لها سأقول
على وَتَرِ الحبيبِ غداً تمرُّ الروحْ
كلحنٍ جارحٍ مجروحْ,
وتعلو,
والمدى كالطفلِ
يَنزلُ طائعاً
عن أذْرُعِ المَطَرِ
انا الشفقُ المُضاءُ بِحُمرةِ الزَّهَرِ
نشأتُ مع الوحوشِ الضارياتِ
جميعِها بعرينِها وبنابِها النَّضِرِ!
وها هو ذا الصدى ينثالُ من صوتي
خياري – ولا خيارَ – حمامةٌ
قُدَّتْ من الأنوارِ
لحظةَ غادرتْ أسوارَ بيتي
فأيَّاً مِن أحاديثي الكِثارِ
تُرى اليها سوفَ أختارُ؟
انتبهتُ,
فليس مأمولاً عن الشكوى هُروبُ
وعن مَرِّ النسيمِ به تجودُ رموشُها
فإذا دمائي تنثني
ورمادُها ناراً يؤوبُ!
لها سأقولُ: إني قد أضعتُ هنا اليقينْ
وإني خالدٌ في غربتي كالعاشقينْ!
وهذا العشقُ لو تدرينَ
ما يُخفيهِ من سِرٍّ
فَفيهِ تَصَدُّعاتُ الرعدِ والإعصارِ
همساتٌ تحومُ
وما الصراخُ سوى أنينْ!
وإني قد رأيتُ على المدارِ, مدارِ صدركِ
غيمتينِ
وكان قلبُكِ نجمةً ترتاحُ بينهما
وأمّا قلبيَ الصّابي
فليس أمامَهُ إلاّ التَنَقُّلُ
تارةً ذاتَ الشمالِ
وتارةً ذاتَ اليمينْ!
*-*-*-*-*
كولونيا – تموز - 2007