تحاول النجاح بعيداً عن والدها - لارا صوالحة: النجومية لا تهمنّي

ماهر عريف قرأها 5
 

ماهر عريف: *

تكرار أدائها لدور الفتاة الاجنبية التي تردد بضع كلمات “متكسرة” باللغة العربية في عدة اعمال آخرها “دعاة على ابواب جهنم” مأخذ فني لا تبرره الممثلة لارا صوالحة خلال حوار مع “الخليج” بمحدودية العروض المطروحة عليها وتوقعها انسحاب الامر على بنات جيلها ايضا رغم اقرارها باستنادها على مقومات مرادفة لموهبتها ودراستها الاكاديمية المتخصصة وحتى شكلها لا سيما بمشاركتها مثلا في مسرحية “زغرودة شرق اوسطية” بقيادة والدها الكوميدي نبيل صوالحة.

 حضورك التمثيلي لايزال مقيدا بنوعية محددة من الادوار لماذا؟

- لان العروض التي اتلقاها محدودة واعتقد ان الامر ينسحب على بنات جيلي فالاعمال المنتجة محليا قليلة والفنان في بداياته لايستطيع فرض شروط معينة لمقاسات ونوعية ادواره ويسعى الى تكريس صورته وملكاته تدريجيا ولاتنس ان هناك مشكلة معروفة في مجالنا تتلخص في “استسهال” المخرجين “تلبيس” الشخصيات على ممثلين ادوا انماطها من دون بحث.

 هل هذا يعني انحصارك في شخصية الفتاة الاجنبية؟

- اطلاقا واتمنى التنويع بالتأكيد لكن ربما اجادتي للغة الانجليزية لان والدتي بريطانية واقمت سنوات في لندن حيث تخرجي في اكاديمية الفنون الدرامية اسهم في اتقاني دور الفتاة الاجنبية التي يقول زملاء انها تتطابق مع طريقة ادائي وشكلي ومع ذلك حاولت طرح صورة مختلفة للشخصية السلبية الراغبة في فرض ثقافات غربية تتعارض مع العادات في مسرحية “زغرودة شرق اوسطية” فيما كانت تتمنى الزواج من شاب عربي وفق اتفاق متزن في “دعاة على ابواب جهنم” قبل ان يتدخل والده المتعصب ويحبط احلامهما.

 بمناسبة حديثك عن “دعاة على ابوب جهنم” كيف تعلقين على انتقاد “مط” مشاهدك في العمل؟

- العمل اندرج ضمن المسلسلات الرمضانية لكنه حمل قضية مهمة وكان للمخرج شوقي الماجري اسلوب متميز في توظيف النص المؤهل وتعمدنا ان يعايش المشاهدون قصة الحب بين “ماجي” وخطيبها في لندن ليشعروا بحجم الالم والمأساة حين يتدخل والده قائد تنظيم ارهابي لإجهاض الامور الجميلة وأعتقد ان ظهوري في 26 مشهدا ليس كثيرا ولا مقحما على العمل.

 والدتك بريطانية واقمت في لندن عدة سنوات فكيف وجدت الامر دراميا؟

- كأنه نقل تفاصيل من حياتي الشخصية على ارض الواقع وكنت ابوح بذلك لاسرتي خلال ادائي الدور وربما هذا ساعدني على انجازه بمرونة وتلقائية من دون تكلف.

 هل صحيح انك شاركت عوضا عن زميلة في مسرحية “زغرودة شرق اوسطية” دون اخطارها؟

- ليس صحيحا على الاطلاق فوالدي بطل ومؤلف ومخرج المسرحية وشاركت في “بروفات” الطاولة الاولية لكن هذا الكلام اثير بقصد الاشارة الى ان ابي منحني افضلية الظهور في المجال.

 وهل هذا غير صحيح؟

- نشأت وترعرعت على متابعة اعمال والدي واصطحبني كثيرا الى المسرح وحين اعلنت رغبتي في دراسة الفن اكاديميا شجعني واطمأن الى انتسابي للاكاديمية الدرامية في لندن حيث يقيم عمي نبيل صوالحة وهناك شاركت الاخير عدة اعمال مسرحية منها جبران خليل جبران واطللت بداية هنا في مسرحية “هلوسات” مع والدي، لذلك أقر بدور محيطي ومساندته لي.

 هل تبحثين عن النجومية؟

- النجومية لاتهمني في المرحلة الحالية واضعها في آخر أولوياتي فقط اريد اثبات قدراتي بخطوات صحيحة وليس بمجرد فرقعات شكلية تنتهي سريعا.

 أتعتقدين ان حالة الدراما المحلية مواتية لنيل طموحاتك؟

- أتمنى العمل هنا والاستمرار لكن هناك محبطات ملموسة من الجيل السابق حول تردي الانتاج وموسمية المسرح يقودني الى “تجريب حظي” في لندن مجددا حيث سجلت في اختبار “كاستنج” لاختيار فنانات في فيلم سينمائي لم يفصح عن تفاصيله واعتقد اننا بحاجة الى اكاديمية فنية متخصصة للمسرح للنهوض بالمواهب الجديدة.

 اخيرا ماذا عن تعلمك العزف؟

- لن أقتحم مجال الغناء وان كنت تلمح لذلك وكل مافي الامر انها هواية قديمة احاول تنميتها وفق دروس اكاديمية من شأنها ان تفيدني في ادواري التمثيلية.

thswthse5r4hs5rhgse5twg345tgsw5g.JPG