سؤال الأسئلة – شعر
ضــــاقتْ خَـــلائقُ عَصْـــرِيْ عَنْ مَدَى شَرَفِـي؟
أَمْ ضَـــاقَ بِـيْ شَرَفِـيْ عَنْ مُنتهَى شَغَـــفِــي؟
سألــتُ لـَـيْــلِـيْ عَـــنِ الأَيـّـــــــَامِ، كَـيْــفَ ذَوَتْ؟
وكَيْفَ أَمْـســَى ضِيــــائِيْ حـــــالِكَ السَّــــدَفِ؟
فأَطْـرَقَ اللــَّـــيْـــلُ إِطْـــــــراقَ الكَـئيــبِ علـــــى
عَصَـا السُّــؤالِ ، ولم يَـأْبـَـهْ ولم يَــصِـــفِ!
** **
قُلْـتُ: اسـتَعِــرْ مِنْ لِسانِـيْ ما يُصـــوِّرُ عَنْ
هـذا الظَّــــــلامِ، ولا تَكْـتُــمْ، ولا تَحِـــــــفِ!
أَمْ أَنـْتَ، يا لَيـْـلُ، مِثْـلُ النَّـــــاسِ، وا أَسَـــفَـا!
وما الذي في الـوَرَى يُجـدِيْـهِ وا أَسَـفـِـــي؟
يا لَيـْــــلُ، فيــكَ مِنَ النَّــــاسِ: الظَّـــــلامُ، وفيــ
ـكَ الظُّــلــْمُ، والغَــدْرُ، فيـكَ الخَـوْفُ؛ فاعْـتَـرِفِ!
كيفَ احتَسيتَ كُؤُوْسَ النَّـــارِ؟ كَيْـفَ غَــــزَتْ
مِنْــكَ الجـَــوانِحَ؟.. لِـمْ لَمْ تَنْـجُ مِنْ تَـلـَـفِ؟!
** **
فقـــالَ: ما بِـيْ مِنَ الأَدْوَاءِ ليسَ سِـــــوَى
مــا أَبْـــدَعَ الـنَّـــاسُ لِلأَحْــيَـــاءِ مِـــنْ حَــتَـــفِ
قد كُـنـْـتُ خَــيـْــمَـةَ صَــفـْـــوِ النَّـــاسِــكِـيْـنَ أَنـَـــــا
وكُنْتُ مَــــوْعِـدَ وَصْـــلِ العــــــاشِـقِ الــدَّنِــــفِ
فـاسْــــأَلْ رِفــــــاقَــكَ ما يَأْتـُـــوْنَ تحتَ جـَــنـَــــا
حِيــْ؟ ثـُــــمَّ سَــلــْـهُمْ: أَما مِنْ مُــرْجِعٍ سَـلـَـفِـي؟
في النــاسِ فِطـْـــرٌ مِنَ الأَوْبَــــاشِ تَعـْـرِفُـهُــــمْ
وفِــيْــــهــِــمُ كُــــــلُّ وَغــْـــدٍ لَيْـــسَ ذا هَــــدَفِ!
** **
كُـــنْ كالنــَّــــهَــــــارِ، فطُــــــوبَـى لِلضِّيَـــــاء بِما
يَخُـطُّ في مُـهــْــجَـةِ الإِنســــانِ مِـنْ صُحُـفِ!
وهْـيَ الحَيَــــــاةُ! بِــــــــــــــــلا رُوْحٍ تُــؤَنــْسِـــنُهـــــا
لَيْسَتْ سِــــوَى كَعْبَــةِ الأَوثـــانِ.. لا تَطـُـــفِ!
خـَـــرابَــةٌ جـُـعـِــــلَـــتْ دِيْـــنــًــا، خـَــــرائـِـــبـُــــــــــــــهُ
لِلدُّوْدِ مُـنـْــــتــَجَـعٌ، والوَحـْــــشِ والجِـيَـــــفِ
** **
يــا قِـصَّـةً سَـلَفــَتْ في قِصَّـةٍ خَلَـفَـتْ
يَفْـنَى الزَّمَـانُ وما تَـنـْــفَـــكُّ في الأَلــِـــفِ!