حـكايـة

الأب رزق الله سمعان قرأها 5
  

حكاية من الماضي بحكيها
تَرْكِتْ عندي صورة حلوي
كانت نجمة نورا يْشعشِع
سبحانو الله الباريها


كانت ذكرى بعبّ الشمس
صارتْ فكرة وماتت أمس
وخلّت عندي الفكرة ذكرى
كل يوم بتخلق عَ بُكرا

من جوّات القلب بتخلَقْ..
عا دربي رح تبقى مفرَقْ
بين الأمس وبين الحاضر

بدفتر أحلامي بلاقيها
برعشة أنغامي بساويها
موعود ورح إبقى ناطر

فيها كنت المُؤْمِنْ، صايِر
كافر، مش عارف شو صاير

وهالنجمة اللي كانت كلمة
تزيل العتمة وتمسح دمعة
يا إيام الذكرى واينِكْ
عودي تا يرجعلِكْ شانِكْ

صرْتِ ليلْ..كنتِ شمعة
بهاكِ الميلْ..نظيفة السُّمعة

وضاعِتْ ضحكتنا من التِمّ
وبدْل الضحكة دمعِةْ نارْ
تخَبِّر عن حالتنا خبار
بتكتم سر بتفشي سرار

بالماضي كان عِنّا إمّ
الدنيي الملياني حنان
تْضَحِّي بآخر نقطةْ دَ مّ
تْدافع عن ماضي الإنسان

اليوم الماضي كتير تغيّر
والتاريخ الكان كبيّر
حاضرنا عم يمسخ إسمو
بيلعن بَيُّو بيحرق إمُّو

والشبّ اللي كان زغيَّر
ضلّ زغيَّر
وحدو الماضي الكان مشبشب
صار مْخَتْيَرْ

وين البنت الكانت ترسم
أحلاما عَ جبين الشمس؟
تكونْ زغيري..
تصير كبيري
تغازل شبّ..
تفيق الجيري
يحيا الحُب..
تموت الغيري

رزق الله هاك الإيام
كانت شبعاني الأحلام
كان القمر زغير ويخجلْ
يرجف عا موجات النبعة
كان مدلَّلْ إحكي عنُّو..كل ما شوفِكْ
كان مسَيّطْ ما في منُّو..بين ضيوفِكْ

من وقتا بسْ راح الصيف
أوعا تفَكِّر ضاع الكيف
حتى بالشتويّة البرد
القاسي الجايينا من الجرد
كان بغرفة وحدة يجمعْ
من خيرةْ شبّانْ المقلَعْ
ميّة شبّ وميّة بنتْ
ضحكتهن كانت عا مسمَعْ..
كل الضيعة
واحدنا ما مرّة بعينو..
لمعِتْ دمعة

كان الشب يْغازلْ بنتْ..
بوردة حمرا
كانتْ منجيرة بسهرتنا..
تحيي السهرا

كان مغنّي صوتو سابح
بين الهمسة وبين الآه
وْوَردة حمرا لونا فاتح
ملفوفة هدية  مْن ِمْبارِح
مش معروفة هديةْ مين

كنّا ننسى سراج الليل
وْيِخلص زيتو
ويسهر معنا نجم سْهَيل
يقصُفْ عمرو
شو حبَّيتو

كنا نغَنّي بصَمتْ العتمة
ونرشُفْ نقطةْ خمر معتّق
كان البَدُّو يحكي كلمة
ما يقبلها بثوب مخزّق
سفرةْ عمري حكيتا بقصّة
فيها الفرحة وفيها الغصة
بتبقى ذكرى من ما ضينا
ندِقّ بوابا وتلاقينا
تخبّرنا عن حُبّ الأرض
وعن رايات النصر اللينا
وآلام اللِي بِيْعادينا

ضيعتنا مرمريتا