بطاقة حبّ إلى اللغة العرباء
|
أبـالـسـةُ الـسّـمـاء
أعرّفُكُـم إلى أغلى نســـائي وأحــلاهُنَّ من بيـنِ النّسـاءِ ولو سـاءَلْتُـمُ التّـاريخَ عنهـا لردَّ بلا ارتيــابٍ أو مِــرَاءِ على الغبــراءِ لم يُولدْ نظيــرٌ يضــاهيها التباسـاً بالسّمـاءِ هي العربــاءُ فيها اليومَ أمـري وخمري أو أصيـرَ إلى اختفــاءِ لهــا حُلْمُ الفتى ما نـام يومـاً إليـها العلمُ يسعــى للـرَّواءِ وعنهــا ليسَ تغنيـني كنـوزٌ قصـورُ الأرضِ أضرحةُ الثّـراءِ
يدانيـني إليها مــاءُ روحي دَمـاً مهما استبدَّ بنا التّنــائي مَدىً وعُلُـوَّ كَعْبٍ ليس يحلـو على خَلخــالِها مثلُ البكـاءِ تــراودُني وإغـواءً تغنِّــي على ليـلِي وتُغْـرِقُ في الغنـاءِ فتسكرُنـي بـراحٍ من رحيـقٍ وتطربُنـي، أصيـرُ إلى انتشـاءِ على جمـرٍ تقلّبُنـي وشــوقاً إليها القلبُ يرقــى وانتمـائي مسـاءُ الخيـرِ يا أنقى نسـائي وأبقـاهُـنَّ من بيـنِ النّسـاءِ إليـكِ الحُلْمُ يرتحـلُ ارتجـالاً يــراكِ مَحَجَّـةً والحُلْـمُ راءِ وعيـني ليسَ تشغِلُها عيــونٌ سوى عينَيْكِ يـا أَلِفِي وَبَـائِي (وبـاءٌ) عَنْكِ قالوا واستقـالوا (وباءٌ أنتِ؟!) ما أحلى وبـائي أحبُّـكِ يا سمــاءً دونَ سقفٍ وفي صيفـي ومثلِيَ في شتـائي كمثلِ الشّمسِ ظلِّـي شاغِليني عَنِ الدّنيـا بأسبـابِ البقـاءِ وفي محـرابِ عينيـكِ انبهـاراً أدندنُ دونَمـا وعـيٍ دعـائي وأركعُ يا نبيّـةُ عندَ ضــادٍ أرتِّـلُ في الصّبـاحِ وفي المساءِ عليكِ الرّوحُ ما انفكَّتْ تصلِّـي إِليكِ المنتهـى فيكِ ابتـدائـي ولم يعشقْ سـواكِ القلبُ يـوماً إلى شفتَيْكِ يشعلُنـي اشتهـائي فظَلِّـي بلسماً للرّوحِ دومــاً دواءً ما اشتهــى إِلاَّهُ دائـي ودائـي حبُّ عربـائي لأحيـا أمـوتُ إذا انتقلْتُ إلى شِفـاءِ مساءُ الخيـرِ يا أعلـى نسـائي وأجـلاهُـنَّ من بيـنِ النّساءِ ألا هُبِّـي بنحـوِكِ واعرِبيــنا ولا تُبقـي مُضـافاً في الفضاءِ ونعتـاً تحتَ نعـلٍ عـاشَ عمراً يعيـدُ ولا يجيـدُ كَـبَـبَّغـاءِ تعالَـيْ مثلَ ريــحٍ واسكُنيني قشورُ الدّربِ قد أمسَتْ ردائي هنا ليـلٌ طويـلٌ لا يُولِّــي بنبعِ النّــارِ عودي يا رجـائي نهاري صـارَ ليــلاً مدلهمّـاً وصبحي لستُ أعرفُ مِن مسائي ومبتدأُ الحكـايةِ صـارَ يُرْوَى حكايــاتٍ ويُستثـنى ثنـائي جهينةُ ليسَ تلوي في يدَيْــها على خبـرٍ يقيـنٍ لا يُـرائـي يـراودُ أو يـراوغُ أو يسوِّي يداهنُ أو يهـادنُ في الهــواءِ فهذا لا يرى في الأرضِ وجهـاً سوى وجهٍ ترقرقَ فـوقَ مـاءِ وهذي تحسَبُ الإنشاءَ شعـراً بـلا شيـنٍ بـلا عيـنٍ وراءِ وذاكَ يطـاوِلُ الأطوادَ غِـرّاً وتلكُـمُ لم تُربَّ على الحيـاءِ مساءُ الخيـرِ يا أغلى نسـائي وأحـلاهُنَّ من بيـنِ النّسـاءِ تعالَيْ يا جميــلةُ أسعفيـنـي ومدِّي الخيطَ من حــاءٍ لباءِ لعصفورٍ بهِ ضـاقَتْ ديــارٌ وليسَ سوى سمـائِكِ يا سمائي وعبدُكِ هـا أنا والحبُّ ديـني كَمُحْيِ الدّينِ أخلصُ في وفائي إِمـامي الحبرُ قِبْلَتُهُ ارتحــالٌ إلى حيثُ الأمــامُ بـلا وراءِ ورائـي ألفُ ميـلٍ من أمـامٍ أمـامي صارَ مِن زمنٍ ورائـي أخيـراً يـا أحبّـةُ لا تخـافوا سيفضحُ مـا بجعبتِهِ إنــائي أقولُ لمن هنا وهنـاكَ طبعــاً دمي عافَ النّفـاقَ وها ندائي هبـاءً لم يخطَّ الحبـرُ سطـراً وأقسمُ لن أتـوبَ عنِ البهـاءِ ومجرمَ حِبْـرِيَ المجنـونِ أبقـى ويعلنُ باسمِ عربـائي فدائـي إلى حربٍ ضروسٍ جئتُ أدعـو علـيَّ بكـلِّ أنـواعِ البَـلاءِ على الغبـراءِ لستُ أخافُ حَيّاً ولا أخشـى أبـالسةَ السّماءِ.
|