ماذا يوجد في دمشق

د.علي عيسى قرأها 7
  

لا بحرَ في دمشق

لأرمي إليه حطامي

لا بحر

لا ثلجَ في دمشق

لأدفن تحته حزني

لا ثلج

لا أشرعة َ

لأرسل معها إلى المنفى

أساطير الحب وخرافاته

هنالك قمرٌ في دمشق

يضيع مني

كل صباح ٍ

مرة ً تلو مرة

ولا يترك لي

سوى طعم الملح في عينيّ

وترنح خطواتي

في الأزقة القديمة

لا خمر يكفي في دمشق

لأقتلع نفسي

من إدماني عليها

ولا سماءَ تكفي

لدخان حرائقي

لا حبَ لي في دمشق

لا حب ....

 

دمشق – 16 أيار 2006


------------------------------------------------------------


- قليلٌ بعد من الحزن -

متعرجاً...

كالهواء

بين الأشجار المنهكة أمضي

متكاسلاً ....

كالوقت

تشويه الشمس الحانقة

فيسيل على الرؤوس

خيوطاً محرقةً من ضجرٍ ... وضجر

متلاشياً

كأنفاس السجائر

حزيناً

كمساءٍ دون أصدقاء

دون حبيبة

متراكماً...

كالصمت

أجلس هنا

منتظراً سفناً لن تأتي

أعانق البحر

فلا أجد سوى ملحاً على اصابعي

أتخذ من الليل نديماً

وأملأ له الأقداح

فلا أرى نجوماً ولا أقماراً على طاولتي

فقط أرقٌ .... وصداعٌ في الصباح

أيستحق أن أحبكِ كل هذا ...؟

وغيري

هو...

من سيفتح لك باب الضياء

ويسرق قبلةً أولى

هو...

من سيرخي عليك ستائر الليل

ويبني قصراً من سهر

هو...

من سيبكي فرحاً

وينام على زنديك حتى الصباح

أيستحق ....؟
 


دمشق – شباط 2005


 

------------------------------------------------------------


- نحن -

هي تحب المسرح

أنا أحب السينما

كلانا نحب الشعر

هي تحب محمود درويش

أنا أحب محمد الماغوط

كلانا نعشق المشي في الأزقة القديمة

هي تحب الخريف

أنا أحب المطر

كلانا محاطٌ دوماً بغلالةٍ من كآبة تشرين

هي روما التي تنتهي كل دروبي إليها

ونافذةٌ لضوء القمر

هي ياسمينٌ وقرفة...... خبزٌ وورد

ومساءٌ دمشقيٌ هانيءٌ على سطح ( ليلى'ز)*

أنا أحبها

هي لا تحبني .......

 


دمشق – 19 أيار 2005
* مطعم في دمشق القديمة بجوار الجامع الأموي