من يقود الدوحة؟
.jpg)
أظهرت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، والمطالب البديهية، عمق الخطر الذي كان يتربّص بنا، نحن الشعوبَ، ويهدّد ويعمل على تقويض مؤسساتنا الشرعية في دُوَلنا.. أظهرت هذه المطالب جوهر الخطر الحقيقي، لأن قطر مختطَفة تماماً، مختطفٌ خطابُها واستقلالُها وعمقُها وتراثُها وأصالتُها، مختطفةٌ من ثلّة من مرتزقة السياسة الذين لا همَّ لهم سوى جمع أكبر قدْر من المال والثروات، هؤلاء المرتزقة الذين تؤويهم قطر ليسدّدوا سهامَهم ليلاً ونهاراً على الأشقاء والأخوة، يحملون جوازات سفر دول أوروبية هي وسيلتهم عند الفرار والمغادرة، بعد أن يتركوا قطر أثراً بعد عين.
هؤلاء المرتزقة أشعلوا أوطانَهم وكانوا كالشَّوك في طريق استقرارها، وهم نفسهم من روَّج لسفك الدماء وتكوين العصابات الإجرامية لإرهاب الناس وتخويفهم وزعزعة الأمن ولزيادة المعاناة والبؤس، وعندما تمّت مكافحتُهم، تماماً كما تكافِح الدولُ المخدِّرات والآفات، وجدوا ضالّتَهم ومستقرَّهم في قطر، ومن هناك وقفوا داعمين بالمال والإعلام فضلاً عن الفتاوى كلَّ عمل فيه تفجيرٌ وخرابٌ وإيذاءٌ للشعوب.
السؤال:
أين شعبُ قطر من هذا الوضع؟ القطريون الذين نعرفهم أبعد ما يكونون عن هذا الإجرام، انظروا للحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تكتبُ وتشتمُ وتُلهبُ القلوب الخليجية حقداً وكراهية! دقِّقوا جيداً في تلك الحسابات وكلماتهم، فتجدوا، وبسهولة، أنها لأناس أبعدَ ما يكونوا عن الخليج!! فاللهجة الخليجية التي نعرفها تفضحهم، مهما حاولوا في التقليد.
قطر مختطَفة من شرذمة إجرامية ولا أكثر، شرذمة وظيفتُها القتلُ وسفكُ الدماء.. وعلى كلِّ قطريٍّ أن يأخذَ زمامَ المبادرة، والنظرُ في حال وطنه وبلاده، والتفكيرُ جيداً في مَن يقود زمام الأمور في الدوحة؟