الجميع يريد الحرية في حيفا

أسامة مصري قرأها 5
  

غصّت قاعة مسرح الميدان في حيفا بالجمهور من حيفا وقضائها تلبيةً لدعوة الشّبيبة الشّيوعيّة في حيفا لحضور المسرحية7orria-20.jpg التّاريخيّة الرائعة "حرية" من تأليف وإنتاج وإخراج المسرحي د. ناظم محمّد شريدي وتمثيل الفنّان المُبدع إياد فرج شيتي.

افتتح العرض د. أنور جمّال شاكراً الحضور الكريم لتلبيته الدّعوة لحضور المسرحيدية ومهنّئًا المربّي اسكندر عمل لتولّيه منصب نائب رئيس بلدية حيفا عن جبهة حيفا الديمقراطية. وباسمه وباسم الشبيبة الشيوعية في حيفا شكر كل من ساهم في دعم وإنجاح هذا العمل خاصّة صحيفة "الاتحاد" ومؤسّسة "العربي" للدّعاية والتّسويق، مطعم "سنديان"، "الكترو ريم"، مخبز جرايسي، ملحمة وسام و "جورمي ديل- م.ض".

مسرحيدية، "حرية"، سُمّيت بهذا الاسم تيمّناً باسم ابنة المناضل محمّد شريدي والتي ولدت حين كان في غياهب السجون الإسرائيلية، لطموحه وأمله بالحريّة.

المسرحيدية تجسد تاريخ المسيرة النضالية التي مر بها المناضل محمد يوسف الشريدي منذ أن انخرط في شبابه بصفوف الثوار الفلسطينيين الذين قاوموا الانتداب البريطاني مع القائد والشّيخ المجاهد عز الدين القسّام عام 1936، وانضمامه لاحقا بفصائل الثورة بأم الفحم، واللجون إلى جانب ثوار كفر قرع، ووادي عاره وبناء أول خلية حزبية للحزب الشيوعي في أم الفحم، بعد النّكبة، حيث عانت حينها أم الفحم من الحصار الدائم والمعارك العدوانيّة الدامية ومصادرة الأراضي والتّجويع بهدف التركيع.

قام بدور المناضل محمّد شريدي في هذه المسرحيدية الممثل الحيفاوي القدير إياد شيتي، الذي جسّد قرابة 25 شخصية، حيث أدّاها بتألّق سامي وكفاءة وجدارة عاليتين نالت إعجاب الحضور بامتياز.

وفي حديث مع المخرج د. ناظم شريدي قال: أن الهدف من المسرحيدية هو التذكير لمن نسى أو تناسى التاريخ النضالي للحزب الشيوعي في تلك الأوقات العصيبة والصّعبة حين كان للموقف ثمن باهظ من سجن وفصل ونفي... وتعريف الأجيال الصاعدة والنّاشئة بالرّصيد النضالي  والكفاحي لحزبنا الشّيوعي والحفاظ على الذاكرة الجماعية لشعبنا الفلسطيني وتذكير المآسي التي عانى شعبنا منها بدءاً بالحكم العثماني  لوطننا مروراً بالمنافي والسجون البريطانيّة خلال احتلالهم لبلدنا وصولاً بنكبة فلسطين وبعدها ملاحقة الشيوعيين وزجّهم  في المنافي والسجون في فترة الحكم العسكري ومنهم كان رفيقنا المناضل محمد شريدي الّذي دفع ثمن مواقفه وفكره ثماني سنوات ونصف السنة في السجون والزنازين الإسرائيلية.

وعقبت علا عويضة، سكرتيرة الشبيبة الشيوعية:  "نحن، أعضاء الشبيبة، نعي جيدا بأن النضال السياسي لا يكون فقط بالتظاهرات، المظاهرات، الإضراب أو إحياء ذكرى مجزرة معينة. فالتثقيف بجميع أشكاله نوع من النضال، وقد يكون الفن نوعاً من النضال، كما هو الحال بالنسبة لمسرحيدية "حرية". لذلك دعت الشبيبة الشيوعية وجنَّدت كادرها لحضور هذا العرض.

إن مسرحيدية "حرية" بمثابة بطاقة تعريف بالمناضل محمد شريدي؛ وهو لاجئ من قرية اللجون المهجرة، وهو من الثوار البارزين في أم الفحم، كان من الذين أعلنوا الثورة في أم الفحم واللجون ووادي عاره ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية إلى فلسطين. ناضل محمد شريدي في صفوف الحزب الشيوعي ضد الاضطهاد والتمييز وضد الحكم العسكري، فاعتُقل وسُجن أكثر من ثماني سنوات.

إن بطاقة التعريف هذه بطاقة رمزية، حيث تُعرِّفنا بالمناضل محمد شريدي من جهة، وتُطلِعُنا على مسيرة وتاريخ شعب ناضل في أرضه ودخل السجون العسكرية من جهة أخرى، وذلك من خلال ذكر أسماء عديدة من رفاقنا الذين ناضلوا ضد سياسة الحكومات المتعاقبة في إسرائيل، منهم: توفيق طوبي وماير فلنر.

إن هذه الأمور مجتمعة تُحدِّد رسالة هذه المسرحيدية، وهذا أمر ضروري لنا كشبيبة تعمل على تغذية فكرها.

وتجدر الإشارة إلى الممثل إياد شيتي قام باجميع أدوار المسرحيدية، فعرض أكثر من عشرين شخصية بشكل ناجح وأتقن اللهجات. كما أن الديكور كان بسيطاً ورمزياً عَبَّر عن رغبة كل مناضل في العمل والنضال من أجل الحرية والحياة.

وكيف لنا أن ننسى المقاطع الموسيقية المختلفة والأناشيد التي كانت تُشكِّل خلفية للعرض في بعض الأحيان؟! لقد سمعنا أناشيد مثل: "من سجن عكا طلعت جنازة"، "يا شعوب الشرق"، "يا ظلام السجن"، إضافة إلى المقاطع الموسيقية المختلفة.. فهذه الأناشيد تدخل ضمن التوعية السياسية، ونحن في الشبيبة الشيوعية نعمل على ترسيخها في ذهن شبابنا، وبدأنا منذ فترة بتعليمها، بشكل خاص، لأبناء الكادحين".

 7ststhsthsethsethsethse1.jpg

7oria-2.jpg

7oria-3.jpg

7oria-4.jpg

edhsedthet555555555555555ysa5sye4y5u46u6rus.JPG