الشاعر الروسي بوشكين مناضل يمنع أحفاده من كتابة الشعر

ترجمة: طه عبد الواحد قرأها 5
  بعد أيام قليلة ينتهي الشهر الذي يحمل اسم (شهر ألكسندر بوشكين)، ففي السادس من شهر حزيران الحار عام 1799 وُلد الشاعر الروسي الحاصل بجدارة على لقب (الشاعر العظيم) ألكسندر بوشكين.

أعماله الفنية الرائعة التي رسم فيها روسيا بكل أشكالها، ونقل عبرها مختلف الصور العاطفية والاجتماعية والإنسانية والقومية، إضافة إلى أسلوبه المميز في كتابة الشعر، جعلاه الشاعر الأهم من بين كل الشعراء المهمين في روسيا، حتى إن البعض ذهب إلى القول بأن قصائد ألكسندر بوشكين تركت أثرها على اللغة الروسية.

تؤكد المراجع التاريخية أن بوشكين كان مقرباً من (الديكابريِّين) المعارضين لحكم القيصر. في عام 1820، وتحت غطاء النقل من موقع إلى آخر في صفوف الجيش القيصري رُحل بوشكين إلى مناطق جنوب روسيا. وبعد أربع سنوات فُصل من الجيش الروسي ورُحِّل إلى قرية ميخائيلوفسكوي تحت حراسة الشرطة.

بمناسبة ذكرى ميلاده تجري في روسيا وفي مختلف دول العالم فعاليات أدبية كثيرة تتناول أعماله الأدبية، ومختلف جوانب سيرة حياته.

من الجوانب اللافتة للانتباه والمثيرة في حياة الشاعر الروسي بوشكين، أنه منع أحفاده من كتابة الشعر، معتقداً أنه كتب بأسلوب مميز جداً، لا يجوز أن يأتي أحدهم من الذين يحملون نسبته ويكتب شعراً أقل من مستوى أشعاره.

ونجد أنه من بين 237 قريباً لبوشكين (سلالته) لا يوجد أي شاعر. فهل كان قراره بمنع الأقرباء من كتابة الشعر حرصاً منه على حماية أعماله الأدبية، أو لاحتكار الشعر بين أبناء السلالة (البوشكينية)؟ لا أحد يدري. إلا أن من يقرأ لوحات بوشكين الشعرية يدرك تماماً أنه يحق لهذا الشاعر ما لا يحق لغيره، فهو الشاعر العظيم ألكسندر بوشكين.

كان الشاعر مرهف الحسّ، شهماً شجاعاً، وقد أدت به الشهامة والشجاعة إلى الدخول في مبارزة أودت بحياته نتيجة إصابته بطلق ناري عام 1826.

لم يعش الشاعر طويلاً، إلا أن ما كتبه ما زال حياً حتى اليوم، وما زال بوشكين موصوفاً بمؤسس مدرسة أدبية جديدة في روسيا، ومبدع اللغة الروسية الأدبية.

نقلاً عن ريا نوفستي.