مهرجان أبوظبي يحتفي بسينما المرأة
افتتح أمس بمشاركة 38 دولة وعشر فعاليات مختلفة
بحضور نخبة من رجال السينما والسياسة والثقافة والإعلام أفتتح في قصر الإمارات مساء أمس (الأحد 14 تشرين الأول)، مهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي تحت رعاية الشيخ طحنون بن آل نهيان رئيس الهيئة العامة للتراث والثقافة في أبو ظبي. والدول المشاركة هي مصر وسوريا والسعودية والكويت والبحرين وعمان والعراق وقطر والإمارات وفلسطين وتونس والمغرب ولبنان من العالم العربي، واليابان والهند وفيتنام وكمبوديا وتركيا من آسيا، وجنوب أفريقيا والسنغال وكينيا من أفريقيا، وفرنسا والسويد وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك والنرويج والنمسا وسويسرا من أوروبا، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا واستراليا. ويتكون المهرجان من عشرة أقسام هي عروض خاصة، ومسابقة الأفلام الطويلة، ومسابقة الأفلام القصيرة، وأضواء على الشرق الأوسط، ومخرجات من العالم العربي، وأفلام دول مجلس التعاون الخليجي، ومسابقة حياة لطلاب وطالبات الإمارات، وسينما بوليوود، وتحية إلى فنان السينما الإسباني كارلوس ساورا بمناسبة اليوبيل الماسي لميلاده (75 سنة)، وتحية إلى اسم فنان السينما السنغالي عثمان سمبين الذي توفي في يونيو الماضي، وكان مخرج أول فيلم روائي طويل.
فيلم "التعويض"، الذي افتتحت به دورة مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الرابع والستين في 29 اغسطس الماضي، مقتبس من رواية الكاتب الإنكليزي أيان مكيون الصادرة عام 2001، والتي لاقت نجاحاً كبيراً وتعتبر من أهم الأعمال الأدبية في السنوات الأخيرة.
يدور الفيلم حول بريوني تاليس ذات الثلاثة عشر عاما، والتي تشاهد عام 1935 شقيقتها سيسليا التي تكبرها بعشر سنوات، تتعرض للغزل من روبي تيرنر ابن خادمتهم، وتسيء بريوني فهم الموقف وتسبب عقاب روبي في جريمة اغتصاب لم يفعلها، وتمر السنوات وتستمر قصة الحب بين روبي وسيسليا، ولكنها تنتهي نهاية مأساوية. وتكبر بريوني وتصبح روائية في السبعينيات من عمرها بنهاية القرن السابق، ولكن رغم عملها الروائي، فإن محاولتها في التكفير عن ذنبها وتعويض روبي وسيسليا قد باءت بالفشل. فيلم "التعويض" بطولة الإنجليزية كيرا نايتلي ذات الاثنين والعشرين عاماً، وحازت شهرة عالمية بعد بطولة أفلام "اثنيها مثل بيكهام"، و"ثلاثية والت ديزني"، و"قراصنة الكاريبي". ويشارك نايتلي البطولة جيمز مكافوي، الذي قام ببطولة فيلم "آخر ملوك اسكتلندا"، وهو اسكتلندي الأصل. وتقوم فانيسا ريدغريف، بدور بريوني وهي في السبعينيات من عمرها، وتعد ريدغريف من أهم نجمات السينما الإنكليزية في الستينات، وحققت شهرتها من خلال أفلام مثل "تكبير الصور"، و"رجل لكل العصور"، و"جوليا".
حضور خليجي
محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الجهة المنظمة لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الأول كشف أن هذا الحدث الدولي سيشهد ولأول مرة في مهرجان واحد، عرض 17 فيلماً من جميع دول مجلس التعاون الخليجي، منها ثلاثة أفلام في قائمة "تاريخ السينما"، و14 من إنتاج عامي 2006 و2007 من مختلف الأطوال والأنواع.
واعتبر المزروعي أن هذه المشاركة المحلية والخليجية الواسعة، جنباً إلى جنب مع العديد من أهم المشاركات العربية والدولية من مختلف قارات العالم، سوف تنعكس على التفاعل مع أهم صناع الفن السابع في العالم بمختلف مدارسه ونجومه، وذلك عبر اكتساب الخبرات والمهارات والتقنيات التي ستساهم في تطوير صناعة السينما المحلية والخليجية.
وتضم قائمة أفلام تاريخ السينما "بس يا بحر" إخراج خالد الصديق عام 1972 وهو أول فيلم روائي خليجي طويل أنتج في الكويت، و"الحاجز" إخراج بسام الذوادي عام 1990 وهو أول فيلم روائي طويل أنتج في البحرين، والفيلم التسجيلي القصير "خيوط تحت الرمال" إخراج خليفة المريخي من إنتاج قطر عام ،2003 أما الأفلام الجديدة التي تعرض لأول مرة في الإمارات فهي أربعة أفلام طويلة: "ظلال الصمت" إخراج عبدالله المحيسن، وهو أول فيلم روائي طويل في السعودية، و"البوم" إخراج خالد الزدجالي، وهو أول فيلم في سلطنة عمان، و"عندما تكلم الشعب" إخراج عامر الزهير، وهو فيلم تسجيلي عن الحقوق السياسية للمراة في الكويت، والفيلم الإماراتي "جمعة والبحر" إخراج هاني الشيباني في عرضه العالمي الأول.
ومن الإمارات أيضا سوف يتم عرض أربعة أفلام قصيرة، ومن السعودية ستة أفلام قصيرة منها فيلم التحريك "فارس الأندلس طارق بن زياد" إخراج أيمن فودة.
تمويل السينما
المنتج الأميركي هارفي وينستين، سوف يفتتح مؤتمر تمويل الإنتاج السينمائي، الذي ينعقد في الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر أثناء المهرجان، وكجزء رئيسي من فعالياته. وعبرت أدريان بريجز مديرة المؤتمر عن سعادتها بحضور وينستين، وثقتها بأن حضوره سوف يلفت أنظار عالم السينما في كل مكان للمهرجان، ويسهم في تحقيق الأهداف المنشودة من المؤتمر.
الجدير بالذكر أن هارفي أسس مع شقيقه بوب عام 1979 شركة ميراماكس، التي حققت نجاحا ربما لم تحققه أي شركة مستقلة أخرى في تاريخ السينما على الصعيدين الفني والتجاري. وقد فازت أفلام ميراماكس بـ 60 جائزة أوسكار من بين 249 ترشيحاً، ومن أشهر أفلامها "ساعي البريد"، "المريض الإنكليزي"، "الحياة جميلة"، "شكسبير العاشق"، "عصابات نيويورك". يرأس هارفي حالياً شركة وينستاين ودايمنشن فيلمز، التي تقوم شركة مترو بتوزيع أفلامها، ومن أحدثها 'مصرع غريس' إخراج جيمس سي ستروز، وتمثيل جون كوزاك، الذي يشترك في مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان ابو ظبي. حصل هارفي وينستين على وسام كوماندر البريطاني، ووسام فارس الفنون والآداب الفرنسي، ومن المعروف عنه المساهمة في الحفلات الخيرية لرعاية الفقراء ومرضى الإيدز، وقد جمع في ليلة واحدة في نيويورك 72 مليون دولار. وسوف يطرح في افتتاح مؤتمر تمويل الإنتاج السينمائي ملاحظات للمناقشة حول ظروف الإنتاج المشترك في عالم اليوم.
وفي هذا الصدد، سينطلق المهرجان بتدشين دائرة تمويل الافلام السينمائية التي ستصبح مؤتمراً سنوياً مهما حول التعاون الدولي في مجال تمويل صناعة الفيلم، حيث سيجتمع نخبة من ممولي الأفلام في العالم في العاصمة الاماراتية ابو ظبي لمناقشة أساليب التمويل العالمية، وكيفية مشاركة العالم العربي في هذا السياق بطريقة صحيحة.
ضيفة شرف
تحل السينما السعودية ضيفة شرف على المهرجان وذلك تلبية لدعوة تلقتها للمشاركة في قسم "سينما الخليج". وتأتي دعوة سينما المملكة بعد ان شهدت حضوراً عالمياً ودولياً بارزاً حيث وجهت الدعوة للمخرج المسرحي ممدوح سالم لعرض أفلامه لمدة ساعتين واستضافة ضيوف شرف من المخرجين السعوديين الشباب كما تم ترشيح ستة من الافلام الروائية القصيرة والوثائقية وافلام الكارتون وهي "ليلة البدر" لممدوح و"طريقة صعبة" لسمير عارف و"الديموقراطية" لمشعل العنزي و"الجريمة المركبة" لتوفيق الزايدي و"فارس الاندلس" لأيمن فودة.
وأوضح ممدوح سالم ان السينما أصبحت ذات حضور جيد في المهرجانات السينمائية وهذا سينعكس بدوره على اداء السينمائيين السعوديين في مشاريعهم المستقبلية نظراً إلى ما تشكله المشاركات الدولية من تطوير واطلاع على التجارب السينمائية الاخرى.
تظاهرة فنية
يشهد مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الأول أكبر تجمع للمخرجات العربيات في تظاهرة فنية واحدة. في مسابقة الأفلام الطويلة، تشارك المخرجة اللبنانية نادين لبكي بفيلمها الروائي "سكر بنات" الذي عرض في برنامج "نصف شهر المخرجين" في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الرابعة والستين التي أقيمت الصيف الماضي. كما تنافس المخرجة المصرية نادية كامل بفيلمها التسجيلي "سلاطة بلدي"، الذي يتوقع أن يثير ضجة كبيرة لأنه أول فيلم مصري صورت بعض مشاهده في إسرائيل، ويشارك في مسابقة الأفلام القصيرة المخرجة السعودية رنا قزاز، بينما تشارك في برنامج "أضواء على الشرق الأوسط" كل من ماجي مرجان وأيتن أمين (مصر) وفريدة بورقية (المغرب). أما برنامج "مخرجات من العالم العربي"، فسوف يشهد حضور المغربية فريدة بن اليزيد والسورية واحة الراهب والتونسية سلمى بكار وأربع مخرجات من فلسطين هن: روان الفقيه وناهد عواد وغادة الطيراوي وعلياء أرصغلي. وبهذه المناسبة، قالت نشوة الرويني المدير التنفيذي للمهرجان: "وجهنا الدعوة إلى المخرجات الـ 13 المشتركات داخل المسابقة وخارجها من مصر وسوريا ولبنان والمغرب وتونس وفلسطين، وسوف تنظم ندوة خاصة عن المخرجات في العالم العربي تركز على تجاربهن خاصة في هذه الدول العربية الست".
في مهرجان الشرق الاوسط نحن بصدد فعاليات كثيرة ومهمة والى لقاء مع متابعة قريبة لانشطة المهرجان.
مشهد من فيلم "سكر بنات"
عن صحيفة القبس الكويتية http://www.alqabas.com