الممثل الجزائري-الفرنسي فريد شوبل يطوف العالم بنصوص لجبران خليل جبران

نبيل مسعد قرأها 6
  

يعتبر الجزائري فريد شوبل من أبرز الممثلين المسرحيين الفكاهيين في فرنسا، ما يجعل أسلوبه لا يقبل المقارنة بأي لون كوميديdddddddddddddddddddrefrfgrrrr.JPG معروف ومتداول. فهو يقف فوق خشبة المسرح وحده، ويفاجئ جمهوره بعبارات وفقرات وحركات مدهشة، أدت على مدار أكثر من 15 سنة الى تسلّق شوبل سلّم المجد ووقوفه وحده في ساحة الفكاهة «الشوبيلية» مثلما صارت تلقب في باريس.

ولكن ها هو الفنان يعتمد مفاجأة جمهوره بطريقة جديدة منذ ما يقرب الثمانية أشهر، تتلخص في اختياره نصوصاً لجبران خليل جبران وقيامه بتمثيلها فوق خشبات مسارح عدّة في أحياء باريسية مختلفة، محاطاً بأربع ممثلات يؤدين دور شخصيات استعراضية ويجمعن بين الغناء والحركات الراقصة الكلاسيكية والشرقية.

وقد أُعلنت القاعات الباريسية التي عرضت شوبل وممثلاته «كامل العدد» في كل ليلة، الأمر الذي جعل الفنان يتلقى عروضاً مغرية من شركات إنتاج أبدت رغبتها في تنظيم جولة مسرحية دولية له تبدأ من مدن فرنسية خارج باريس وتمتد إلى بلدان أوروبية مثل بلجيكا وسويسرا، قبل أن تزور الفرقة الصغيرة كندا وبعض بلدان المنطقة العربية، لا سيما لبنان في البداية. وقد تستغرق هذه الجولة ما لا يقل عن عام كامل، إذ إن شوبل اشترط العودة إلى باريس بين كل محطة وأخرى، كي يستمر في تحضير الاستعراض المسرحي الفكاهي الجديد الذي كتبه وينوي البدء في تقديمه قريباً.

تجدر الإشارة إلى أن فريد شوبل من الفنانين النادرين على الساحة الباريسية بين المنتمين إلى المغرب العربي أصلاً، الذين يرفضون الدخول في لعبة الأدوار العربية التقليدية التي يطرحها التلفزيون الفرنسي حاله حال السينما، على هؤلاء الممثلين. بمعنى أن فريد شوبل لا يقبل الظهور في دور شاب عربي مغترب تؤدي به ظروفه الصعبة إلى الخروج عن القانون واعتماد السرقة وإدمان المخدرات أو الانضمام إلى مجموعة إرهابية ما.

وبما أن شوبل يفتش عن أدوار واقعية، والواقع العربي في فرنسا لا يتحدد في إطار النماذج المذكورة، تندر مشاهدة هذا الفنان في عمل سينمائي أو تلفزيوني إلا في مناسبات قليلة، عندما يفكر أحد المخرجين في اللجوء إلى خدماته من أجل دور لا علاقة له بهذه الأشياء.

وهكذا يركز شوبل جهوده الفنية على المسرح، إذ يكتب نصوص عروضه بنفسه. وفي الإخراج، يعتمد على نفسه أيضاً أو يسند هذه المهمة الى مخرج محترف مثل صديقه جيد مارلون الذي شارك شوبل الظهور في مسرحيات برزت على صعيد الكوميديا الطريفة طوال فترة التسعينات من القرن العشرين.

ورفع رواج عرض جبران خليل جبران الباريسي، من رصيد شوبل في تلقي العروض خصوصاً السينمائية منها. إلا أنها حتى الآن لا تختلف كثيراً في جوهرها عن تلك التي لا يحبذها شوبل، ربما باستثناء اثنين من السيناريوات التي تسرد حرب الجزائر وتصور العرب في شكل واقعي إنساني لا علاقة له بالكاريكاتير.

ومن المحتمل أن يمثل شوبل في فيلم منهما إذا سمح له جدول أعماله المسرحي بذلك، مثلما فعل زميله الفنان الجزائري الكوميدي فيلاغ، الذي يظهر حالياً في فيلمين فرنسيين دراميين تدور أحداثهما خلال حرب الجزائر هما: «العدو الحميم» و «ميشو دوبير».

وفي السنوات الماضية، أوكلت إلى شوبل أدوار سينمائية جيّدة، على رغم ندرتها، تحت إدارة أصدقائه من المخرجين ألان روب غرييه في فيلم «غراديفا»، وريشارد بورانجيه في فيلم «مدينة جميلة في الليل»، والتونسي خالد غربال في فيلم «رحلة جميلة».

xhdghghdghddxxxxxxxxxxxxx.JPG

u5y4e5y5y45y45y45y45y57777.JPG 

 جبران خليل جبران