بنكهة صنعاء
لم أستطع نسيانك..
تلك هزيمة تضاف إلى هزيمتي الأولى..
خضتُ معركة مع ذاكرتي
أردت نفيك خارج نطاق تفكيري
فكنتي دوماً جدلية صراع محتدم بين قلب يطلبك وعقلٌ يرفضك..
ألله يحب المحسنين.. ومن أحيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعاً..
إن كنت تحبينني فاحييني.. وإن كرهتيني فهاتي قيمة سمٍ أموت به..
معدمٌ انا حتى من قيمة سمِّ موت.. فالموت أصبح يُشترى بأثمان..
أنتِ النصل الأخير في الجرح الأخير على الخاصرة..
ابقي في الخاصرة لكي لاينزف الجرح فيموت.
من بقي في هذة الدنيا ردّاد الذي يحبك..
ردّاد الذي يحبك لايتكرر مرتين.. ولن يبحث عنك مرتين..
فأنا لست غبياً كبجماليون حطمها ثم حاول أن يعيدها مرة أخرى..
إن الله يحب من يحب ويبغض من يبغض .. إن الله كريم.. فإن كنت تحبينني فالله يحبك لحبك..
إن كان ثمة بغض يسكنك فأكرميني ليحبك الله لكرمك..
فيك تجلى التاريخ.. وفي عينيك ترقص ملائكة البراءة والحضارة..
ومن تحت إبطيك يفوح عبق الصحراء..
امرأة أنت.. بنكهة صنعاء.. برائحة تاريخ مأرب.. وبصفاء قلوب الأنصاريات..
امرأة تتوسَّد القلم وتفترش الكلمة.. وترقى إلى الله بخيوط من نور العلم..
هي أقدر على ان ترى بنور بصيرتها قلباً ابتلاه الله بها..
ها انا مدمَّر بعناقيد غضبك وأمطار صيفك.. متلبساً برسالة بريئة لغيدٍ غدون حليفاتٍ لشياطين الفرقة والضغينة..
دعيني أنزف ما تبقى لي من قلم.. من حرف..
أمارس التألم إلى اقصى حدوده كي لا يبقى في مخزوني منه بعد شيئاً..
دعيني اذبح ما تبقى من شرياني على أعتاب قلبك ..
علَّ شيئاً ما فيك يلين..
علَّ لزوجة دمي المراق تفتح مغاليق قلبك الصدئة..
علّي أعجل بذهاب رداد البريء إلى أقبية النسيان.. وأحيا بلا قلب.. وأبكي بلا مدمع..
دعيني أقتل ذلك الذي أحبك يوما ما.. لم يزل مريضاً بك حد الإزمان.. مهووسا بك حد الإدمان..
ثم احملي متعتك من حنايا هذا الجريح أنيناً وغادري إلى حيث تجدين الراحة..
أيتها الأصيلة..
والنبيلة..
والقليلة..
والكريمة..
والبخيلة..
هاتي من المرآة أغنية صقيلة..
هاتي هدى من هدى التوراة والقرآن ..
هاتي من محارة لؤلؤٍ شيئاً من المرجان يكفيني لأدخل عالم الله العظيم..
متواضع أقضي الحياة على السفوح كما اتفق..
لكن عينيك ملهمتان تاريخ البوادي والحواضر والأماكن والأفق..
اسمك العذب يتقطر في فمي بالمرارة.. لا الفضه.. اعض عليه نواة لاتنكسر..
يا أحلى اسم في الوجود..
يا إسماَ خلق للخلود..
صباحٌ..
صباحٌ..
صباح..
أنت المراد وقدس أقداس العالم.. في عالم غير مقدس..
هاتي لنا شيئاً من الإيمان ننثره على مرمى الشفق..
وقفي على المحراب سادنة
كمريم العذراء
يا بنت الأصائل..
هاتي لنا صوتاً من الأملاك يذكّرنا بأن الله مازال يعطينا الأمل..
هذا هو سقف الغروب
يأتي مغطى بالنحيب
وبالأفول
وبالجنون..
وبالنزق المغطى بالتقى..
والغيب الموشح بالظنون..
هذا هو الشفق الذي إن شئت يوماً ترتدينه
إن شئت يوماً تشربينه ..
وهذي حمرة الدم المسفوح من قلبٍ عليك
فإذا خلوتِ به فبالله الْثميــه..