"ابتسم .. أنت فلسطيني" في حيفا
علم من مصادر فنية فلسطينية أنه قريباً سوف تعرض في حيفا مسرحية "ابتسم أنت فلسطيني" وهي من تأليف الشاعر
اللبناني يحيى جابر، ومن إخراج جورج إبراهيم ومن إنتاج مسرح وسينما تيك القصبة.
وقد انطلقت عروض المسرحية في البلاد وخارج البلاد قبل عدة سنوات، وما زالت تعرض بنجاح كبير- حسب المصدر- ولم تعرض في حيفا والجليل وطال انتظارها على حد تعبير الفنانين والمسرحيين والمهتمين بهذا النوع من الفن.
وعن المسرحية قال المخرج إبراهيم في أحد المواقع الالكترونية: قبل عدة سنوات، استوقفني عنوان مسرحية للشاعر يحيى جابر "ابتسم أنت لبناني". وعندما قرأت المسرحية ابتسمت.. ابتسمت لأنني فلسطيني، فالهم الإنساني واحد. مع بعض الفوارق هنا وهناك. خصوصاً وان المسرحية تتحدث عن الحرب وما تخلفه، وعن عبثية الحب في ذاكرة الحرب بمنتهى الجرأة والسخرية والمرارة، وتساءلت: لماذا لا تكون هذه المسرحية فلسطينية؟ ألا نعيش اليوم حالة من العبث؟ من الانتظار؟ من الضياع والجنون؟ من الكوميديا السوداء؟ وإلا فلماذا نسمي هذه الحياة التي أصبحنا نتنفس مرارتها مع نسيم كل صباح؟ والتي أصبح لا مكان فيها للحب ولا للمحبين. فالحصار الذي نعيشه اليوم لا يتمثل فقط بحصار المكان. ولا بالاحتلال وممارساته واستباحته لكل القيم والأخلاق.. وإنما بحصار الإنسان وآماله وطموحاته ورؤيته للمستقبل أيضا.
تدور أحداث المسرحية في منزل لزوجين شابين يقطنان في مخيم للاجئين بمدينة رام الله خلال فترة الاجتياح الاسرائيلي لمدن الضفة الغربية في ربيع عام 2002.
ويطرح المخرج عدة قضايا اجتماعية وسياسية أبرزها المشاكل الزوجية والعجز الجنسي وربطهما بالوضع الاقتصادي المتردي وحالة الفساد المالي والاداري المتفشي وانخراط أعضاء الأحزاب بالمنظمات الأهلية بهدف كسب التمويل الأجنبي وتراجع القيم الاجتماعية.
وتصل حبكة المسرحية الى الذروة عندما تتفاقم المشاكل الاجتماعية بين الزوجين وتتأثر بحالتهم النفسية تحت منع التجول الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي وتدهور الوضع المالي فيقرران الانفصال رغم الحب الكبير بينهما.
وتنقل ممثلو المسرحية الأربعة بين عدة قصص ومواضيع داخل لوحة ديكور واحدة لم تتغير ولعب ممثلان أكثر من شخصية كانت تحيط بالزوجين واعتمد المخرج على الاضاءة لنقل المشاهد من مرحلة الى أخرى خاصة عندما كان يرجع أحد الممثلين بذاكرته الى الماضي.
ويشارك في التمثيل: جورجينا عصفور، كامل الباشا، حسام أبو عيشة ومحمود عوض.. ومساعدة مخرج منال عوض، ديكور ماجد الزبيدي، وإضاءة معاذ الجعبة.
