نشْوى تبشِّر للعبور - شعر

عصام الديك قرأها 5
  

مهداة للأخت نجاة الزباير

رداً على قصيدة: حقائب قصيدة هاربة

 rfsdjsrdtjstrdj55555555555555555hysethetyh.JPG

هي الحقائب إذن
تهرب من ألق المفاتن والشعورْ
تنعق ذاتها
في راحتي والأرض من حولي تدورْ
..
فتحتْ حقيبتها الأولى
في هامش التأويل
أجراسٌ تدق لنا
وعجائب الدنيا زهور
..
هناك حقيبة أخرى
يا لهْف نفسي
الْخيلُ تجمح هاهنا
والقلب منكسرٌ على قرع الطبول
والروح، لو تدري حبيبي
تهوى الإقامةَ والمثول
جاءت عشيقتها بألف لونٍ
ألف شكلٍ
ألف حبٍ
ليتها في كل ثانية تزور
..
في الأفق تفتح قلبها
تحصي الفلولَ ولا حلولْ
حيرى تُناجي ما تبقّى!
لم يبقَ شيءٌ هاهنا
إلا التّماهي..
فتحتْ حقيبتَها وقالت:
سجل هنا..
لن أبرح الأرض التي
فيها انْسكبتُ على يديكْ
وكسرتُ شاراتِ المرورْ
..
ما للحقائب تنحني للطّيف فينا
تأخذ الأدوار منا
ثم تُبقينا نهرول في هُلام المسألة
كم جمعنا غلّة العشق ووهبنا البذور
ثم ترمينا نفتش في سراب العمر
لم نجد فيه سوى اللوعة
والشوق
وألوان المرايا
يا لنفسي في المرايا
ألمح الدنيا ورائي فتنة
وبظلّي لم أجد غير الكسور
..
هذي حقائبها
ألبساتين الوفيرة
كلما أينع الشوق تراها
تخمد الأنفاس نيران جواها
بين أجفاني أراها
تأكل الأخضر فينا والهشيم
ثم لا نشبع منها
وكل ما فينا يجور
..
هذي حقيبتها لها
وحقائبي لم ترخ هذا النص منفتحاً على كل الفصول
ما كنت عمري لو يكون
هيهات تنقشع الحروف عن المدى
أينما حلت
أبدّل، في رضاها، ظلمة التيه بنور
..

هذي حقائبنا لنا
وبنا الحقائب كلها
نستشف الوجد منها
وتفيض الأسئلة
ربما في هامش التأويل نلقي الأجوبة
والمسافات طويلة
ما لي أرانا في الحقيبة نفسها
كلٌ لغايته يدور
كل الحقائب والمسالك في الهوى
نشوى تبشّر للعبور
..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

حَقَائِبُ قَصِيدَةٍ هَارِبَةٍ

نجاة الزّباير