إعلان افتتاح احتفالية صاحب "النبي" - جبران الشاهد على رسالة لبنان النهضوية
"لو لم يكن لبنان وطني، لاتخذت لبنان وطني"، العبارة لجبران خليل جبران، خيّمت على المؤتمر الصحافي الذي عقدته لجنة جبران الوطنية أمس في السراي الحكومي بحضور وزير الثقافة طارق متري، وإلى جانبه وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت، ووزير التربية والتعليم العالي خالد قباني، ورئيس لجنة جبران الوطنية أنطوان الخوري طوق وحشد كبير من الفعاليات الثقافية والدينية والفنية.
مؤتمر حاشد لوسائل الإعلام في بهو صالة غطتها صورة كبيرة لجبران خليل جبران، وعبارته الشهيرة التي كتبها بالحبر في بداية القرن الماضي، ويكتبها اللبنانيون اليوم بالدم تأكيداً على قيمة لبنان، بقعة الضوء في العالم.
المؤتمر الصحافي في ظروف لبنان الصعبة يسلّط الضوء على موقع لبنان كما أحبه جبران عالماً من الحرية والسلام والتسامح والتنوّع والتعدد والانفتاح ووجهاً آخر يستحضر وطناً وهوية خارج دخان الحرائق والجروح والانكسارات والتهويل والترعيب والتخويف والتشرذم.
استهل وزير الثقافة والتعليم العالي طارق متري المؤتمر الصحافي بكلمة عفوية مرتجلة، معتبراً أن الاحتفالية تجدد معرفتنا بجبران خليل جبران، وتجدد التعلق بلبنان الذي تعمّق به جبران، معتبراً برنامج لجنة جبران الوطنية برنامجاً طموحاً شاهداً على حيوية لبنان الثقافية فلا تكون أيام الانتظار والقلق التي نعرفها اليوم أيام شلل وانكفاء. ذلك أن جبران خليل جبران شاهد على رسالة لبنان الحقيقية وتجلى ذلك في نشيد جبران الإنساني والكوني في مجمل كتاباته، وهو الذي خاطب الناس في مشارق الأرض ومغاربها، واستطاع هذا النشيد من مخاطبة العلم بطاقة لبنان الحيوية، الطليعية، الريادية والحقيقية الأصلية.
وتحدث متري عن خصوصية جبران التي صارت عالمية وكونية، كونية متحررة لا تغلق على نفسها، ولا تختزل التعدد والتنوع والانفتاح الى بعد واحد.
متري أقام ربطاً بين الاحتفالية بجبران التي تمتد سنة كاملة العام 2008، وبين إعلان بيروت عاصمة دولية للكتاب العام 2009، ومع الألعاب الفرنكوفونية في العام 2009 (إذا نجح البلد في تجاوز قطوع الانتظار والقلق والاغتيالات..)، معتبراً أن رأس الجسر الى لبنان الوطن هو خطاب جبران التحريضي على المحبة وتعميق معنى الانتماء الى لبنان وحيث الوعد الأصيل في معنى الانتماء هذا الذي تجاوز إطار الهوية الضيّق الى العالم أجمع.
بعدها أعطيت الكلمة لرئيس لجنة جبران الوطنية أنطوان الخوري طوق الذي توجه بالشكر العميق الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والرعاية للاحتفالية من قبل وزارة الثقافة ووزارة الإعلام والتربية والاتصالات والسياحة والمصرف المركزي والدعم باندفاع لإحياء اليوبيل الـ125.
طوق اعتبر الاحتفالية تعيد تسليط الضوء على معنى لبنان وموقعه النهضوي وما يمثله من قيم الحرية والسلام التام والحوار بين الثقافات والأديان عبر التنوع والانفتاح. ثم إن استحضار جبران في هذه الظروف الصعبة والمصيرية التي يمر بها لبنان هو استحضار لذلك "الوجه البهي الذي يمسح عن وجه لبنان دخان الحرائق ورائحة الدم والبارود وجراح الانقسام والتشرذم، إذ قد يختلف اللبنانيون على العديد من القضايا والأمور لكنهم يتوحدون حول جبران القائل منذ عشرات السنين: "أنت أخي وأنا أحبك فلماذا إذاً تخاصمني".
بعد ذلك أعلن طوق عن برنامج الاحتفالية التي ستتوزع بين بشري وبيروت وباريس ولندن وبرلين وسان باولو والمكسيك والتي تشمل على محطات أكاديمية وتربوية وسياحية وسينمائية ومسرحية وموسيقية وفنية في الروزنامة التالية خلال سنة 2008.
روزنامة النشاطات
1. إصدارات كتب بالتعاون مع وزارة الثقافة:
· كتاب مخطوطات ورسوم غير منشورة لجبران.
· كتاب عن التماثيل والحدائق والقاعات التي تحمل اسم جبران في شتى أنحاء العالم مع نبذة تاريخية عنها.
2. نشاطات تربوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي "أسبوع جبران" في مدارس لبنان يتم خلاله:
· تنظيم ندوات تقوم بها المدارس.
· توزيع فيلم وثائقي عن متحف جبران.
· توزيع منشور عن حياة جبران وآثاره الأدبية والفنية.
· توزيع الملصق الخاص باليوبيل.
· تنظيم مسابقة عن جبران لطلاب الصفوف الثانوية.
3. إصدار مجموعة طوابع بريدية تذكارية خاصة باليوبيل
(أربعة طوابع) بالتعاون مع وزارة الاتصالات.
4. نشاطات سياحية بالتعاون مع وزارة السياحة:
· إطلاق حملة سياحية تحمل شعار اليوبيل:
"لو لم يكن وطني لاتخذت لبنان وطني" و"لبنان بلد جبران".
· إصدار منشور سياحي عن منطقة بشري ومتحف جبران يوزع في لبنان والخارج مع الملصق الخاص باليوبيل.
5. برامج خاصة بالمناسبة بالتعاون مع وزارة الإعلام.
6. إصدار ميدالية ذهبية تذكارية خاصة باليوبيل بالتعاون مع حاكمية مصرف لبنان.
7. نشاطات أكاديمية:
· مؤتمر محلي وعالمي تحت عنوان "جبران والنهضة" بالاشتراك مع الجامعة اللبنانية الأميركية.
· سلسلة محاضرات عن جبران بمعدل محاضرة كل أول اثنين من كل شهر ابتداء من كانون الثاني ولغاية حزيران 2008 ينظمه مدير مركز التراث اللبناني في الجامعة اللبنانية الأميركية الشاعر هنري زغيب بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية.
· نشاط بالتعاون مع برنامج أنيس المقدسي في الجامعة الأميركية في بيروت.
· مؤتمر عن موقع جبران من الحوار بين الثقافات.
· نشاط مع معرض مخطوطات لمناسبة الانتهاء من ترميم مخطوطات جبران بالتعاون مع جامعة الروح القدس ـ الكسليك.
8. قراءات من جبران.
· أمسية في قصر الأونيسكو في بيروت.
· أمسية في برلين.
· أمسية في إنكلترا في معرض لندن للكتاب الذي يستضيف هذه السنة "العالم العربي".
9. نشاطات موسيقية:
· تقديم السمفونية الخامسة باسم "المواكب" تأليف وقيادة وليد غلمية مع الأوركسترا السمفونية الوطنية اللبنانية.
10. نشاطات سينمائية وسمعية بصرية:
· فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني من أربع حلقات عن حياة جبران: سيناريو ألكسندر نجار، إخراج سمير حبشي، تصوير ميلاد طوق.
· تسجيل صوتي لكتاب النبي بصوت المسرحي أنطوان ملتقى بالتعاون مع جامعة القديس يوسف.
· أيام السينما اللبنانية: عروض سينمائية للمتخرجين الشباب في متحف جبران.
11. معارض للوحات جبران:
· معرض في باريس لمناسبة مرور مئة عام على إقامة جبران في باريس (1908 - 2008).
· معرض في المكسيك بالتعاون مع جمعية الصداقة اللبنانية المكسيكية والنادي اللبناني في المكسيك.
· معرض رسم ونحت لفنانين لبنانيين في متحف جبران صيف 2008.
· مسابقة فابريانو للرسم للسنة الثانية على التوالي تحت عنوان "لو لم يكن لبنان وطني لاتخذت لبنان وطني".
12. إحياء اليوبيل الـ125 في سان باولو في البرازيل في آذار 2008 بالتعاون مع الجمعية الثقافية اللبنانية البرازيلية والجالية اللبنانية.
13. إعادة إحياء أيام جبرانية في بشري صيف 2008.
14. إطلاق جائزة سنوية عالمية للآداب والفنون تحمل اسم "جبران خليل جبران".
ملاحظة: قد تدخل على روزنامة اليوبيل نشاطات إضافية يجري العمل عليها كما أن تواريخ النشاطات المعلن عنها تمتد على مدى سنة 2008 وسيعلن عن تاريخ كل نشاط في حينه.
أعقب عرض البرنامج شروحات من قبل رئيس اللجنة من روزنامة النشاطات، وأعلن الوزير طارق متري عن أن البرنامج مفتوح وليس مغلقاً على امتداد سنة 2008، وأقام جسراً بين الاحتفالية بجبران واحتفالية العام 2009، جسراً معلقاً على القلق والانتظار ريثما تستقر الأوضاع في لبنان وتعود الأمور الى طبيعتها وإذا سمحت ظروف ما بعد الاستحقاق، ولا ندري إذا تأزمت الأمور (لا سمح الله) إذا كان لبنان يستحق حقيقة جبران خليل جبران، وعما إذا كان جبران المؤجل للبنان المؤجل أو لبنان الآخر، ولعلها فجيعة حقيقية أن يقرأ العالم كله في كتاب جبران، ويكتشف معه لبنان، وأبعد، أبعد من لبنان، الوجهي البهي لإنسانية، والجمال المطلق الذي يصير جسداً وواقعاً وأفكاراً في متناول الملايين من الناس. والبعض هنا يشتري ويبيع جسد جبران وروحه وكيانه بكيانات أخرى غرائبية أين منها عبارة جبران خليل جبران؟
المستقبل