السّي شارْب وما أدراك ما السّي شارْب!!
يوما بعد يوم، يزداد عالم الحواسيب تطوراً وبسرعة هائلة، فما أن تتعرف على برنامج جديد ولا تلحق أن تتعلم عليه، حتى
يكون قد خرج برامج أخرى جديدة!
أصبح الحاسوب اليوم جزء هام ومكمل للعديد من الأعمال، فلا تجد مكتب أو أي مؤسسة تخلو من الحاسوب الذي ينظم كل كبيرة وصغيرة، وأصبح الاعتماد عليه شبه أساسي.. وقد دخل الحاسوب إلى البيوت بشكل كبير فلا يكاد بيت يخلو منه، وهناك بيوت تملك أكثر من حاسوب، والملفت للنظر أن نسبة كبيرة من هذه الحواسيب دخلت بفضل الطلاب وحتى في أجبال صغيرة جدا.
ويقول إلياس ساسين، المتخصص في عالم الحواسيب والرياضيات، ان المقلق في دخول هذه الحواسيب، هو أن الأهالي لا يعرفون ماذا يفعل أولادهم مقابل الحاسوب، فالعديد من الأهالي لا يعرفون أسرار الحاسوب، ويستطيع الطالب خداعهم بالادعاء بأنه يستعين بالحاسوب من أجل دروسه..
**وماذا يفعل الطالب غير ذلك؟
-في الحقيقة ان معظم الطلاب يستعملون الحاسوب بأسوأ ما يمكن، فهم يهدرون أوقاتهم على الألعاب وفي استعمال الماسنجر للحديث مع أصدقائهم وغير أصدقائهم، ومعظم المحادثات أن لم تكن جميعها هي من أتفه المحادثات وقد ابتكروا لها لغة حاسوبية خاصة بينهم، والخطورة الأكبر هو الدخول إلى مواقع والتحدث مع أغراب خطرين..
**ماذا تنصح لدرء هذا الخطر؟
-أنصح بأن يكون الحاسوب مراقب، إي ليس بغرف مغلقة، وأن يتم استعماله بحضور الآخرين وليس على انفراد، والأمر الأهم هو أن يتعلم أولياء الأمور على الحاسوب حتى يستطيعون فهم ما يجري ولا يخدعون من أولادهم.. وهناك أمر آخر مهم، هو أن يفهم الطالب بأن للحاسوب فوائد جمة يمكن الاستفادة منها بكل موضوع يدرسه أو بكل مشروع يقوم به.. وهذا لا يغني عن القراءة وبرأيي هي الأهم، فهناك طلاب يستطيعون أخراج أية مادة من الحاسوب وتقديمها للمعلم، لكنهم لا يدرون ما هو فحو المادة!!
***
إلياس ساسين، ابن مدينة حيفا، يعمل في مجال الحاسوب كمدرس منذ (21) سنة، تخرج من الهندسئيم في معهد التخنيون منذ
(15) سنة- تخصص حواسيب ورياضيات، وله خبرة في تعليم الحواسيب على جميع المستويات، يعمل مدرس في كفر مندا وفي مدرسة أورط، وهو منذ فترة يعمل كمرشد للحاسوب ويقيم دورات متعددة ومتنوعة للحاسوب في المركز الجماهيري- عباس، في حيفا.. وأحدث هذه الدورات هي الـ "سي شارب" (c #) والذي أدخل للمدارس الثانوية حديثا، ويستطيع الطالب أن يتقدم به لامتحانات "البجروت" حتى (10) وحدات سألنا إلياس عن هذا البرنامج فقال:
-العديد من الطلاب يختارون الـ "سي شارب" معتقدون أنه سهل، لكن بعد فترة قصيرة يعرفون بأن اختيارهم كان صعب جداً، وطريقة تعليمه في المدارس ليست بالسهلة، فهو لا يقل عن الرياضيات، أن لم يكن يعتمد بالأساس عليها، وأنا كمعلم للرياضيات أيضا، أفهم مدى صعوبته، فالأمر لا يقتصر على فهمك للبرنامج نفسه، في الـ "سي شارب"، يجب على الطالب البرمجة أيضا، وهذا الأمر يتطلب قدرات حسابية وموهبة وقدرات أخرى.
**وماذا تقدمون هنا في المركز الجماهيري في عباس بخصوص هذا الموضوع؟
-لدينا عدة دورات للمبتدئين وأخرى للمتقدمين، ونحن نساعد الطالب حتى يتوصل إلى البجروت، ويتعلم المستعمل مهارات في عالم البرمجة بواسطة أحدث البرامج الموجودة في عالم الـ "سي شارب" (c #)، ونساعد أيضا الطلاب المتخصصين بفرع الحاسوب في المدرسة، لصفوف العاشر وما فوق، والدورة عبارة عن (50) ساعة.
**وهل توجد هناك دورات أخرى للحاسوب في المركز الجماهيري- عباس؟
-بالطبع، هناك دورة لبناء مواقع، حيث يتعلم فيها المستعمل لغة (HTML) لبناء وتصميم موقع في الانترنت، وفي نهاية الدورة يكون لكل مستعمل موقع خاص به، ومدة الدورة (40) ساعة، تقدم لأجيال صفوف السابع وما فوق.
وهناك أيضا، دورة "المبرمج الصغير" وهي معدة لطلاب صفوف السابع وما فوق، ويتعلم فيها الطالب لغة (VB)-Visual Basic وبناء مشروع يشمل فيديو- صوت وصورة، مثل: عالم الحيوان، أطلس، مغنيين، وغيرها من المشاريع والمواضيع الشيقة، ومدة الدورة (40) ساعة.
وهناك دورة للمبتدئين بعنوان "تعرف على الحاسوب"، وهي معدة لجميع الأجيال، مقسمون لفرق، ويتعلمون فيها استعمال الانترنت والبريد الالكتروني، ومنقح النصوص (word)، واللائحة الالكترونية (excel) وعارض الشرائح (powerpoint)، ومدة الدورة (40) ساعة.
وفي حديث مع مدير المركز بسام ريناوي، قال: نحن نعلم مدى أهمية الحاسوب للإنسان في عصرنا هذا، وفي المركز نسعى دائما للبحث عما نخدم به رواد المركز، فبالإضافة لما ذكره الأستاذ إلياس ساسين، فقد افتتحنا نادي للإبحار في عالم الانترنت بخط سريع (adsl) لكل الأجيال، وهناك إمكانية للعب في شبكة الانترنت:شطرنج ودامكا ودومينو وغيرها وكذلك استعمال الانترنت لأغراض مدرسية، ويكون الابحار لمدة ساعة كاملة للمشترك (مرتان في الأسبوع) بتنسيق مع المركـّز.
وأضاف ريناوي: نحن نهتم كثيرا بالجيل الكبير الذي لا يعرف شيئاً عن الحاسوب، ونقيم عدة دورات لهذا الجيل حتى يستطيعون التقدم فيما بعد ومساعدة أولادهم وفهم ما يقوم به الطالب داخل البيت.

