فيروز.. يا نجمة الشرق

بترا قرأها 6
  

فيروز

يا نجمة الشرق

إليك يا حلمي الجميل الوردي اهتمامي ولهفتي وشغفي منذ عشرة أيام للحصول على بطاقة لحضور مسرحيتك. التقيت وصديقاتي لقاءً فيروزياً عبقاً في منزلي، وذلك للتنسيق مع شخص لإرساله لدار الأوبرا علّه يحقق لنا ذاك الحلم البعيد، الذي يسعدني تحقيقه. قمنا باتصالات. وانتظرنا المحاولات وأي انتظار..  ثلاثة أيام من المحاولات المستمرة لدى ذاك الشخص باءت بالفشل ولن نستسلم.

فيروز.. ألم يخبرك طير الوروار وقد أرسلنا معه أرواحنا الحزينه بأنك صلاة لنا في المساءات القاتمه (عا صوتك بغفى وبغيب عا نغمات الحدى). وفي النهارات الفرحه ألم تشعري بنا وأنت التي توقظيننا لاستقبال يوم جديد بفرح وإحساس مفعم بالأمل(بناديلك يا سيدتي ما بتسمعيلي ندا... ولا التلات القريبة بترجعلي الصدا)! ألا تعلمي سيدتي أن صوتك هو ذاك النور لأيامنا الموحشة. وصدقيني كل من تعود على أن يبدأ صباحه بصوتك لا يمكن إلا أن ينشر الفل والمنثور والياسمين على المارة والناس لما يحمّله لأرواحنا من حب ونقاء. فليس لأي إنسان تربى على صوتك أن يعرف الحقد والكراهية أبداً. فيروز التي ترحل كل يوم تدور في أروقة المعابد، تعانق الكنائس القديمة وتمسح الحزن عن المساجد . ما أنت إلا رسالة حب وسلام وخير. وها أنت تحت سمائنا وبيننا أما آن لذاك الحلم الجميل أن يتحقق وأنت سعادة للروح.

فيروز أنت النجمة الوحيدة السهراني.. بليل الشرق الحزين..

فيروز... أنا لا أرض ولا سكن أنا عيناك هما سكني...

فيروز، ياوعد المظلومين ويافرح التعسا المساكين... ياورد بإيدين الّلي يبست بالبرد الممدودة للوعد.. يا حلم الناطرين (ليش بِضلّو إحساسي يقلّي..لاء  في شي بدو يصير في شي عم بيصير).

وصل الخبر من دمشق (الحفلة السادسة) إنها لنا.. تلقيت الخبر ببكاء وفرح. وأعلم أنا سيدتي "مهما تأخر جايي" (وأن طول البعد بكّبر حجم الشوق) نعم العيد جايي ...العيد الفيروزي جايي لنا نحن أصدقاء وأحباء فيروز وأنا مؤمنة أن القلب الملقى في الأحزان يلقى الحنان. و أنه خلف الحبات الوادعة تزهو جنات. مؤمنة أن في صمت الكون المقفل من يصغي لي.

هاقد صّليت لأجلنا وأحست بنا. وأعلم يقيناً بأن رياح الشمال الحزينة وطير الوروار وعصفور الجناين ونسمات الجنوب وذاك الصدى..

أخبروك بأنك أجمل الأحلام  بالنسبة لنا يا سيدتي........

مع تحياتي

بيترا