الفناء والمنفى في شعر أحمد بلحاج آية وارهام

د. محمد البوغالي قرأها 7
 

د. محمد البوغالي *

"فالفناء في اصطلاح القوم هو عبارة عن عدم شعور الشخص بنفسه ولا بشيء من لوازمها"

عبد الكريم الجيلي

ربما كان الأثر الصوفي أبرز الآثار التي تتبدى للقارئ وتكشف عن نفسها منذ أول وهلة  لدى قراءة شعر أحمد بلحاج آيت وارهام. وإذا ما حاولنا فحص طبيعة ذلك الأثر الصوفي ومظاهره ألفناه يحيل إلى جملة من المفاهيم والاصطلاحات والرؤى والنظريات التي تنتمي إلى الحقل الصوفي والتي تنم عن اطلاع واسع على الثقافة الصوفية وعلى الإعجاب والافتتان بها, ذلك لأن توظيفها كما سنرى كان توظيفاً إيجابياً يستلهم حقائقها ويستحضر رؤيتها الفلسفية للذات والعالم.

إن الشاعر أحمد بلحاج آيت ورهام يقترب من المنحى الصوفي حتى ليكاد يكون متصوفاً, وإلا فهو يختزن الرؤية الصوفية, أو لنقل إن روحاً صوفية تسري في شعره. إن الأثر الصوفي يتجاوز عنده الحدود المألوفة التي ترجع إلى مجرد العلاقة بين الصوفي والشاعر وإلى المشترك النفسي الوجداني والأخلاقي الذي يمكن أن نختزله في الجوانب التالية (1):

- يجمع كلا من الشاعر والمتصوف نفس الولع ونفس المغامرة على اقتحام المجهول والكشف عن مكنوناته, وذلك بهدف إضفاء المعنى على عالم يبدو بلا معنى وإعادة الروح إلى عالم تتآكل فيه روحانيته أمام زحف طوفان المادة الذي غمر كل شيء.

- يجمع بين الصوفي والشاعرأيضاً وعي حاد بأزمة الواقع ومن ثم فهما يستهدفان معا تأسيس واقع جديد.

- تجمع بينهما نفس الانطلاقة من نظرية في القيم, ورغم تنوع تلك القيم شكليا إلا أنها تجتمع على قيمة الجمال.

- كل منهما يستخدم الرمز في الكتابة, وإن كانا ينطلقان من مواقع مختلفة, كما أنهما يعتمدان الإيحاء وينأيان عن التصريح, الصوفي حينما يصرح يقع في المحظور يفشي السر ويخرج من سلك الصوفية والشاعر حينما يصرح يقع في الابتذال.

- وأخيرا يتشابه الشاعر مع الصوفي في تجربتهما المرتبطة بالوجود فيسعيان معا إلى الاندماج في الكون والاتحاد بإيقاع العالم الخفي.

بهذا المعنى الذي تعبر عنه الخاصية الأخيرة المتعلقة بالاتحاد بالعالم والانفصال عنه سأتحدث عن الفناء الصوفي بدرجة أولى باعتباره اتحاداً أو وحدة والمنفى بدرجة ثانية باعتباره انسحاباً أو خروجاً من العالم وانكفاء على الذات.

لا أريد أن أستعيد هنا تفاصيل نظرية عن الفناء الصوفي فتلك مهمة لا يتسع لها المقام ولا يتطلبها الموضوع. ولهذا سأكتفي بالإشارة إلى بعض ملامح ومتعلقات هذا الفناء بالقدر الذي تتوقف عليه قراءتنا.

لنذكر بأن للفناء الصوفي مستويات متفاوتة يمكن ترتيبها بحسب الهدف والغاية التي يسعى الصوفي إلى تحقيقها من كل صنف منها, وأيضا بحسب درجة الصوفي ومنزلته من منازل الطريق الذي يصفه الصوفية بالشاق والوعر.

فهناك فناء الظاهر, وهو مسلوبية العبد عن إرادته واختياره بتجلي الحق عليه بصفة الفعالية, وتسمى فناء الأفعال, والصوفي يرى في هذا المستوى أن لا فاعل إلا الله, وفناء الباطن وهو مغلوبية صفاته في سلطنة أنوار الصفات القديمة الأزلية ويسمى فناء الصفات وفيه يرى الصوفي أن لا حي ولا عالم ولا قادر ولا مريد ولا سميع ولا بصير إلا الله. وفناء سر الباطن الذي هو فناء الذات وهو كناية عن مغلوبية ذات العبد في  في إشراق عظمة أنوار الذات الإلهية وأحديتها وفيه يرى الصوفي أن لا موجود بالوجود الذاتي إلا الله.

فيفنى ثم يفنى ثم يفنى                فكان فناؤه عين البقاء (2).

فالفناء الأخلاقي على سبيل المثال بدلالته الأخلاقية التي ترمز إلى إفناء المذموم من أخلاق السالك ماهو إلا محطة أولى في درب حال الفناء التي تتأسس على فناء الصفات بكل ما تحتويه من أخلاق وطبائع وغيرها. ثم إن درجة الفناء تأخذ لدى الصوفية مسميات متعددة فهي ندعى تارة اتحاداً وتارة وحدة وتارة محواً. وستكون لنا مع الاصطلاح الأخير وقفة متأنية لما يحتله لدى شاعرنا من أهمية, فمن مادته سيصوغ عنواناً للقصيدة التي سيصدر بها ديوانه "الخروج من ليل الجسد" ونحن ندرك جيداً ما معنى أن يكون لقصيدة ما صدر الكتابة في ديوان شعري, وأن تكون هذه القصيدة بعنوان "امّحاء".

الفناء مفارقة للخلق, وبتعبير صاحب  فتوح الغيب "إعدام الخلائق, وانقلاب طبعك عن طبع الملائكة, ثم الفناء عن طبع الملائكة ثم لحوقك بالمنهاج الأول وحينئذ سيسقيك الرب ما يسقيك ويزرع فيك ما يزرع". وهذا المنحى الواضح يفتح أمام الصوفي تجربة يحيى فيها ثلاثة نفيات أو خروجات: يتحقق النفي الأول بالخروج من العادة وإعدام الخلائق, والنفي الثاني أو نفي النفي بالخروج من الآدمية إلى الملائكية, والنفي الأخير أو نفي نفي النفي بالخروج من الملائكية إلى المألوهية. في كل حالة من هذه الحالات خروج من الجسد, وإذا أضفنا إلى هذا الخروج تقييداً وصفه الشاعر وهو ليل الجسد, والليل هنا بدلالته الرمزية السلبية بما تحمله من شر وظلمة وقبح في مقابل النور وما يستتبعه من إشراق وخير وجمال, إذا استحضرنا هذا كله أدركنا حجم الدلالة الإيجابية التي يمتلئ بها هذا الخروج والسلبيات التي قد تغشى النفوس القابعة في ليل جسدها المظلم.

      إن الفناء الصوفي بدلالاته المتعددة ليس معطىً جاهزاً يمكن أن يتلبسه الصوفي وقتما شاء, ولا هو أيضا حالة ثابتة مستقرة ونهائية يمكن أن يركن إليها الصوفي الواصل ويطمئن إليها, وإنما هي سيرورة معقدة وبوثقة تنصهر فيها كل الممارسات الصوفية والتجارب الروحية والاعتقادات التي يجهد المريد في تمثلها في رحلته أو سفره او معراجه الروحي.

إن لهذه الممارسات التي سنقف على نماذج منها أصداء قوية في شعر شاعرنا. لنقل إنه يعبر عن الكثير من أبعاد تجربته بواسطة اللغة الصوفية, وأحيانا ينحو المحتوى الشعري لديه منحىً صوفياً صرفاً. ونحن لا نهدف إلى حصر حالات التناسب والتطابق بين مظاهر تجربة الفناء الصوفي والتجربة الشعرية للشاعر, وإنما التمثيل لها في بعض صورها.

لنسجل في البداية أن الشاعر يستلهم روح الرؤية الهرمسية في مقاربته للجسد. الجسد باعتباره سجنا للروح, وهذه الأخيرة تسعى للانعتاق منه. هذه العملية تحتاج إلى سيرورة الفناء التي أشرنا إليها. الجسد في ديوان "الخروج من ليل الجسد" جسد منهك,  طاله الخراب. إنه الجسد الحزين المذبوح قرباناً للروح.

يقول الشاعر: " والروح في أكفان غربتها بدون خشب" (3)

فإذا كان المنفى عادة يعرف بأنه الهوة القسرية التي لا مجال لردمها بين الكائن ووطنه الأصلي أو بين النفس ووطنها وما ينجم عن ذلك من حزن دائم وحس بالفقدان, فإن في المنفى الصوفي شيئاً من المفارقة, فكل مظاهر الوجود في هذا العالم هي وجودات قسرية في عقر المنفى, بذلك يستعيد الصوفية أسطورة السقوط والانفصال عن مبدإ الوجود العلوي, والذي ارتبط بالخطيئة الأولى, ولا يمكن الخروج من هذا المنفى حيث النفي يتخذ طابعاً جماعياً إلا بالاتحاد بالمبدإ الأول وعودة النفس إلى موطنها السماوي, إلى فردوسها الذي طردت منه. ولتحقيق ذلك ينطلق السالك من أول العتبات مجاهداً نفسه فيدخل في عراك طويل مع الجسد.

للوصول إلى الفناء, يشمر السالك عن ساعده ويدخل سيرورة المجاهدة بعناصرها القاسية "العزلة- الصمت- الجوع- السهر" لا هدف له إلا المحبوب معرضاً عن كل ما سواه. ومفهوم السوى من المفاهيم المحببة جداً إلى الشاعر, وقد وظفها في مناسبات عديدة. يقول:

"إن صيد الفجر مشهود

ولكن دونه قتل سواك

فجيئي سجدة نحوي

إذا أفنيت أشخاص السوى" (4)

هكذا إذن يكون صيد الفجر غنيمة كشفية تتمخض عن ليل الشاعر الحالك حيث يصارع أهواءه وينازل السوى.

"وقالت لي المشاهد:

سرب الأنفاس في قصب المحال

تفد الجبال على الجبال

تتبعك من قمم الحضيض سنابل الأعراف

خلفك غيهب

وخطاك ظنٌّ مورق الأنفال". (5)

إن الصيد الصوفي لا يحصل إلا في الفجر بعد أن يكون قد مر ليل طويل ومظلم على جسد محترق أو غارق في بحر الهيولى, يكون الفجر شاهداً إذن على إعدام الجسد أو على خلعه. وهو أمر يحتل لدى الشاعر وضعاً محورياً, فهو يختزل في عبارة مكثفة الدلالات الصوفية التي تدور حول معنى الخلع الصوفي وما يوفره للصوفي من نتائج مذهلة تسهم في إنجاح تجربته الروحية. وقد حذف الشاعر اصطلاح الخلع وأشار إليه بأحد لوازمه, بل بلازمه الأقوى في السياق الصوفي وهو "النعال". يقول متسائلاً ومستغرباً في آن معاً:

" هل تلج النعال مدى الخيال؟َ!"

فالعبارة وإن وردت بصيغة الجمع فإنها تحيل إلى مفهوم موشوم في الذاكرة الصوفية: فمن أراد أن يطأ بقدميه الوادي المقدس, أي أن المريد المقبل غلى الانقطاع إلى الله بالكلية لا بد له من طرح نعلي الدنيا والآخرة, بل إن النعلين يستحيلان وصفاً متطابقاً مع السّوى, أي كل ما يحول بين الصوفي وربه, فلا يتم له الاتصال به والفناء فيه إلا إذا انمحت كل العوائق والعلائق الدنيوية والأخروية. بهذا المعنى ترنم ابن الفارض قائلا:

وخلع عذاري فيك فرضي وإن ابى           اقترابيَ قومي والخلاعة سنتي

إن تجربة الخلع مرتبطة بالحكمة العبرانية وبالنموذج الموسوي, فموسى عليه السلام حين سمع الأمر الإلهي بخلع النعلين انخلع من كل شيء إلى أن تجلت له المعرفة والنور الإلهيين, وكان ذتك ثمرة انخلاعه. وستكون لنا وقفة مجدداً مع موضوع الخلع بعد قليل في سياق آخر. لكن كيف السبيل إلى الإعراب عن هذه الحياة المجربة بين الليل والفجر, بعبارة أخرى كيف يوفق الصوفي بين طرفي المعادلة الصمت والصوت؟

الصوفي مشتَّت وموزع بين رغبتين متناقضتين: رغبة التعبير والصدع بكشوفاته الداخلية والمجازفة بما قد يوقعه ذلك من مأزق البوح بالاسرار الروحية المستأمن عليها... والرغبة الثانية تتمثل في الصمت والستر والاحتفاظ بمشاهداته ورؤاه طي الكتمان. ويعبر شاعرنا عن هذا الوضع المختنق الذي يحياه الصوفي كتجربة يحياها الشاعر ايضا: يقول:

"وقطن الصمت جففني

وباب الصوت سلمني إلى قرصانه الدموي" (6)

فالبوح يكشف الشاعر للأعداء, للقراصنة القساة غلاظ القلوب, في حين يخنقه الصمت ويسرق منه نعومة الحياة ويسلمه لحياة جافة... إنه قدر الصوفي المأساوي في أن يبقى مشبوحاً على تخوم الصمت والصوت, وما عساه فاعل وهو إن سكت اختنق وإن تكلم احترق.

أعتقد أننا الآن قد وضعنا اللبنات الأساسية التي يمكننا على ضوئها أن نتناول القصيدة المعنونة " امحاء" والتي تصدرت الديوان "الخروج من ليل الجسد". إن قضايا الشاعر ليست هي بالقطع نفس القضايا التي يطرحها الصوفي, ولكن شاعرنا يجهد في التعبير عن همومه بلغة وأصوات صوفية:

ذبحتني الحروف كيف أصلي         عاريا لا شهود غير التجلي   (7)

يعبّر الشاعر عن هموم الكتابة مستعيراً لغة الصوفي في الخلع. إن العري كما هو رمز للحرية والتحلل من القيود فهو رمز أيضا للالتزام بشروط السير في الطريق الصوفي. إنها المجاهدة وتجربة الخلع التي سوف تؤتي أكلها في البيت الثاني:

هي كأس الأنوار تشرب ذاتي        وتسمي الوجود نقطة ظـلِّ

هنا يكشف اللثام عن الأثر الإشراقي بما يستتبعه من حمولات الاصطلاحات النورانية, فالذات الإلهية نورت نفس الشاعر في عالم الظلمات. عالم الظلال والأشباح بالمعنى الذي شرحه السهروردي والعرفان الأفلاطوني الجديد والعرفان الفارسي. والذي انتقل إلى صوفية الإسلام.

وتستمر التذكرات الروحية للحكمة الموسوية:

أينما جئتها تدَكْدَكَ قلبي               وانحنى خاشعاً لماء التجلي

إنها نفس مشاعر موسى الكليم أمام الحضرة الإلهية. وهو المعنى نفسه الذي عبر عنه ابن الفارض قائلا:

ولو أن ما بي بالجبال وكان طــــــور سينا بها قبل التجلي لدكَّت

 بعد ذلك تأتي انطباعات الشاعر ومشاهداته, فالكون كرمة معان,  والسكر الصوفي متمخض عن انشراب الذات من كاس الأنوار. وبهذا المعنى يغدو المحو نفياً لأوصاف العادة وغيبوبة للصوفي عن عقله واغترابه عن جسده, أما أقواله وأفعاله وكل ما يصدر عنه فلا مدخل لوعيه بأي منها.

وهنا يأتي السؤال الأهم الذي يطرحه الشاعر:

في أواوينها انمحوت فهل لي         في ذرا المحو أوبة للتملي؟

ومن المؤكد أن الشاعر يعرف أنه في ذرا المحو لا توجد أوبة لا للتملي ولا لأي فعل آخر غير الاستغراق المطلق والكامل في المشاهدة. إن هذا السؤال يحمل تذكرات روحية قوية من تجربة كبار الصوفية فقد تساءل ابن الفارض في تائيته:

 وقلت وحالي بالصبابة شــاهد             ووجدي بها ماحي والفقد مثبتي

هبي قبل يفني الحب منـي بقيـَّة            أراك بهــا لي نظرة المتلفِّت

أما  ابن عربي في ترجمان الأشواق. فقد عبّر تقريباً عن نفس السؤال حين قال:

ليت شعري هل دروا                 أي قلب ملـكــوا

وفـــؤادي لو درى                أي شعب سلكــوا

أتـراهــم سلمـوا                 أم تـراهـم هلكوا

حار أربـاب الـهوى                في الهوى وارتبكوا  (8)

هنا يأتي تصويب الفتاة الحسناء رمز الحكمة والمعرفة الصوفية في لهجة لوم قاسية :"يا عجباً كيف يبقى للمشغوف فضلة يحار بها والهوى من شأنه التعميم يخذر الحواس ويذهب العقول ويدهش الخواطر, ويذهب بصاحبه في الذاهبين, فأين الحيرة وما هنا باق فيحار, والطريق لسان صدق والتجوز من مثلك غير لائق". (9)

ولو قدر لشاعرنا أن يسافر في غيابات الخيال – الخيال الصوفي وليس الأدبي- لالتقى بهذه الحسناء, أو لاخترعها خياله كما اخترعها خيال الشيخ الأكبر ولأجابته الإجابة نفسها, والتي يعرفها سلفاً, ولقالت له: يا سيدي أحمد بلحاج أيت وارهام  كيف تبقى لك فضلة تتملَّى بها وقد انمحوتَ في ذرا الفناء, فليس بفناء أبداً ذلك الذي تستطيع أن توجه إحساسك وشعورك وأنت فيه إلى أي مظهر من مظاهر السوى, وأي محو هذا الذي لا تنمحي فيه كل أسئلتك وهواجسك ومخاوفك وتطلعاتك. إنه الفناء واغتراب النفس في غيابات منفاها, أو بالأحرى موطنها الأصلي قبل أن تحلَّ في جسدها الأرضي في ليلة من الليالي الظلمة والمشؤومة...

الهوامش:                    

1-   للوقوف على تأملات هامة بخصوص العلاقة بين الصوفي والشاعر, انظر: كولن ولسون, الشعر والصوفية, ترجمة عمر الديراوي أبوحجلة  ط1. دار الآداب, بيروت  1972.

2-    الشرنوبي)  سيدي أحمد عرب ( ت 994هـ : تائية السلوك إلى ملك الملوك , ص 56.  شرح وتحقيق عبد المجيد الشرنوبي دار الكتب العلمية بيروت 2002.

3-       أحمد بلحاج آية وارهام, الخروج من ليل الجسد, ص12, ط1, دار وليلي للطباعة والنشر, 2006.

4-       م ن, ص 35.

5-       م ن, ص 51.

6-       م ن, ص 12.

7-       م ن, ص 5.

8-       ابن عربي, ترجمان الأشواق, ص11. دار صادر, بيروت 1966.

9-       م ن, ص 12.