثه، وهذا الأب يخطئ في حق ابنه، ومن ثَمّ يخطئ الابن في حقّ أخيه، والأخ في حقّ أخته، وهكذا... هذا الدور يحاول إيصال فكرة مفادُها أنّه من الضروريّ أن يكون هنالك ما يجب أن نخرج عنه، ولا يجب أن نتقيّد بكل ما ورثناه لمجرد أننا ورثناه وفُرض علينا وإنما علينا أن نحكم عليه أوّلاً قبل أن نكرّره.
الأمر ذاته يوضّحه الفنّان ماجد مطرب الفواز (الذي يقدّم دور "خالد" إحدى الشخصيات الرئيسيّة في العمل) بقوله: تنطلق قضيتنا في العمل من "نوف" اليتيمة التي تعيش مع الإخوة الأربعة في البيت، والتي نعالج من خلال مشكلتها قضية اجتماعية في غاية الحساسية، وهي أن العادات والتقاليد التي نعيشها رسّخت موروثًا بوجهين، سلبيّ وإيجابيّ، ينطلقان من شخصية الإنسان ذاته التي تنطوي على الخير والشرّ في آن، وكيف يستغل الإنسان الجانبين الخير والشر في شخصيته.
يشارك في العمل نخبة من الممثلين السعوديّين والأردنيين والعرب، حيث يقدم الأدوار الرئيسية كلّ من: ميساء المغربي، ماجد مطرب فواز، عبد الرحمن الخريجي، خالد الحربي، مريم الغامدي، ميّ عبدالله، الكويتيّ حسين المنصور. بينما تشارك الفنّانة الأردنية نادرة عمران كضيفة شرف، فيما تقدم الطفلة "آية شاكر جابر" دورًا رئيسيًّا في العمل، بالإضافة إلى نجلاء عبدالله، ورنا أبو غالي، ومحمّد سميرات، وأحمد مشتهى، ورنا سليمان، ومن العراق كذلك: آلاء شاكر، ومنتهى طالب، ومن سوريا مديحة كنفاني، ومن البحرين داليا، ومن لبنان آلان الزغبي وآخرون.
|