أغيثي القلب

الدكتور جاسم ألياس قرأها 5
  

بثينُ  أغيـثي القلبَ أوْدي بيَ السَّـفـَرُ

أَبعدَ رحيلِ الـدّار يحلـُو ليَ السَّـهَـرُ

أَبعدَ رحيـلِ الـدّارِ  يـورقُ قـاربـي      

وتغفـو على الشطـِّينِ أحلامِيَ الغُـرَرُ

أليفيـنِ كـُنـّا  يرفـلُ الحبُّ ثوبَـنـا

لنا العشبُ والأحزانُ،  بالريـحِ نَسْتـَتِرُ

لنا الأرضُ، يهمي الشوقُ حُلْوَ رِغـابِها

لنا النَخَـلاتُ السُّـودُ خضـراءَ تنتشرُ

فمـا ليَ  قد خطَّ المشيـبُ ربــابتي

أبعدَ رحيـل الـدّار يرتعشُ الوتــرُ

تعالي تري الأنفـاسَ تسترُ عُريهــا،

وبعض خطىً عرجاءَ يحدو بها الضَجَرُ 

تغنـّي العصـافيرُ الدفيـئةُ حـولنـَا،

نقـولُ سـلاماً  أيّهـا العُشْبُ والشَجَرُ

سـلاماً، لكَ الأغصـانُ حلـوُ أنيـنِها،

لكَ الريـحُ، لا حزنٌ يجيءُ  ولا كـَدَرُ

لَنا الكـوخُ والحرمانُ،  من ألفِ حجّـةٍ

هو الطيـنُ  رغم الجوع جذلانَ ينتصِرُ

سلاماً سنمضي طـائرَ الأيْكِ غَنـِّنـَـا

لأنتَ صديــقي أشرعتْ بيننـا سُتـَرُ

هنا تنجلي الأحــزانُ،  نشنقُ عرسَها،

ترنُّ أمــانٍ دونهـا الأرضُ تشتجـِرُ

ونعلمُ أن العمــرَ  زهــرةُ خطـوهِ

إذ ِالشعبُ يزهو،  جلُّ أيّــامهِ سَحَـرُ

فيـا طـائراً  هـاتِ المودةَ هــاتها،

يَهُـلُّ عليكَ الخيرُ، إنَّ دمــي عَكِـرُ.