فيروز تقدم "صح النوم" في افتتاح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008
تعود الفنانة اللبنانية فيروز لتحيي ليالي دمشق بعد غياب دام اكثر من عشرين عاماً وتقدم مسرحية "صح النوم" في دار الاوبرا ابتداءً من 28 كانون الثاني / يناير ضمن فعاليات احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008.
وأوضحت د. حنان قصاب حسن الأمينة العامة للاحتفالية لوكالة فرانس برس "كانت فيروز سعيدة جداً انها ستعود الى دمشق ولم تتردد أبداً عندما عرضنا عليها الأمر".
وأضافت قصاب حسن مبررة اللجوء الى دار الأوبرا التي لا تتسع لأكثر من 1200 شخص: "فكّرنا ان نقيم الحفلات في ملعب الفيحاء الذي يتسع لـ"3000 شخص" لكن دار الأوبرا أفضل بكثير من ناحية توفير الشروط التقنية".
وأدى ضيق مكان الحفل الى تمديده ليشمل ستّ حفلات تستمر حتى الثاني من شباط/ فبراير.
ورغم ان مجيء فيروز سرى على شكل إشاعات في الشارع السوري حيث شكّكت الغالبية في صدقيتها الا ان ذلك ترافَق مع نقاش واسع كان هاجسه الأول موضوع سعر تذاكر الدخول. وفي هذا السياق أوضحت قصاب حسن: "كانت رغبتنا ان تكون حفلات فيروز مجانا كهدية من احتفالية دمشق للسوريين لكن مخاوفنا من الفوضى والتدافع حالت دون ذلك".
وأشارت الى ان "هناك لجنة مختصة تدرس الآن وضع أسعار التذاكر ليراعي ما أمكن مداخيل السوريين".
وستفتتح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008 في "احتفال شعبي" يوم 10 كانون الثاني/ يناير يقدم خلاله عرض ألعاب نارية "يحدث للمرة الأولى في سوريا وسيحصل في جبل قاسيون وساحة الأمويين وسترافقه موسيقى تبثها إذاعة دمشق والإذاعات الخاصة" كما أوضحت قصاب حسن.
ويقام الاحتفال الرسمي الذي يعلن إطلاق الفعاليات في 19 كانون الثاني/يناير وسيكون مخصصا للحضور الرسمي وستمتد الفعاليات على مدار العام القادم.
وفي أول عروض الاحتفالية يقدم الموسيقي السوري عابد عازرية حفلين موسيقيين. الأول تستضيفه دمشق في 15 كانون الثاني/ يناير والثاني يقام في حلب في 17 منه.
وستتضمن الفعاليات عروضا مسرحية عالمية تفتتح في شهر شباط/ فبراير بالعرض المسرحي الغنائي الهنغاري "هاملت - النورس" للمخرج أرباد سيللنغ والذي حاز ترحيباً كبيراً خلال عروضه الأوربية كما سيقدم أيضا عرض اوبرا كارمن بانتاج فرنسي سوري مشترك.
وسيقدم كل من المخرج اللبناني روجيه عساف ومواطنته نضال الأشقر والتونسي فاضل الجعايبي عروضاً مسرحية.
وتعوّل أمينة الاحتفالية على المؤتمر الثقافي الذي ستضمه الفعاليات ويجري خلال أيار/ مايو المقبل تحت عنوان "المدينة والثقافة" وتشير الى ان من بين المدعوين اليه نعوم تشومسكي وإيزابيل الليندي وميلان كونديرا. وتلفت الى ان أمانة الاحتفالية "ركزت على إعطاء بعد عالمي لاحتفالية دمشق يتجاوز النطاق العربي".
وكانت الاحتفاليات العربية السابقة تخصص أسبوعاً ثقافياً لكل دولة عربية إلا ان احتفالية دمشق قلصته الى يوم واحد وتوضح قصاب حسن ان سبب ذلك "قلة امكنة العرض" في دمشق.
وتأخذ احتفالية دمشق على عاتقها تقريب الثقافة من الشارع وزيادة تفاعل الناس مع النشاطات المقامة. وتلفت أمينة الاحتفالية الى عدة خطوات اتخذتها لتحقيق ذلك فتقول: "سنقدم العروض الفنية والموسيقية في الحدائق والشوارع والمدارس وسنذهب بالثقافة الى الناس".
وستضم الفعاليات عروضاً فنية تقام على متن قطار دمشق ـ حلب خلال رحلاته بين المدينتين وسيقام أيضاً مهرجان كبير لأصناف الأطعمة في قلعة دمشق تشارك فيه السفارات الأجنبية والمناطق السورية المختلفة.
وترى قصاب حسن ان هكذا فعاليات "تُدخل المتعة الى الثقافة وتقول للناس ان فيها مجالاً للمرح وليست فقط ثقافة متجهمة".
كما سيقام مهرجان للموسيقى المعاصرة في القلعة خلال شهري آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر.
وستاقم أيضا فعاليات ثقافية سورية في الخارج من ضمن الاحتفالية ومنها معرض أثري يستضيف متحف اللوفر قسماً منه نهاية عام 2008 ومعارض فنية متنوعة. وتشير قصاب حسن الى حفل ضخم في 31 كانون الثاني/ يناير سيكون بمثابة "الافتتاح العالمي للاحتفالية" لكنها لم تكشف عن فحواه.
وتشهد دمشق نشاطاً مكثـّفاً يهدف الى تجميل المدينة عبر إعادة تهيئة أرضيات بعض الساحات العامة وتجميل واجهات الأبنية في عدة شوارع رئيسية إضافة الى ترميم شارع رئيسي (شارع مدحت باشا) في المدينة القديمة.
ومن ضمن الفعاليات التي ستقام شهرياً خلال الاحتفالية عرض "نادي الذاكرة" الذي سيستضيف في كل مرة إحدى الشخصيات المعمرة من الذين واكبوا جزءاً هاماً من تاريخ المدينة ليتحدث عن الأحداث التي عاصرها وسيكون ذلك بدوره توثيقاً لذاكرة المدينة.
وسيقدم متحف دمشق في كل شهر قطعة أثرية من مستودعاته لم تعرض سابقاً للجمهور. وبسبب عزوف السوريين عن زيارة المتاحف سيعمد المنظمون الى ان يترافق تقديم الآثار مع عرض موسيقي يجذب الشباب في شكل أساسي.
وستستضيف دمشق كامل الفعاليات ويشير المنظمون الى ان افتقار المدن السورية الأخرى الى التقنيات اللازمة حال دون إقامة الفعاليات فيها وكخطوة بديلة سيوفرون كافة وسائل النقل اللازمة لنقل الجمهور من المدن السورية الى دمشق.
دمشق (ا ف ب) – ناصر منذر