"الأسوار" تكرِّم الشعراء الشباب سامي مهنا, مروان مخول, منى ضاهر, نمر سعدي وخير فودي
انطلقت "ملكة عكا" وهي تحمل على متنها كوكبة من الشعراء الذين كرّمتهم مؤسسة "الأسوار" للتنمية الثقافية والاجتماعية حين غادرت ميناء عكا مع رحيل خيوط الشمس والتي انسلّت طواعية لتفسح المجال أمام شمس الإبداع والتألق لشعراء شباب, أثاروا في قصائدهم الاهتمام والاحترام وقد صفّق لهم الجمهور طويلاً إعجاباً .
تميزت رحلة الابداع على سطح بحر عكا وهي فكرة تحمل تداعيات أحسنت مؤسسة "الأسوار" في اختيارها, في وقت حملت فيه سفن الرحيل آلاف اللاجئين عام النكبة , تحمل اليوم عشرات المبدعين والمثقفين الذين اجترحوا معجزات الصمود والبقاء والتمسك بالوطن والهوية الوطنية وهؤلاء الشعراء الشباب, يكملون مشوار العطاء ويسيروا على هدي الرواد من شعراء فلسطين..
أدار اللقاء بتميز والذي امتد لاكثر من ساعتين الكاتبة رشا حلوه والشاعرة أسماء عزايزة, وقد تألقتا في التعريف بالشعراء وتقديمهم بأسلوب شبابي مشحون بالتجديد والدفء..
وكان لتجلي الفنان خضر شاما الرنان عندما شنف الآذان بمعزوفات رائعة أثارت الإعجاب, حقاً انها حالة ليست عبثية, ان تعيش أجواء الفن الأصيل والشعر الجميل والجو البديع في مناسبة, أبدعتها "الأسوار" رغم جو القتامة والإحباط وضبابيّة الحالة السياسية التي يمر بها الوطن الجريح.
افتتح اللقاء مدير مؤسسة الأسوار الكاتب يعقوب حجازي بكلمة قال فيها:
"على إيقاع موج البحر, يعزف الشعراء الشباب سيمفونية الفرح القادم, شعراً جميلاً مع دندنة العود الشجي, ينطلق الشعر ويسمو في أجواء عكا, طرباً اصيلاً.
في ظلال أسوارها الشماء, وعبق مجدها وعزها, نحتفل هذا المساء, بكوكبة من الشعراء المميزين وبشاعرتين مبدعتين, الذين نتوسم فيهم المزيد من العطاء والابداع وهم يحملون رسالة التزام الوطني.. ليصوغوا معا قصائد الحب والصدق والجمال، يغزلون راية الشعر والإبداع ويواصلون مسيرة الرواد, شعراء المقاومة وشعراء الوطن المأسورة بغبن التاريخ وعذابات حبن الواقع المدمى.
أيها الأحبة, باسم مؤسسة الأسوار أرحب بكم وأشكر المدير في مؤسسة التعاون الدكتور سهيل ميعاري دعمه لهذا اللقاء, والحضور جميعاً وللفنانين هضر شاما واحمد عباسي, لوسائل الاعلام , للكاتبة رشا حلوه والشاعرة أسماء عزايزة على ادارتهما هذا القاء، وللشعراء الكرمين, سامي مهنا, وعبد المحسن نعامنه, ومروان مخول, وخير فودي, ونمر سعدي وللشاعرتين منى طاهر ورانيه ارشيد المزيد المزيد من التألق والابداع.
انتم الغد البسام.. بكم تفخر الأسوار ويزهو الشعر .. ومن قصائدكم ينمو الورد.
مبروك لكم هذا التكريم,
ايها الاحبة,
يأتي هذا التكريم, استكمالاً لدورة البرامج المميزة التي أنجزتها إدارة مؤسسة الأسوار, وهي مؤتمر الثقافة الفلسطينية, ومؤتمر أدب الأطفال الفلسطيني, وإحياء ذكرى المجاهد احمد الشقيري, وندوة "تمهيداً لمؤتمر العودة والسلام العادل", وسنلتقي في أيلول القادم لتكريم الشاعر الشعبي الوطني عوني اسبيت. وتوزيع جائزة المناضل أكرم زعيتر.
لقد انطلق موقع الأسوار عبر الانترنيت ليكون عنواناً للثقافة الوطنية وحفظ للذاكرة والتمسك بالهوية.
طاب هذا المساء بكم ولتكن هذه الرحلة على متن ملكة عكا بادارة القبطان إدوار خوري, رحلة الشعر والموسيقى والابداع.
وحيا الحضورَ الدكتور سهيل ميعاري, المدير في مؤسسة التعاون الفلسطينية الداعمة لهذه الامسية الرائعة وأكد تقديره للشعراء المبدعين الشباب استكمالا لمؤتمر الثقافة الفلسطينية الذي عقدته الاسوار بدعم من مؤسسة التعاون في الشهر الماضي.
ورحّب المشاركون بالشاعر الكبير محمود درويش الذي سيلتقي ابناء شعبه يوم الاحد في وطنه في حيفا.
وبعد ان تألق الشعراء في إلقاء قصائدهم تم تكريمهم من قبل أعضاء إدارة مؤسسة الأسوار ومؤسسة التعاون:
الشاعر سامي مهنا وقد كرّمه مدير مؤسسة الاسوار الكاتب يعقوب حجازي.
الشاعرة منى ضاهر كرّمها المدير في مؤسسة التعاون الدكتور سهيل ميعاري.
الشاعر مروان مخول وكرّمه عضو ادارة الاسوار د. بطرس دله
الشاعر نمر سعدي وكرّمه عضو ادارة الاسوار د. مروان آغا
الشاعر خير فودي وكرّمه عضو ادارة الاسوار الكاتب محمد علي سعيد.
وبعدها توالى الشعراء سلمان دغش وعلي هيبي واحمد كيوان وتركي عامر كلماتهم واشعارهم: مؤكدين دوام العطاء في خدمة الوطن وقضاياه, وكان لكلمة المناضل العربي السوري سلمان فخر الدين أطيب الأثر لصدقها.
وأثارت مشاركة الزملاء الاعلاميين من مختلف الصحف العربية تقديراً خاصاً.
حقا انها ليلة تجلّى فيها الإبداع في فضاء من الأمل وعلى مدى هذا البحر المعطاء.


