مذيع قناة العربية الإعلامي محمد أبوعبيد: عقليات الذكور تنحدر من شريعة ذكورابي

فهد الغضيه قرأها 7
 

مذيع قناة العربية الإعلامي محمد أبوعبيد:

الحديث عن المرأة السعودية بحد ذاته مجلبة للقراء .. وعقليات الذكور تنحدر من شريعة ذكورابي

حوار (سبق) *

فهد الغضيه:

الإعلامي محمد أبوعبيد، مذيع نشرات أخبار ومقدم برنامج صباح العربية, على قناة العربية الإخبارية الفضائية, وكاتب مقالات على" العربية نت" وغيره من المواقع والمنشورات له العديد من المقالات المثيرة للجدل، والتي أغلبها يتحدث عن السياسة والمرأة واهتمامه بالقضايا الإجتماعية، هوأيضا شاعر وله العديد من القصائد، و يقول أن أكثر شاعر يقرأ له هو (المتنبي) كما يهتم أيضاً بالخط العربي والذي خصص له معرضاً منذ زمن، محمد أبوعبيد مختلف عن كثير من زملاء المهنة فله فلسفته الخاصة ورؤيته وتحليله للامور بمنطق خاص و بجرأة وشفافية وإن جلب له ذلك الكثير من الهجوم المضاد. يجيد فن المحادثة وأسس الحوار من خلال حججه القوية وانتقائه المتأني لمفرداته.

 56u56u56u66666666666ue46y46y5y.JPG


صحيفة (سبق) نبشت عقل الإعلامي/ محمد أبوعبيد في محاولة لاظهار الجوانب الخفية من شخصيته التي لا يعرف الكثير عن حقيقتها وعما تكتنزه من ثقافة واطلاع لا يلمسهما الشخص الا اذا تعرف عليه عن قرب وتحدث معه حديث الصديق مع الصديق ,فكان لسبق هذا السبق في اجراء حوار عقلاني وصريح مع الإعلامي الفلسطيني محمد أبو عبيد.


متى كانت انطلاقتك نحو الإعلام، ومتى كانت بدايتك مع قناة العربية؟

أولا جزيل الشكر أسديه إلى موقع (سبق) على هذا السبق في إجراء حوار غير عادي ومطول معي اعتبره حوارا عقلانيا وفكريا اكثر من مشخصناً.وإني لتعروني سعادة بالغة في أن أتوجه من خلال هذا اللقاء مباشرة إلى القاريء السعودي وكل الأخوة العرب زوار السبق.لأجيبك عن سؤالك أخي فهد بدايتي الفعلية كانت عام 96 عندما عملت مذيعا في تلفزيون فلسطيني خاص اسمه (وطن) قدمت فيه نشرات الاخبار وبعض البرامج الحوارية السياسية والاجتماعية وأيضا في اذاعة المنارة من خلال برنامج اجتماعي مباشر يومي، بالمناسبة في البدايات استعرت ربطة وقميصا وجاكيت من احد الاصدقاء حيث كل ملابسي كانت من غير هذه التشكيلة الضرورية للنشرات الإخبارية، وأنا في فلسطين عملت ايضا مع بعض المؤسسات الاعلامية الفلسطينية والاجنبية والحديث حول ذلك يطول واكتفي بهذا الحد بخصوص فلسطين.أما انتقالي إلى قناة العربية فقد كنت قبل التحاقي بها عام 2003 قد انتقلت الى دبي للعمل مديرا للاخبار ومذيعا في شبكة اذاعات خاصة بدبي وهي شبكة الاذاعة العربية حيث عملت معهم سنتين كاملتين الى حين التحاقي بالعربية التي اعمل فيها الان محررا ومذيعا ومعدا للتقارير.


في مقالك (سعودية ونعم الفتاة) وصلت التعليقات إلى أكثر من مائتين وستين تعليقاً وعلى حد علمي بأنه أكثر مقال وصلت تعليقاته إلى هذا الرقم برأيك ما هو السبب ولماذا قمت بخص الفتاة السعودية في هذا المقال؟

أخي فهد اشكرك على هذه المتابعة الدقيقة، صحيح لم يحصل أن حاز مقال رأي على "العربية نت" هذا العدد من التعليقات واركز هنا على مقالات الرأي ولا اقصد التقارير الخاصة او المادة الاخبارية على الموقع، فمتوسط التعليقات في العادة خمسون الى سبعين للمقالات المقروءة جدا, أما المقالات التي تثير حالة من الجدل والنقاش الساخن فانها تتعدى المئة فمثلا بعض مقالاتي عن المرأة والجنس والعذراء وصل بعضها الى 180 تعليقا، أما لماذا هذا العدد الكبير من التعليقات على "سعودية ونعم الفتاة" – أكثر من 260 تعليقا - فأعتقد أن السبب أولا هو أن الحديث عن المرأة السعودية بحد ذاته مجلبة للقراء ,فما بالك ان كان عن جمالها ثم ما بالك ان كان من كاتب ليس سعوديا!! أما لماذا قمت بخص الفتاة السعودية في هذا المقال فمرد ذلك الى عدة اسباب اولها اني من المعجبين جدا بالمرأة السعودية وجمالها خصوصا اني عندما أقرا الاشعار القديمة اتذكر ليلى النجدية وبثينة الحجازية وغيرهن.. أما ما دفعني لكتابة المقال هو الدراسة البريطانية التي تحدثت عن مرتبة السعودية من حيث الجمال واهتمامها بنفسها والتي وضعتها في المراتب الاولى ما حدا بالبعض الى الاستغراب وكان المراة السعودية والجمال خطان متوازيان لا يلتقيان ونسيوا او تناسوا تاريخ الجمال العربي.لكن للاسف هناك من الرجال السعوديين من اساء فهم المقال وراح يهاجمني بل ويوجه افظع العبارات بحقي , لكن لا ضير فلكل رأي حر ضريبته. بكل حال المرأة العربية بشكل عام هي الأجمل في نظري.

 r67ur7ur777777777777777777777777777777er57.JPG


لك مقال آخر بعنوان (شريعة ذكورابي) وهذا المقال آثار حفيظة البعض، اولا بماذا تفسر ذلك؟ وكيف خطرت ببالك هذه التسمية؟؟.

صحيح كيف خطرت ببالي (يضحك) !!! بصراحة أتوقف طويلا عند اختياري عنوان المقال ليكون جاذبا للقاريء شرط ان يتناسب مع المضمون وليس على طريقة الافلام والمسلسلات العربية هذه الأيام، وأحيانا أخرى يأتيني العنوان قبل فكرة المقال مثل "ذكورابي" فمن شدة حنقي وحزني على الطريقة التي يفكر بها الكثير من الرجال إزاء المرأة قادني هذا إلى ابتكار التسمية التي أتمنى إذا استخدمها آخرون أن لا ينسبوها الى أنفسهم، أما لماذا أثارت حفيظة البعض فالسبب بسيط هو ان الحديث عن المراة ما زال في نظر الكثير من الممنوعات والخطوط الحمر الممنوع تجاوزها واذا قلت في المرأة خيرا حسب البعض اني ادعوها الى التحلل من اخلاقها ودينها، هكذا عقليات بعض الذكور العرب والمسلمين وهي عقليات تنحدر من شريعة ذكورابي.


كتاباتك يفسرها البعض بأن لها منحناً آخر وهو "العلمانية" كيف ترد على هؤلاء؟

الذين يريدون وصفها بالعلمانية انا أسالهم اولا ما تفسيرهم للعلمانية وبعد ذلك فليصفوها ويصفوني بما شاءوا وأن أرادوا فلا اعتقد أن الحديث عن حرية واحترام المرأة مقتصرا على من وصفوهم بالعلمانيين، وإلا فهناك دعاة إسلاميون يتحدثون عن الامر ذاته فهل هم علمانيون!!! اما من خلال فهمي الخاص بالعلمانية فانا ارى ان "علمنة" الفن والادب تطلق العنان لهما وتمنحهما اجنحة يحلقان بها عاليا في سماء الابداع.


أستاذ محمد هل تهتم بالتعليقات على مقالتك في أي موقع كان، وهل لها وقع خاص عليك؟

بدون استاذ اخي فهد فانا زميلك في المهنة، نعم اهتم بها جدا جدا واقرأها بإمعان وتحليل، فمن المهم جدا ان يعرف الكاتب صدى ما يكتب، والتعليقات هي بمثابة "الباروميتر" الذي يقيس كيفية التفكير ونوعية العقول وحضارية الحوار, فصدقني أولي مسالة التعليقات بالغ الاهمية ولا أتجاهل أي تعليق.وهذا ما يميز الكتابة على موقع الكتروني يفرد مساحة للتعليقات.


أيضاً بعض التعليقات على مقالاتك يكون من بينها يهاجمون بعضهم بعضا ولاحظت ذلك خصوصاً على مقاليْ (سعودية ونعم الفتاة) و(من يتزوج من غير عذراء)هل يضايقك هذا؟

أولا يسعدني ان هناك حواراً وتفاعلاً لكن يحزنني مستوى الحوار لدى بعض المعلقين حين يهاجمون بعضهم بعضا من منطلق جنسياتهم وعقائدهم، أنا لا أبالي بمن يوجه لي شخصيا الكلام القاسي لاني ما دمت ارتضيت ان اكتب بجرأة فليتسع صدري, إذن، لشتى أنواع التعليقات خصوصا أن الكثير من العرب لا يحترمون الرأي الاخر ولا يتفهمون سوى ما ورثوه من آراء ليتها من نتاج تفكيرهم الخاص واشدد على هذه النقطة، ومن يخالفهم في الراي ويكوّن لنفسه رأياً خاصاً به يصبح في نظرهم كافراً وزنديقاً وخارجاً على الأعراف والتقاليد وهذا الامر من اسباب تخلفنا الفكري.


دعنا نعود للعام 96م عندما اعتقلت من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي للمرة الثالثة، برأيك ما هو سبب الإعتقال وأنت لست إلا ناشطاً إعلاميا مبتدئا آنذاك؟

انا اعتقلت مرتين اواخر الثمانينيات بتهمة المشاركة في انتفاضة الحجارة التي انطلقت عام 87 وانا في السادسة عشرة من عمري ومثل كل اطفال وكبار فلسطين القيت الحجارة حينها على جنود الاحتلال الإسرائيلي، أما المرة الثالثة فكانت كما ذكرت عام 96 وكانت على خلفيات نشاط سياسي ولان النشاط السياسي وحده لا يدين المعتقل لذلك نبشوا الملفات القديمة العائدة للثمانينات واتهمت بناشطات اخرى ابان تلك الفترة ولكن كان ذلك مجرد وسيلة لغاية اعتقالي مجددا عام 96، أحد الضباط الإسرائيليين قال ذات مرة ان السجن وردة سيشمها كل فلسطيني وها قد جعلوني اشمه وفق تلك القاعدة.


لك مقولة دائماً ما نسمعها وهي ( أن مهنة الصحافة لها لغة وأفعال ليس تباكِ وانفعال) وبحكم أنك فلسطيني الأصل والجنسية، بصراحة هل تنفعل أو تبكي عندما تقدم خبراً حزيناً في احدى نشرات الأخبار عن فلسطين؟

أرى أن المشاهد في حاجة الى معرفة الخبر وحيثياته وتحليله اكثر من معرفة مشاعر ناقل الخبر وهو المذيع في هذه الحالة ,باعتباري كينونة انسانية فيها قلب وعواطف ومشاعر ودموع فاكيد اني اتأثر ببعض الاخبار سواء عن فلسطين او التفجيرات التي ضربت السعودية او العراق ولبنان والكوارث الطبيعية.لكن عندما اكون في المهمة فاني اؤجل كل هذه الانفعالات ,وان كنت لا اطيق هذه التسمية , الى حين انتهاء المهمة.الامر مثل الجندي في ساحة المعركة مطلوب منه الافعال لا الانفعال بما في ذلك تنفيذ الاوامر واحترام القوانين , والعمل الاعلامي محكوم بالقوانين والأعراف، للأسف هناك بعض الاعلاميين ممن يريدون التباكي والظهور بموقف البطولات ظنا منهم ان مشاهدة المتابعين لدمعته ستزيد من شعبيته ,انا لست من هذه النوعية.

 oioiyoiyhoiy8888888888888yhuio.JPG


محمد أبو عبيد يلُقب (بنصير الاثنتيْن) ما هما هاتان الاثنتان وما المقصود بذلك؟

هما المرأة واللغة، نعم أنا من أشد المناصرين للمرأة وحقوقها وحريتها بالمعنى الايجابي طبعا حتى لا يشرد ذهن البعض الشرود التقليدي الى مقصد غير الذي اعنيه. كما اني نصير جدا للغتنا العربية التي تموت امام ناظرينا, حيث ظن البعض أن التحدث بلغة الغير هي الحضارة والتقدم ونسينا ان من "نقتدي بهم في حضارتنا وتقدمنا – بلغتهم فقط – هم أشد الناس حرصا على لغاتهم، ليتنا تعلمنا منهم هذا ما دمنا نقلدهم، أفلا أستحق هذا اللقب – نصير الأثنتين - يا فهد؟؟


إذاً أنت شاعر وإعلامي وفصيح، حدثنا عن ذلك، وخصوصاً الشعر ما ذا يعني لك؟

ما زلت لا اعتبر نفسي شاعرا ألا اذا اعتبرني الشعراء شاعراً، أنا مجرد شخص يترجم رؤاه ومشاعره وخيالاته إما الى قصيدة أو خاطرة أو مقال, ولأن القصيدة هي الأخطر والأصعب فاني اتوخى الحذر في نظمها مستوفيا شروط القصيدة من حيث البحر او التفعيلة اذا كانت حرة وما الى ذلك من أركان، لكن قد أبدو اني غير ناضج بعد من حيث البلاغة والصورة والخيال ونقل القاريء من حالة الى حالة, لذلك ما زلت اخشى نشر قصائدي ريثما تحكم عليها محكمة الشعراء بالإفراج، بخصوص الفصاحة فبصراحة قراءتي المستمرة للقرآن الكريم اكسبتني مفردات وتعبيرات وصورا استعين بها في كتاباتي وخطاباتي بمعني احاديثي حيث اني كثير الكلام، أما ماذا يعني الشعر فهو استراحتي من العمل. والمراة منها أستلهم أفكاري وإليها أقدم أشعاري.


أقمت معرضاً للخط العربي، حدثنا عن ذلك.

صحيح وهو المعرض اليتيم ويبدو انه سيكون بمثابة بيضة الديك حسب ظن العرب قديما ان الديك يبيض لمرة واحدة واتذكر قول الشاعربشار بن برد "قد زرتنا زورة في الدهر واحدة..ثني ولا تجعليها بيضة الديك" على العموم نعم اخي فهد انا خطاط ولكن اذا ازدادت المواهب قد يفضي بك الامر الى هجر بعضها فانا هجرت الخط حاليا لضيق الوقت لكني انا والخط العربي حاليا في حالة طلاق غير بائن بينونة كبرى. اتمنى ان اعود واقيم معرضا ثانيا في دبي.


برنامج صباح العربية ماذا أضاف لرصيدك الإعلامي؟

هو فاتحة انطلاقتي الفضائية نحو الجمهور العربي في كل الأمصار وهي فاتحة ليست سهلة نظرا الى ان المذيع في مثل هذه البرامج تظهر حقيقة شخصيته فاما ان يحبها الناس واما ان ينفروا منها على عكس مذيع الاخبار الذي تظهر فيه كفاءته من عدمها، يعني قليلا ما يحكم المشاهد على مذيع الاخبار بانه خفيف الظل او ثقيل الدم, اما البرامج على شاكلة صباح العربية فالأنظار منصبة اكثر على طبيعة الشخصية ولا اقصد ان الكفاءة ليس لها محل , فهناك من قال عني ثقيل الدم ولا يطيق مشاهدتي وهناك من قال العكس وبالتالي ارضاء الناس غاية لا تدرك.


أيها تحب أن تقدم أكثر "صباح العربية" أم الاخبار ؟

أحب كليهما وهما بمثابة يدي الاثنتين لا استغني عن احداهما على حساب الاخرى لكني قد اجيد الوظيفة بواحدة اكثر من الاخرى. والحكم متروك للمشاهد.


وهل سوف نشاهد لك برنامجاً خاصا بك في يوم من الأيام؟

كل شيء جائز.


أسمح لي بسؤال شخصي، ماذا تعني (السلسلة) التي في رقبتك، ألا تعتقد بأنها استفزاز للمشاهد، وأن الأعراف والتقاليد، لا تسمح بتعليق سلسلة؟

الحلال والحرام اهم عندي من الاعراف والتقاليد التي تختلف من مجتمع إلى آخر، وهذه الأعراف والتقاليد التي لم تجز في الماضي وضع الشاب سلسلة في رقبته, اذا افترضنا عدم جوازها لذلك, فانها قد تجيزها يوماً ما خصوصاً ان هذه الاعراف والتقاليد التي تتحدث عنها هي منظومة تراكمات خلفتها نمطية التفكير التي كانت سائدة لدى الاجيال السابقة، أنا لست مضطرا ان اوافق كل ما تحمله هذه الاعراف والتقاليد لذلك اعتبر السلسلة جزءاً هاماً من الاناقة ومع ذلك فاني احاول قدر الامكان ان لا اظهر بها على المشاهد احتراما له.


بما أنك كاتب وشاعر وإعلامي من المؤكد أنك تهتم بكتب معينة، ما هي الكتب التي يفضل محمد أبوعبيد قراءتها؟

اكثر كتاب مواظب على قراءته بل واعيد قراءته مرارا وتكرارا هو كتاب الله نظرا لاعجازه اللغوي والبياني لدرجة اكتشاف الجديد كل مره.. فكيف لا أواظب على قراءته وانا المدمن على اللغة العربية ونصيرها!!! بعد ذلك فاني أحب قراءة كتب التاريخ والفلسفة والسياسة وتلك التي متعلقة باليهود والصهيونية, والادب وفي الفترة الاخيرة أركز على قراءة أدب الملاحم والأساطير القديمة السومرية والبابلية والأغريقية والفرعونية والرومانية وأعشق جدا جدا ملحمة غلغامش. ومن باب التغيير اقرأ احيانا عن الحيوانات والكواكب, طبعا وهناك وقت مخصص لقراءات أسميها مبعثرة اي مقالات وتقارير على الانترنت.


هل سوف نقرأ لك يوماً من الأيام ديوانا شعريا يضم جميع قصائدك؟

إن شاء الله ريثما تحكم محكمة الشعراء على قصائدي بالإفراج.


أنت كاتب ولديك قلمك الفذ من ناحية اختيار المفردة، هل فكرت يوماً بتأليف كتاب، وإن كان كذلك عن ما ذا سيكون؟

هو تفكير بالتمني كما يسمونه في علم النفس, وان قُدّر لي هذا الشيء فاتمنى ان يكون عن اليهود أو إسرائيل، لكن تعال يا فهد نتذكر ان تاليف الكتاب ليس بالامر السهل اذا قصدنا ان يكون كتابا حقيقيا فلكي اؤلف كتابا واحدا علي أن أقرأ الف كتاب , وإلا أصبح الامر مثل الوجبات السريعة كما نرى هذه الايام.


مثلت على المسرح ثلاث مرات، لماذا لم تستمر بالتمثيل والوقوف على خشبات المسارح؟

كما أسلفت في إحدى إجاباتي السابقات إذا ازدادت المواهب فقد يفضي الامر بك الى هجر بعضها.عموما كل شيء وارد لكن ليس بالضرورة من خلال المسرح، سأفشي لك سرا هو انه عرض علي مؤخرا عملان دراميان لكن الامر بحاجة الى التخلي عن مهارة في سبيل الاخرى لذلك اتخاذ القرار ليس سهلا من دون دراسة اي امر بروية وتأنٍ.


هل لك أن تقول لنا ما هما هذان العملان؟

لن يستفيد القاريء من الامر ما دام الموضوع لم يتم.


قبل أن نبدأ الحوار ذكرت لي بأننا نحن العرب مهووسون بالجنس والمرأة وكل ما فيه إثارة، وبما أنك مثقف وإعلامي إلى مدى جعلتك الجرأة تطلق تلك العبارة؟

أولا أنا ادعي لنفسي اني ربع مثقف ولم اصل الى منزلة المثقف بعد.يا فهد ما دام هذا واقعنا فلماذا نخفيه ونضع رؤوسنا في الرمل مثل النعام.الكثير الكثير منا منفصم ومنافق وليسمح لي قارئنا الكريم بهذا التشخيص الذي سيغضبه حقا، نهاجم المرأة وبالتالي معظم تفكيرنا بها اليس هذا انفصاما ونفاقا، كم عدد الذين يشاهدون خلسة افلاما إباحية وجهارا يرجمها بكلماته !!! كم منا يدعو الى اغلاق بعض القنوات الفضائية الغنائية التي يقولون عنها لا تليق بديننا و بعاداتنا وتقاليدنا ومع ذلك اراها بازدياد..لماذا هي بازدياد لولا اقبال الناس عليها..أليس هذا انفصاما ونفاقا يا فهد..اليس هذا كافيا لك حتى تضع اصبعك على الجرح او تحاول ان تلمس كبد الحقيقة. مقالاتي عن المراة والجنس وغير ذلك من الموضوعات الجدلية هي من المقالات الاكثر قراءة ومع ذلك من المقالات الاكثر جلبا للهجوم عليّ...ينصحني احد المعلقين مثلا بالابتعاد عن هذه المقالات وينسى انه نفسه علق عليها بعد ان قراها وعند كتابة موضوع عن فلسطين او في السياسة تجد ان نسبة القراءة والتعليقات منخفضة... هذا اختبار, أذن, حول اهتمامات العرب.


المرأة حاضرة بقوة في أغلب مقالاتك، ما تفسير ذلك؟

أنا أحب من النساء كل النساء فلا غرابة ان تكون المرأة سيدة أفكاري، زد على ذلك ان المرأة في ما درج على تسميته الشرق مضطهدة ومظلومة ومقموعة شئنا أم أبينا, وكفانا إنكارا لذلك، يري البعض بضع نساء حرات ويظن ان هكذا النساء العربيات والمسلمات. يقيسون الامر على سيدة اعمال او عارضة ازياء او فنانة او اعلامية.أو أخرى تملك بيتا فاخرا وذهبا ثم يفصلون اراءهم على هذه المقاسات ويتناسون ملايين النساء الاخريات التي لا تنكح الواحدة منهن الا للانجاب ولا اكثر اي انها مجرد وسلة لاستمرار النسل ليس إلا، هذه قضية أراها بالغة الأهمية حتى أظل اكتب عنها.

6ue6ue6ue6yu6jdydryjyyyyy.JPG

أنت مبدع، إذاً كيف يمكن أن نحرر الإبداع ونطلق العنان له، وما هي معوقاته؟


قولك أني مبدع فهذا قد لا يتفق القراء معك حوله حيث البعض يرى أن آرائي ليست ذات قيمة، لكن لا بأس، أما كيف نحرر الابداع ونجتاز معوقاته فربما اضرب مثلا من العصور الوسطى حيث في الوقت الذي كانت الدول الاوروبية منهمكة في بناء الكاثذرائيات والكلمة الاولى والاخيرة للكنيسة سارت ايطاليا عكس هذه الريح وسمحت ببناء القصور الفخمة والمباني الهندسية الجميلة كل حسب ذوقه ما يعني انها حررت الفن من سيف ديموكليس فتحررت النزعة الفردية وصار الفن والادب "معلمنا" غير خاضع لاية سلطة مهما كانت صفتها. وحتى لا يفهمني القاريء خطأ فانا لا انكر سبق العرب والمسلمين في الاداب والفنون ,لكن لو قارنا حالنا الحاضرة بالسابقة لوجدنا انفسنا الى الوراء والى مزيد من التخلف الادبي والفكري , فالكلمة قبل مئات السنين كانت تنعم بالحرية اكثر من وقتنا الحالي المفترض ان يكون اكثر انفتاحا وحرية.لكن للاسف الشديد كل ابداع ادبي او فني هو الان رهن "جهابذة" هذا العصر الذين لا ينظرون الى الامور الا من منظارهم الشخصي حتى لو عفى عليه الزمن.


سؤال شخصي، هل تتزوج من فتاة محجبة، وما هي نظرتك إلى الفتاة المحجبة؟

كتبت مقالا ذات مرة اسمه السافرة ايضا على خلق, وجلب لي بعضا من هجوم "ذكورابي", واطراء من النساء, لذلك نظرتي الى الفتاة هي نظرة الى عقلها وسلوكها وليس الى ماذا ترتدي.. أما بخصوص الزواج فانا لن اتزوج الا من بعد حب. والحب لا تقرره سلفا انما هو نتيجة كيمياء متبادلة لا تعرف المظهر ولا الدين ولا الجنسية ولا اللون ,فحيثما وقع القلب لا يهمني مظهر الشبكة التي اصطادته.


أسمح لي بسؤال خاص أيضاً، شعرك الأبيض يميزك عن الباقي، هل أنت فخور به؟

لا يعرف قيمة الشعر الابيض الا من يملكه.قبل ظهوري على شاشة فضائية لم ابال به كثيراً, وبعد أن أطل هذا الشيب رغم شبابي على المشاهدين شعرت بقيمته وقد تضاعفت. أشعر الآن أن رأسي يقول هل من مزيد..فنعم شعري الأبيض ميزني وانا فخور بهذه النعمة الإلهية.


رسالة أخيرة لقراء صحيفة سبق؟

شكرا ايها القراء الاعزاء لتكلفكم عناء قراءة هذا الحوار الذي ربما اغضب كثيركم, واسعد قليلكم, وتحملوا عقلي وصراحتي ومفرداتي, فاني شئت لنفسي النأي بها عن النمطية التقليدية ما قد يجعل ردودكم علي غير تقليدية, وتذكروا أن مخالفة الرأي لا تكون الا بالرأي بعيداً عن التشنجات, وشكراً لموقع "سبق" الذي جسّر بين ما أختزنه من أفكار وبين عقولكم وقلوبكم.

 sdfvsdvsdv444444444444444twe4twe4t.JPG

تعليقات القراء على الحوار منشورة في موقع "سبق" – ناشر الحوار

يتم نشر الحوار على موقع "جماليا" تنفيذاً لرغبة الضيف الأستاذ

محمد أبو عبيد

المذيع والإعلامي المرموق في

قناة العربية

d7d77i57i5i67666666666666666uie56u5u.JPG

www.alarabiya.net