"الشـّاعر" – قصيدة من ديوان الشاعر التشيلي أوسكار كاسترو
|
الشـّاعـر ترجمة إبراهيم بيطار * أهدي هذه القصيدة الى شاعر الحب، المبدع د. إياد قحوش وإلى الأستاذ مفيد مسوح، هدية عرفان بجمال جماليا والى من تغنى بالأبجدية. مع كل المحبة ..... عبدو بيطار - فرنسا نــراهُ يهيـم بنجمِ الصبـاح بُعَيـدَ عنـاءٍ وطــولِ سهـرْ ويرهقُ جفنيـهِ زخـمُ النهـارِ فيهفـو مسـاءً لضـوء القمـرْ وكـلُّ شـؤونِ الحيـاةِ لديــه مـرايـا يُطيـلُ إليـها النـّظرْ إلى الكـون يأتي نقيـّاً ويمضي يـرودُ دروب الغـد المنـتظـرْ وما زادهُ غيـر حزمـةِ شمـسٍ رمـاها على منكبيـه القــدرْ وفي روحهِ ظـامئٌ ليسَ يُـروى إلى كلِّ مـا في الوجـودِ استترْ لينـهضَ برجٌ ويـزهـر حقـلٌ وتُعشبُ في الأرضِِ حتى الحَجَرْ جبيـنهُ روضٌ بهـيُّ السّـنـاءِ سخيَّ العطــاءِ شهـيَّ الثـّمرْ تُـؤمُّ الفــراشـاتُ أســوارَه وتأوي الطيــورُ إليـهِ زُمـرْ وفي كـلِّ صدغٍ خليـّةُ نحــلٍ تجـوبُ الخيـالَ ودنيـا الصورْ لتُفـرغَ في راحتيـه الحـروفَ قناديـلَ زرقـاً تفـوق الـدُّررْ نــراهُ علـى قطـراتِ النـّدى وفي شهقـاتِ الثـّرى للمطـرْ وفي فرحةِ الزهرِ بالطيـرِ يشدو وفي هَمَسـات الصَّبـا للشجـرْ وباليَــمِّ يعـزفُ موَّالـــه على شـاطئٍ سرمـديِّ الوتـرْ وعنـد مفـارقِ ألـف طريـقٍ وفي ما تأبَّد أو مــا اندثــرْ وفي الكلماتِ وبيـن السطـورِ كينبـوعِ مـاءٍ على المنحـدرْ وكلَّما غنّـى وأبـدعَ قـلنــا لكم هذَّب الشِّعـرُ ذوقَ البشـرْ * من ديوان الشاعر التشيلي أوسكار كاسترو |