من قصائد الشاعر أسعد سابا
من قصائد الشاعر أسعد سابا *
ميـن دَلـَّكْميــن دَلـَّك، بالهـوى، عَ بيتْنـا مُرِّ النَّوى بْكاس العذاب سْقَـيْـتْنا
وْمارْبِحْنـا بْعِـشْرِتَـك غير الألـم حبَّيْتْنـا!! وْيارَيْـت ما حبَّيْـتنـا
فْرِشْنا طَريقَك ورْد يِضْحَـك للدّلال وْقِلْنا جَمالَك ما انْشَغَل متْلُو جمال
وعْمِلْتـْنا زَهْـرِة غَرامَك والخَيـال ورْمَيْـتْنا من بعد ما شمّـيْـتـنا
ألله! شـو حمّـلتـْنـا قهْر وْضَنـا انْ كان الغِنى بالوهْم هالْقلب اغْتَنى
ما عاد مَـرَق عَ بـالْنا طيف الهَنـا من يَوم ما بْضَـوّ القمـر حاكَيْتْنا
عْلَيْنا انْ كِنِتْ عتْبان لا تِخْفـي العَتَب مِن هالعَداوِة ما بْيِجي غير التّعَبْ
دلَّيْتنـا عَ درب حُبَّك .. شو السَّـبب ضيَّعتـْـنا من بعد ما دلَّيْـتنـا؟؟
لَـيش تِقهـر قلب بيـرَفْرِف مَعَك؟ شو وَلـَّعَك بِغَيرْنـا شو وَلـَّعَك؟
لَوَّعْـتنـا .. بُكرا الهوى بيلَـوّعَك بِتْعود تِنْدَمْ قـدّ مـا عادَيْـتـْنـا
* قال أسعد سابا في قصيدته هذه: "قبل ما عاصي تْجوّز فيروز، كانت فيروز رْفيقتْنا بالإذاعة اللبنانية، وْكانت طاولْتا حدّ طاولْتي. كنت عم بكتب "مين دلَّك"، أخدِتا مِنِّي وْلَحّنا عاصي وْغَنِّتا. بيقول عبد الوهّاب عن هالغنّيِّة: "مِن أحلى ما لحّن عاصي، وْمن أحلى ما غنِّتْ فيروز".
لبنــان
لبنــان.. ياريشِة وْحَرِف وازْميل
وكْتاب للأجيــــال آيــاتـو
يـارَيْت مِنُّو جِفِن "رافــائيـل"
يِشـْبَع نـَظـَر، وتْهِـلّ دَمْعاتـو
ويْشيـل صورَة لألِف جيل وْجيل
وتْزيـد قلب الكـَون خَفـْقـاتُـو
يْكَسِّـر اْقْـلام يْـزَغـِّرْ تْماثيـل
وْمِن بعد مِنهـا .. يْزِتّ لَوحاتـُو.
مغـزال
تَحت التّـراب الـْ فيـك كانِت تِعْتِنـي
وْمـا تِتِرْكـَكْ مِن إيْدهـا طول السِّنـِة
وْتِغْشـى عِنِد ما تِنِقـْفـَكْ صابيـعْهـا
يـاحَسِرْتي .. إنت بْدِنـي وْهِيِّي بْدِنـي.
محِدْلـِة
بَعْدِك، عَ ظنِّي، بْتِذِكْري هالاختيـار؟
وْعا طلّتـُو بْتِتْنَغـّصي ..
وْكيف فَوق السّطِح كنتـي تِرِقْصي
لِمِّن يْكـون الطّقِسْ مايـلْ عَ الغْبـارْ.
قلعـة
كلّ عمرِك صـامْدِة بْوِجّ الزّمـان
والمجْد قَلِّكْ عَ الرّياح تْمَرَّدي
والشّمس نَدْهِتْلِك يا إخت العنفُوان
وْيارْكيزْة القُوِّة، كْتافِكْ مَسْنَدي
إنتي كْتاب الدّهر، إنتي حْكايْتُو
وْعابر سبيل، العمر عا درْبِك
مجد الوطن، والفكر.. إنتي مْرايْتُو
وْلحن الأبد غنّيّْتُو، قلبِك..
مدرسة الضّيعَة
هَوني الِمْعَلِّم كان يِجْمَعْنا
وِيْصِفّنا .. واحد ورا التّاني
وْتحت فيِّةْ هاْكِ السِّنِدْيانِة
تاكُل وْتِشْرَب وَهِرْتُو معْنا
قَدَّيْش ربِّت تحت عَتْبِتْها شباب
وْقَدّيش بقْناديلْها مَسْحِت ضباب
ما كان لو منها بْضَيْعِتْنا حَدا
يَعرِف يْعَلِّق حرْف أو يِفتح كْتاب.
ديك
يا ديكْنا الأغبر، يا هالدّيك الفَصيح
فتّحْت عين الفجر عَ صْياحَكْ
تْكَبَّر وْإمْسح بالسّما عرْفَك وْصيح
وْنَفِّض عَلى هالْمَصطَبِة جْناحَكْ
وهالفَرْخِةِ اللّي قِنّها لْقِنَّكْ قريب
بِتْضَّل عينَكْ شايْحة فيها
خايِف عَلَيها يْزاحْمَك ديك الغريب
تَ وَهرْتَك بِتْضَّل عاطيها.
مَسْبَحة سِتِّي
يِرْحم الإيد الزَّرَّدِتْ حَبَّاتْها
هالـْ بَعدْها تِذكارْ
وْتِنْزَل عَلَيهل دْموع سِتِّي نارْ
قدَّيش لمّا شِفِتْها حِنَّيتْ
كانت رْفيقِة عمر إمّ البيت
وْبعْد فيها عِطِرْ مِن نَفْحاتْها.
نشرت هذه المجموعة من قصائد الشاعر الراحل أسعد سابا في العدد 40 من المجلة الشّعرية غير الدّورية "الأوديسيه" التي يرأس تحريرها الشاعر اللبناني هنري زغيب وقد صدر في خريف 2001