إلى محبّي «قالوا»
.jpg)
قبل فترة التقيتُ صديقة قديمة، أتذكر أنها كانت شغوفة بالعمل الحُرّ، ولديها فكرةجميلة لمشروع اجتماعي. عندما التقيتها عرفت أنها توقفت عن إتمام فكرتها، فسألتها عنالسبب فقالت «الناس سيقولون عني كذا وكذا». لم أستغرب كلامها، فقد مرّت بي العديد منالمواقف المماثلة، لكن السؤال هنا هل ما قالته هذه الصديقة صحيحاً؟ هل صحيحٌ أن أفكر بماسيقوله الناس عني قبل كل شيء أعمله، أو أتوقّف عن الإبداع والعمل بسبب الخوف من رأيالأشخاص الآخرين؟
في الحقيقة، ليست كل آراء الناس صحيحة، إن التميز هو أن تقومبشيء مختلف، لكن مع الأسف معظمنا إذا رأى شخصاً يقوم بشيء مختلف عن البقية يبدأ بالضحك عليه مع عدم إدراكه بأنه قد يحطّم موهبة أو ينهي مشروعاً قد يكون له صيت كبيرفي المستقبل.
أستحضر، مثالاً، قصة المخترع الشهير توماس أديسون، ففي صغره تمطرده من المدرسة، لأنه مجرد طفل غبي، بل متخلّف عقلياً.
لكن ذلك الطفل لايزاللديه فضل كبير على البشرية باختراعه المصباح، رغم عدم نجاح مئات التجارب، إلا أنهفي النهاية وصل إلى مبتغاه. ولم يسمّ تلك التجارب «تجارب فاشلة»، بل أسماها «تجارب لم تنجح». إن توماس لم يُحبَط، ويتوقف عن التعلم بعد أن طُرد من المدرسة، بلتعلّم في منزله وأكمل طريقه.
يجب علينا جميعاً أن نتسلّح بالثقة بالنفس، وكل من هومقبل على مشروع أو عمل، عليه أن يبدأ بالعمل من دون أن ينظر إلى الخلف أو أن يتردّدأو أن يعير كلام الناس اهتماماً.