وقفة

 

وقـفـه

محمد الفضالي

كنت عائداً من عملي اليومي فى تلك المصلحة الحكومية حين رأيته. انا معتاد على الرجوع الى المنزل سيراً على الأقدام ولكنى لم أكن أتوقع رؤيته هنا فى الشارع..على الأرض.

كان ممدادً أمامي فى سلام قرب أحد الأعمده التى تكثر فى الشارع, لا يبالي بأحد رغم الزحام الشديد فى هذا الوقت من اليوم.

لم أكن التقيه كثيراً رغم كوننا نقطن نفس المنطقة، كانت لقاءاتي به شبه شهرية ما عدا المواسم والأعياد الرسمية حيث كان يأتيني للزيارة ولكي يجعل حياتي أكثر جحيماً.

دهشت لرؤيته فى هذا اليوم وهذا الوقت وبالطبع فى هذا المكان, كيف يتمدّد هكذا وسط هذا الزحام يمكن ان يطأه أحد المارة بكل سهولة دون ان يشعر, بالطبع مع كل هذا الهزال الذي أصابه على مدار سنوات من الشقاء والعمل فى أماكن عديدة مثلي يمكن ان يطأه أي شخص, بل ويدهسه.

حملته بسرعة بين يدى وحاولت حمايته والذهاب به الى المنزل فى سرية تامة حيث فطنت اني كنت واقفاً كل هذا أتأمله.. ذلك الجنيه المصري!