استسلام .. ربما
يدي كتاب أحدّق فيه. أحاول قراءة خطوط عمْرٍ مرصود على أسرار الحب والصحة والحظ... والكلام الذي لا ينتهي.
***
لم أرسم في دفاتري أو كتبي راية. أحب أن أرى فوق رأسي سماء، وشمسًا، وغيمًا. الراية تحجب الضوء، وبعض الغيم، وبعض السماء، فأخسر قدرًا من الحرية لجناحي.
***
الباب دفتر في يدٍ لا تكتب كلمة، تقبله في الاتجاهين، وتحتمي به من كلمة.
***
لماذا لا يأخذ الكتّاب والشعراء والأدباء أقلامهم معهم، حين يغادرون، ألن يحتاجوا اليها هناك للكتابة؟
كيف سيمضون الأزمنة الباقية من دون كتابة؟
***
أشم رائحة الورق الأبيض قبل أن أكتب. وبعد أن أكتب أشمه، لا رابط بين رائحة الفراغ ورائحة الامتلاء.
***
بعض النقّاد «يعضّ» الكتب التي لا يعرف كيف يتذوق ثمارها.
***
الأشجار التي أسقطت ثمارها غصبًا، تعرّضت «للنقد» بالحجارة.
***
الناقد الذي يخبئ في جيبه حجارة، لن يمدّ يده الى عقله ليأخذ كلمة، فكرة، يعبّر بها.
***
تركض أولاً وثانيًا... وقبل أن تصل الى ثالثًا تبدأ باحتساب الوقت، وتتمنى لو تصبح مُقعدًا.
***
باع كتبه وأقلامه وأوراقه على الرصيف. باع عينيه. لم يعد بحاجة اليهما. لن يكتب، لن يقرأ. يكفيه ما سمع وما رأى، ليستقيل من ذاته.
استسلام؟
ربما، وربما بطولة أن يعيش غصباً خارج حياته.