الأفكار السلبية وقود للتراجع

فاطمة المزروعي قرأها 1,243

 الأفكار السلبية وقود للتراجع

أعتقد أن معظم مشاكلنا، أو أكبر الهموم التي تحيط بنا، أو تلك الصعاب التي تعترضنا ونتوقف أمامها ونعتقد أنه لا سبيل لحلّها وعلاجها، تأتي أولاً من عملية التفكير نفسها، عملية التفكير التي نقوم بها، هي السبب، وأقصد تحديداً التفكير السلبي الذي نقوم بطريقة أو أخرى خلاله باستحضار جوانب وأحداث لا أساس لها في الواقع، ثم نضعها وكأنها الواقع البديهي.

ببساطة أعتقد أننا لا نعرف كيف ننظر للموضوع الذي يعيقنا، ولا نجيد كيفية التعامل مع الضغوط الحياتية البديهية، وأيضاً لا توجد لدينا معرفة من أين نبدأ ولا أين نصل، وفي هذا السياق نحن نجهل بالتالي كيف نحكم على الأمور، وكيف ننظر لها، ومن أين نتناولها.

هذا جميعه يقود في نهاية المطاف لنقطة حتمية واحدة، وهي تلبُّس الإحباط، والغضب، والعصبية، وتكون النفسية جاهزة للانفجار أمام أي معضلة أو عقبة حقيقة قد تواجهنا وتحتاج للهدوء والتفكير العميق لحلّها.

التفكير السلبي، معظمنا يقوم به، وهو لا يعلم، وهو بديهياً خطأ، تحدثت عنه الكثير من الأبحاث والدراسات العلمية، التي تناولت أسبابه ونتائجه، لأنه يغرقنا تماماً في المرض النفسي، فالإحباط والقلق والمخاوف المبالغ فيها، جميعها من إفرازات تفكيرنا السلبي.

لذا فإن معظم دارسي علم النفس يحثون على التنبُّه واليقظة، وعدم الاستسلام للأفكار السوداوية السلبية، لأنها تتلبّس بالشخص دون شعوره، بل ودوماً يحثّون على إيجاد تفكير موازٍ، كلما جاءتنا فكرة سلبية أن نستحضر ضدّها أو بجانبها فكرة إيجابية، ولن تستطيع فعل هذه الطريقة والاستفادة منها، إلا بالتعوّد الدائم على محاولة التفكير الإيجابي لأي مشكلة أو عقبة قد تعترض طريقك.

بمعنى أنه كلما واجهت مشكلة، ضع استنتاجات إيجابية، وانظر للموضوع من زاوية التفاؤل وأن الحلّ موجود ومتاح، وأن لا معضلة أو مشكلة في الطريق مستحيلة.