المهرجانات الدولية في بيت الدين وبعلبك وجبيل

لين رحمة قرأها 6
 

الخسائر المادية كبيرة لكن القيامة ستكون سريعة

اعتادت المواقع الإلكترونية لمهرجانات بيت الدين وبعلبك وجبيل أن تعجّ بمواعيد السهر والعروض والأسماء العالمية والصور الزاهية. أما اليوم، فيسيطر عليها هدوء ما بعد العاصفة، عاصفة 12 تموز. فبعدما أطاحت الحرب كل آمال الازدهار والسياحة والاصطياف، تحولت المواقع رسالة حزينة لكل روادها تعلن إلغاء كل النشاطات بسبب "الظروف المأسوية".

مهرجانات بيت الدين

"الخسارة المادية، مهما كانت كبيرة، تبقى أقل اهمية من الخسارة المعنوية. سيتوجب علينا الآن العمل على إعادة بناء الثقة لدى الفنانين العالميين، كنا قبل الحرب الأخيرة نبذل جهداً كبيراً لإقناعهم بالمجيء الى لبنان".

هذا ما قالته وفاء صعب المسؤولة في لجنة مهرجانات بيت الدين في اتصال معها: "الافتتاح الرسمي للمهرجانات كان مقررا الاحد 16 تموز. في البداية، ألغينا الحفلة الاولى فقط، ظناً منا أن هذه التوترات ستخمد قريبا، لكن سرعان ما أدركنا أنَّ الوضع معقد فألغينا كل الحفلات بعدما تكبّدنا تكاليف بناء المسرح وتركيب تجهيزات الصوت والاضاءة".

"التأمين لا يكفل حالات الحرب، لكن العقود التي نبرمها مع الفنانين تتضمن بنداً خاصاً يطبق في حال وجود قوة قاهرة تلغى على أثرها الحفلة، وهذا ما يضمن لنا إعادة الفنانين نسبة مئوية من المبلغ الذي ندفعه لهم قبل موعد الحفلة. هذا المبلغ المدفوع مسبقا يختلف بين فنان وآخر حسب الاتفاق الذي نتوصل إليه معاً. لكن بعض الفنانين أعادوا المبلغ بكامله تضامناً معنا في هذه الظروف الصعبة".

التكاليف كبيرة، فالى جانب تجهيزات المسرح، هناك الحملة الإعلامية والمطبوعات وبطاقات السفر للفنانين وحجوزات الفنادق وتكاليف المؤسسات الراعية.

أما التذاكر المبيعة، فقد بدأت الجهات المسؤولة عن مهرجانات بيت الدين بإعادة أثمانها لحامليها منذ الأحد 27 تموز._kjgbljyfgulfiu.jpg

السيدة فيروز لم تغنِّ للبنان في 12 تموز، فقد تزامن تاريخ افتتاح مهرجانات بعلبك مع هذا التاريخ الأسود الذي أضيف الى قائمة طويلة من التواريخ، ما عدنا نعرف الوطني منها والاقل وطنية.

فرقة "ديب بيربل" وباليه "إيفمان" وغيرها من الفرق العالمية عجزت بدورها عن زيارة مدينة الشمس التي انهمرت عليها الصواريخ في شتاء مبكر، فبدأت الجهات المسؤولة عن المهرجانات بإعادة ثمن البطاقات المبيعة للحفلات الأجنبية منذ بداية شهر آب، على أن يبدأ لاحقا ردُّ ثمن بطاقات مسرحية "صح النوم" لفيروز وحفلة "فرقة كركلا".

وتقول نايلة دي فريج من لجنة مهرجانات بعلبك: إنَّ "التجاوب من جهة الفرق الاجنبية موجود في ما يخصّ الالتزامات المالية بين الطرفين، لذلك، يبقى العبء الأكبر متعلقاً بتسديد كلفة بناء المسرح وتجهيز المستلزمات التقنية، والقيام بالحملة الإعلامية والإعلانية، ونشر المطبوعات، وإعداد كتاب البرنامج".


مهرجانات جبيل

وحدها جبيل التي افتتحت مهرجاناتها في 17 حزيران ذاقت طعم السهرات الصيفية في حفلتين لفرنسيس كابريل وباربيل هاندريكس. أما الحفلات التي ألغيت فهي لجاد المالح وشارل بول وغونزالس.
تقول لطيفة اللقيس مسؤولة لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية: إنَّ "تسديد ثمن التذاكر المبيعة بدأ وسيستمر حتى شهر أيلول". وكما في المهرجانات الاخرى، التأمين لا يغطي حالة الحرب والعقود تتضمن بنداً متعلقا بحالة وجود قوة قاهرة، "لكن هذا البند يكون دائما لمصلحة الجهة المتعاقدة مع المهرجان".
وتضيف اللقيس: "حرصنا على دفع رواتب كل المتعاقدين معنا. خسرنا الكثير من موازنتنا، ناهيك بالخسارة الاقتصادية التي تكبّدتها مدينة جبيل التي تستفيد من هذا المهرجانات سنويا وتنتظر فصل الصيف لتحرك عجلتها الانمائية".

وعن إمكان تدهور ثقة الفنانين العالميين بلبنان، تقول اللقيس: "لا خوف على الثقة، فمن الفنانين من يحلمون بالقدوم الى لبنان، والقلق من الوضع الأمني موجود منذ القدم. أما هذه الحرب، فمعالمها واضحة هذه المرة للعالم، وهذا ما يطمئننا. المشكلة دولية وليست محلية".

وعلى الرغم من كل هذه الخسائر، تختم اللقيس بتفاؤل: "تعودّنا أن يقوم لبنان بسرعة، وهذا ما نتوقعه مرة أخرى".

fasfsdfhrstfjhrtdh.jpg

xfgbxdfghyjdtjtdyjf.jpg