أعداء الحرية والفرح يحرموننا متعة الثقافة

جماليا قرأها 86
 

كبيرٌ جداً جداً حجم الخراب الذي خلَّفته وماتزال همجية العدوان الإسرائيلي الشرس على أرض لبنان وشعبه وحضارته .. وكارثة إخراج المجتمع اللبناني من حياته الطبيعية التي كان من المخطط لها أن تملأ سماء لبنان فرحاً وتمتعاً ببرامج سياحية وبنشاطات ثقافية ومهرجانات فنية ومؤتمرات وندوات ومحاضرات في الآداب والفنون وفي مسائل المجتمع .. هذه الكارثة لا تقل إيلاماً عن كارثة القتل والتدمير والإرهاب وتشريد الأهالي وسدِّ السبل في وجوههم.

في جهاته الأربعة كانت قرى وبلدات لبنان ومدنه تنتظر مواعيد عزيزة مع انطلاقات برامجها الثقافية التي بدأ بعضها باكراً مع أول أيام الصيف، بعيد الموسيقا الذي يصادف ذكرى غياب عاصي الرحباني في الحادي والعشرين من شهر حزيران/ يونيو وأنجز غيرها خلال الأسبوعين اللذين فصلا هذا العيد عن اليوم المشؤوم الذيsdfgsdfgsdf.jpg سمَّاه البعضُ صلفاً وغباءً بالعيد، يوم اختطاف جنديين إسرائيليَّين.

جميع نشاطات المجتمع المدني اللبناني الفنية والثقافية توقَّفت بشكل كامل .. أعلن في البداية عن تأجيلها أو تعليقها أملاً بتوقف المواجهة الدامية والقصف الجوي الإسرائيلي. غير أن استمرار المحنة وفقدان الأمل بتوقفها القريب أحال التأجيل إو التعليق إلى إلغاء.

أحد هذه النشاطات، على سبيل المثال لا الحصر، برنامج الصيف الثقافي لبلدة (دوما) في محافظة الشمال المليء بالندوات والمحاضرات الثقافية والاجتماعية وبالحفلات الموسيقية والغنائية وأمسيات إحياء التراث وتشجيع السياحة وترويجها وبلقاءات التكريم وبمعارض الرسم والفنون التشكيلية والمقتنيات والصناعات المهنية والكتب ومنشورات الأطفال وكذلك باللقاءات المشتركة مع هيئات ومنظمات لبنانية وغير لبنانية وبعروض مسرحية وأخرى راقصdgsrtityeraer.jpgة وغيرذلك.

كان من المقرر أن تستمر الفعاليات اليومية لهذا البرنامج السنوي الغني التي حضَّرتها عدد من الهيئات والمؤسسات تحت إشراف وبرعاية حركة الشبيبة الأورثودوكسية،  من 28 تموز/ يوليو وحتى 3 أيلول أي لفترة ستة أسابيع .. ونذكر هنا أن إحدى هذه الأمسيات كانت للجنة الأوديسيه والشاعر هنري زغيب احتفالاً بذكرى مرور مائة عام على صدور كتاب (عرائس المروج) لجبران خليل جبران.

للاطلاع على برنامج احتفالات (دوما) السنوية لصيف 2006 تفضَّلوا بزيارة الموقع عبر الرابط:

http://www.mahrajanatdouma.org/index.htm