"شهر كامل في بيت الأخطل الصغير" - الحلقة 646

هنري زغيب قرأها 2,466
 

rtjdrtjhryuuuuuuuuuuuuuuuuser6u.jpg

غداً الاثنين، حين تأزَفُ الساعةُ الخامسة، يأزفُ موعد الأخطل الصغير.

غداً، عند الخامسة مساءً، يفتتح "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) متحفَ الأخطل الصغير الذي في حوزة الجامعة ائْتَمَتَنْها عليه عائلة الأخطل قبل أشهر، فتنفتح قاعة الجامعة غداً في الخامسة على غرفة الأخطل الصغير، وفيها سريرُه وخزانته وطاولته وصُوَر أهله وأُسرته وورقُ اللعب الذي كان رفيقه في أيامه الأخيرة.

غداً يجول زوَّار المتحف بين مربّعات زجاجية تضمّ مخطوطاتِ الأخطل الصغير ودفاترَه وأغراضَه الخاصة (من طربوشه الى نظّاراته الى سماعات أذنيه الى عصاه الى بطاقاته الشخصية وأوراقه الحميمة)، ويَجولون على رسائلَ من كبار العصر إليه، وعلى بعض ما كتَبَتْهُ عنه الصحف في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات، ويرون أعداد جريدته "البرق" من عددها الأول (الثلثاء أول أيلول 1908) الى عددها الأخير (سنة 1932)، ويستعرضون مجموعة صوَر فوتوغرافية تسرد حياةَ الأخطل الصغير الفنيةَ وأسفارَه ومعارفَه وحياتَه الصاخبةَ بالمواقف والمنابر ورحلاتِه الأدبيةَ مُمثِّلاً لبنان في المهرجانات الأدبية الكبرى، ولقاءاتِ تكريمه المتعددة.

غداً الاثنين، بعدما يكون رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) الدكتور جوزف جبرا افتتح المتحف في الخامسة مساءً، يتقل الحضور في الساعة السادسة الى صالة المسرح في الجامعة، ويتابعون أمسيةً شعرية منتخَبَة من قصائد الأخطل الصغير، ويُصغون الى أشهر أغنيات غنّتها فيروز واسمهان، ومحمد عبدالوهاب وفريد الأطرش من شعر الأخطل الصغير.

غداً الاثنين يعود الى الحضور مَن كان حضورُهُ ملءَ المنابر والصحافة والمهرجانات الأدبية.

غداً الاثنين يعود الأخطل الصغير شهراً كاملاً في حرم الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، فيتكرَّمُ ذكْرُه ويسترجعُ الذاكرون نهار تكريمه الرائع في قصر الأونسكو نهار الأحد 4 حزيران 1961، يومة ختم هو المهرجان برائعته الخالدة:

"أيوم أصبحتُ لا شمسي ولا قمري من ذا يغني على عود بلا وتر؟"

ويسترجع الذاكرون الذكرى الأُولى لغياب الأخطل الصغير في المهرجان الكبير نَهار الأحد 28 كانون الأول 1968، يومَةَ وقف سعيد عقل يقول:

"أنا الذي قال يا شِعْرُ ابْكِهِ وأَجِدْ من قبْلِ ما كان لا يا شِعْرُ لم تَكُنِ".

ويومها قال محمد الفيتوري:

أنتَ في لبنـانَ، والشِّعرُ له في رُبَى لُبنـانَ عَرشٌ ومُقـامُ

شـادَهُ الأخطلُ قَصراً عالياً يَـزْلُقُ الضَّوءُ عليه والغـمَامُ

غداً الاثنين يعودُ الأخطل الصغير بصوته الهادر:

أنا في شمال الشَرق قلبٌ خافقٌ وعلى يمين الحقِّ طيرٌ شـادِ

غنّيتُ للشرق الجريح وفي يدي ما في سماءِ الشرقِ من أَمْجادِ

وبصوته الفريد يقول:

وُلِدَ الهوى والخمرُ ليلةَ مولدي وسيُحْمَلان معي على أَلْواحي

غداً الاثنين، تستعيدُه الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) شهراً كاملاً، فيحيا بنا، ونَحيا به، شاعراً عنواناً لعصرٍ كاملٍ من زمانِ العافية في لبنان، هو الزمان الذي قال فيه الأخطل الصغير:

سِيّـانِ عند ابتنـاءِ المجد في وطنٍ مَنْ يَحملُ السيفَ أو من يَحملُ القَلَمَا

الأخطل الصغير في "اللبنانية الأميركية"

معرض واحتفال

agrawrgargawgr44444444444444444444re.JPG