شاهدتُ مسرحية أطفال!
سعدت كالأطفال وأنا أشاهد مسرحية "سونا وسمسم" مع حفيدتي رهف، وذلك في المكتبة العامة في باقة الغربية، حيث
التأم حشد من الأطفال من البساتين الذين يكفيك منظرهم لتبتهج بهم، ولتسعد لسعادتهم.
أعرف أسامة المصري فنانًا وصاحب "تفانين"، أعرفه بفكاهاته، وبغناءاته، بنظراته الساخرة، وبطيبته الباهرة.... بل عرفته ببعض المسرحيات التي شارك فيها، فأبدع.
أما اليوم فثمة أسامة آخر- أسامة الذي يخاطب الأطفال، تشاركه صافيناز خطيب ورنين الشاعر......
كان الممثلون ينقلون الأطفال إلى عوالمهم الطفلية، وكانوا يدفعونهم للمشاركة كما يجري في المسرح الطليعي البريختي، وكانوا يعمدون إلى إضحاكهم من خلال تثقيفهم.
لم يرد أسامة أو ترد المسرحية أن تعظ، بل أرادت أن تشير بصورة غير مباشرة لأهداف تربوية كامنة، ومنها كي يدرك الطفل أن عليه أن يطيع والديه....، وألا يخاف من أي شيء، وبذلك تبنى شخصيته بصورة مثلى.
أسامة والممثلتان المرافقتان حسبوا كل حركة وكل نأمة وكل لفظة، وكانوا يراقبون انشداه الأطفال بهم، فيستثمرون ذلك لإبداع أكبر، ولحضور بهجة أطفالية غامرة.، وحتى أن حركاته الرياضية وتمثيل المجموعة بالغناء ومشاركة الأطفال الفعالة جعلت هذا الجو مفعمًا بالطاقة الفنية. بل إن المعلمات اللواتي كن يرسمن البسمات على شفاههن، كن يشاركن في الغناء والحركات، الأمر الذي أضفى هذه الحيوية وهذه الفعالية بكثير من الرضا.
مسرحية "سونة وسمسم"- تأليف وإخراج: سميون غولكو* كلمات الأغاني: أسامة مصري* ملابس وأقنعة ودمى: فيتالي كيتاي- غروتسكي* ديكور: سميون غولكو* موسيقى وتلحين الأغاني: وائل نعوم* تقنيات: عنان أبو حاطوم وإلياس حداد* أداء تمثيلي: أسامة مصري، رنين شاعر، صافيناز خطيب* مدير إنتاج: قاسم شعبان.