ماسورة سرحان تتفجر من جديد في الناصرة!!
بالتعاون بين مجلس كوكب المحلي ومسرح الجوال- سخنين:

بالتعاون مع مؤسسة "توفيق زياد"، يقام يوم الأثنين القادم 19/11/2007، في قاعة المركز الثقافي في الناصرة العرض الاحتفالي لمسرحية "سرحان والماسورة" المأخوذة عن القصيدة الملحمية للشاعر الراحل توفيق زياد، وهي من إعداد وإخراج محمود أبو جازي، ملابس وديكور أشرف حنا وميرفت عيسى، تصميم رقصات لنا زريق وسماء واكيم، موسيقى فؤاد عبد الفتاح ومعالي بدارنة باشراف محمد حاج رئيس لجنة المعارف في مجلس كوكب.
يقدم المسرحية فرقة مسرحية جديدة، ما زالت في طور الهواة، وعلى أساس تحويلها إلى فرقة محترفة في المستقبل، خاصة أن من يقوم على تدريبها، هم من أشهر الفنانين المحليين.
منذ (10) أشهر تقريباً، بدأ العمل على أول مسرحية لهذه الفرقة وهي مأخوذة عن القصيدة الملحمية المشهورة سرحان
والماسورة للشاعر الراحل توفيق زياد، والتي تم تناولها من قبل بعدة أشكال.. وها هو اليوم، يقوم الفنان محمود أبو جازي بقالب جديد، لتكون باكورة أعمال أول فرقة مسرحية تقام في قرية كوكب.
المسرحية من إنتاج مجلس كوكب المحلي، بالاشتراك مع مسرح الجوال- سخنين، اضاءة: يونس صبح، تمثيل: رامي الحاج، دعاء حاج، مرح عادل، مجد حاج، منار حسين، تالا قاسم، تمار منصور، صابرين حاج، إسلام أبو الهيجاء، منى حسين، رنا حسين، أمينه صلاح محمد.
ويقول عضو المجلس المحلي ورئيس لجنة المعارف محمد الحاج، الذي رافق المسرحية منذ ولادتها: طرحت فكرة إقامة فرقة مسرحية في جلسة المجلس منذ (3) سنوات إلا أن الأوضاع المالية حالت دون تنفيذ الفكرة وبعد أن نجحنا بتحصيل ميزانية
خاصة بالمسرح، قمت بنشر إعلان لطلاب المدارس لتسجيل أسمائهم في الفرقة، لكنهم لم يتجاوبوا بسبب رسوم التسجيل وعندما قررنا أنه بدون رسوم، تقدم للتسجيل (23) طالباً وطالبة، فاتصلت بالفنان محمود أبو جازي، الذي أقترح أن نبدأ بقصيدة سرحان والماسورة لشاعرنا الراحل توفيق زياد، وعليه بدأنا بالتمرينات عليها منذ ستة أشهر.
ويضيف الحاج: الميزانية المقترحة لا تكفي، سنقوم بجمع التبرعات من خلال مدخول العروض، وسيكون العرض الأول في نهاية شهر آب الجاري، ورغم الظروف الصعبة للمجلس المحلي إلا أن رئيس المجلس نايف حجوج يقوم بدعم هذا العمل الفني الكبير بكل ما يستطيع.
وفي حديث مع الفنان محمود أبو جازي، سألناه عن مدى مساعدة مسرح الجوال لهذا المشروع الرائد، فقال: كعادته مسرح
الجوال بإدارته وأعضاءه المعطاءين، عندما توجهنا إليه بطلب المساعدة، لم يبخل علينا بشيء، فقد ساعدنا في جميع التقنيات: الإضاءة وتنفيذها من عنده، أجهزة الصوت وتفعيلها من عنده، وحتى تصميم الحركات والرقصات والتدريب كانت من عنده، فقد طلب من الفنانة التي تعمل عنهم بأن تخصص من وقت عملها أيام تطوعية لتصميم وتدريب الفرقة على الرقص والحركة.. وباسمي واسم المسؤولين على هذا المشروع، أقدم الشكر الجزيل لإدارة مسرح الجوال وعلى رأسها الفنان عادل أبو ريا.
وعن الأسلوب المسرحي الذي أتبعه أبو جازي بأعداد هذه القصيدة، قال: حافظت على كل كلمة من القصيدة، لكني بعثرتها بين المشاهد، ونراها في بعض الأحيان على شكل راوي، والراوي يكون أحيانا فرد وأحيانا مجموعة، ونرى القصيدة أحيانا على شكل غناء وأخرى على شكل تمثيل.. وهنا استعنت بمقطع من الإعداد الذي وضعته فرقة أغاني العاشقين الفلسطينية، وهناك طبعا الموسيقى الخاصة التي تدمج بين الشرقي العربي والشرقي التركي ثم اليوناني، بعض الشيء.. بشكل عام ركزت أكثر على أصل شخصية سرحان، من أين جاء ومن هو، وكيف يفكر ويتصرف، وقد جاء هذا الأمر في القصيدة نفسها، والمهم أن المسرحية تجري في مخيم للاجئين الفلسطينيين، دون تحديد لموقع المخيم الجغرافي.. وللذي لا يعرف القصة أورد له هذا المقطع من القصيدة: 
"ماسورة البترول الشقية
التي تحمل الخير
الذي يدفق من أرض الشعوب العربية
لبلاد اجنبية...
آه منك يا ماسورة البترول
يا ابنة الحرام
انتظري!!".
وعن تعامله مع المواهب الجديدة، يقول أبو جازي: أتوقع أن تحدث مفاجأة للجميع، للجمهور الواسع، للأهل والأصدقاء، وحتى للمشاركين أنفسهم.. فعندما يصعدون على خشبة المسرح ويشاهدون ردود الفعل من الجمهور ووقع المفاجأة عليهم، سيفاجئون
أنفسهم!!
ويضيف أبو جازي: أحضرت القصيدة في أحد التمارين المسرحية، حتى تكون جزءاً من التمارين، وعندما قرأتها لهم، لاحظت أنهم تأثروا كثيراً، ومن ردّة فعلهم هذه قررت أن أحول القصيدة إلى مسرحية.