مثقفون وإعلاميون عرب ورومان يؤسّسون "بيت الحكمة" في رومانيا
بمبادرة من الكاتب والمترجم الأردني منير مزيد:
"الهدف من إنشاء بيت الحكمة هو تفعيل اتفاقيات ثقافية بين رومانيا ودول عربية بدلاً من وجودها حبراً على الورق"، اعتبر
الشاعر والروائي والمترجم الأردني منير مزيد المقيم في العاصمة الرومانية بوخارست، الهدف من طرح أفكار حول مشروع "بيت الحكمة" الذي سيكون مركزاً ثقافياً ومنبراً إعلامياً عربياً رومانياً حديثاً يهدف لحوار حضاري بين الثقافتين العربية والإسلامية من ناحية والرومانية الأوروبية من ناحية أخرى، وتوطيد العلاقات العربية الرومانية، وتدعيم ثقافة السلام والتسامح والبعد عن ثقافة الكراهية أو العنصرية، عبر ترجمة وطباعة ونشر الآداب والعلوم الإنسانية للحضارة العربية والإسلامية إلى الرومانية والعكس، للوصول لإنشاء مكتبة عامة متخصصة في شئون الدول العربية والإسلامية، وتأسيس معهد للدراسات الإستراتيجية يقدم المعلومات لمن يريد التعامل مع الشرق الأوسط في مختلف المجالات (السياسية - الاقتصادية – الثقافية). كما تمّ تأسيس مجلة ثقافية تصدر باللغتين العربية والرومانية، لإظهار صورة الإسلام والعرب بشكلها الصحيح والمشرق وإظهار مدى إسهام الحضارة العربية في النهضة العالمية عن طريق المحاضرات العامة والمقالات الصحفية.
وأضاف مزيد بأن أحد الدوافع التي جعلتهم يسعون لأن يكون أحد أهداف بيت الحكمة تفعيل الاتفاقيات الثقافية، أنه حين اطلع على اتفاقية بوزارة الثقافة الرومانية مع إحدى الدولة العربية، وجدها تقول: "تطبع رومانيا ما يعادل 100 كتاب سنوياً وتتكفل الوزارة بذلك، في المقابل تقوم الدولة العربية الموقعة بنفس الأمر"، وللأسف لم تفعّل هذه الاتفاقية حتى الآن، واعداً بأنه سيحاول عبر بيت الحكمة الاتفاق مع وزارة الثقافة الرومانية أن تخول "بيت الحكمة" لتفعيل مثل هذه الاتفاقية وغيرها.
لكن مزيد لم يكشف عن أسماء مؤسّسي بيت الحكمة من الجانبين العربي والروماني في الوقت الحالي، حيث إن الاتصالات والمشاورات مازالت مستمرة، ولكنه أفصح عن وجود رموز ثقافية وإعلامية لها احترامها وتقديرها وجهودها المعروفة في الجانبين العربي والروماني.
وذكر أن الكاتب والمترجم الأردني منير مزيد ساهم في إصدار انطولوجيا للشعر العربي بثلاث لغات، هي العربية الأم وترجمة للانجليزية والرومانية، وكذلك انطولوجيا للقصة القصيرة بثلاث لغات أيضاً أوشكت على الصدور.