الفلسفة والتغيير في الوطن العربي - تظاهرة فكرية عربية في الأردن

جماليا قرأها 195
 

انطلقت في الأردن صباح السبت 19 آب/ أغسطس 2006 أعمال المؤتمر السادس للجمعية الفلسفية الأردنية التي تستمر لمدة يومين في مبنى جامعة الأميرة سميَّة للتكنولوجيا تحت عنوان "الفلسفة والتغيير في الوطن العربي" بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين العرب الذين قدِموا إلى عمان لحضور المؤتمر وعرض رؤاهم الفكرية والفلسفية وتقديم أوراق بحوثهم وأطروحاتهم ومناقشتها ضمن إطار إشكاليات التفكير الفلسفي العربي في بيئة التغيير المحيطة بالقضايا العربية الراهنة.
وقد تحدَّث في جلسة الافتتاح رئيس الجمعية الفلسفية الأردنية الدكتور محمد خالد الشياب ورئيس الجامعة المضيفة الدكتور هشام غصيب. وبعدها تتالت جلسات

sdgsdfhgfghsfghstheh.jpg

المؤتمر التي يشارك فيها المفكرون العرب التالية أسماؤهم:


- د. حسن العبيدي، د. محمد سالم سعد الله، د. عبدالامير الشمري، د. حسام الدين الالوسي، د. نظلة الجبوري (العراق)
- د. فيصل دراج (فلسطين)
عطية مسوح، جاد كريم حبابي ود. أحمد برقاوي (سوريا)
- د. الحبيب الجنحاني (تونس)
د. هشام غصيب، د. خديجة العزيزي، د. محمد الشياب، د. أيوب أبو ديَّة، د. عزمي طه، زهير توفيق، د. زينب نصار (الأردن)
- د. نوال السعداوي (مصر)
- آخرون.

وقد أشار الدكتور الشياب في كلمة الافتتاح إلى حاجة بلداننا لفكر فلسفي متطوِّرٍ يعي ضرورة محاورة الواقع العربي للمساهمة في تطوير البنى الفكرية وجعلها أكثر قدرة على فهم العصر.
أما الدكتور غصيب فقد تحدَّث عن المقاومة وفكرها مشيراً إلى "ضرورة تحويلها إلى مشروع تحرر وطني يحمل خطاباً نهضويَّاً ثقافيَّاً شاملاً حتى لا نضيع كل هذه التضحيات والبطولات والشهداء".
في الجلسة الأولى تناول د. محمد سالم سعد الله في ورقته "فلسفة المعرفة الإنسانية وأثرها في التغيير الإجتماعي". وقدَّم د. غصيب ورقة بعنوان: "الثورة والثورة المضادة" معتبراً ان ظاهرة الفلسفة الألمانية الكلاسيكية (1700 - 1950) مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بواقعنا العربي حيث كانت ألمانيا حتى منتصف القرن التاسع عشر متخلفة ومقسمة إلى عدد كبير من الإقطاعيات. واعتبر د. غصيب أن الفلسفة الألمانية هي التجسيد الأعمق للتنوير في أوروبا بانجازاته كاكتشاف الطبيعة المادية والانسان بصفته فرداً ومجتمعاً وتاريخاً، واستقلالية المعرفة.
وفي الجلسة الثانية بحثت الدكتورة زينب نصّار في ورقتها "العولمة وتحولات الواقع العربي" إعادة إنتاج العولمة النيوليبرالية الصراعات القبلية والإثنية وحروب التطهير العرقي، والعنف وظواهره المتعددة وعناصره الفكرية. وأكدت د. نصار وجهة نظرها بأن التغير ليس هدفاً بذاته، وأنه لا تقدُّم في التغيير ما لم تتمحور مشاريع التغير التنموية حول الفرد ضمن إطار من التشارك الفعلي بين الدولة والمجتمع بكافة أفراده وسلطته.
في ورقته "الحرية والتقدّم" طرح د. الحبيب الجنحاني أربع مقولات ملخَّصها:
1. التقدم الحقيقي الذي عرفه تاريخ المجتمعات البشرية هو ما يحدثه التغيير الجذري الذي ينتقل المجتمع به من مرحلة محددة الخصائص إلى مرحلة جديدة متقدمة نسبياً.
2. في تراث الكثير من رواد النهضة العربية ربطٌ جدليٌّ بين التحديث والتقدم وبيئة الحرية
3. هناك تقاليد راسخة تمتد للقرن التاسع عشر لنضال النخب السياسية والفكرية العربية في مقاومة النظم الاستبدادية
4. مرحلة تسييس الفلسفة.

وفي بحث بعنوان "النسوية وما بعد الحداثة" حللت الدكتورة خديجة العزيزي، الرائدة في العمل النسوي في الأردن وفي البلدان العربية، رؤى فلاسفة التنوير في تطوير المشروع النسوي ومنها مركزية العقل الذكوري، اللغة والكتابة، الهرمونوطيقا، المعرفة والقوة، والقوة التعددية وتساءلت الباحثة عن مدى ملاءمة هذه المقولات والمبادئ للمشروع النسوي في بيئات لاقى فيها الفكر الليبرالي والماركسي تجاوباً من قبل الحركات النسوية العربية.
وقدّم د. عزمي طه ورقة بعنوان "الحياة والدين والفلسفة" باحثاً في حقيقة الحياة الإنسانية وبيان صلة كل من الدين والفلسفة بها.
في ورقته "التفكير الفلسفي العربي المعاصر وتحولات الواقع" يحدد د. محمد خالد الشياب ثلاثة محاولات منذ النهضة العربية هي: محاولة الانتظام في تراث الغرب على أساس تعريف أزمة المجتمع العربي أزمة لبرجوازيته، ومحاولة استرجاع التراث، ومحاولة ثالثة نقدية نظرت إلى إشكالية التراث بوصفها إشكالية نظرية لا يتم تجاوزها إلا نظرياً.
أما ورقة الدكتور أيوب أبو دية وعنوانها "دور الفلسفة الوجودية في التغيير" فتقوم على استعراض ودراسة فكر (مارتن بووير) من خلال كتابه "أنا والآخر" في الفلسفة الوجودية التي نمت في فترة ازدهار وسيطرة التيار النازي ودور هذه الفلسفة في إحداث التغيير.

sdgadfghsfgjdty.jpg