الموت والاغتراب في.. قصيدة بن يونس ماجن- حياة داخل الموت!
عندما تتحول الحياة إلى موت، يتحول الموت إلى حياة.
هذه الفرضية الفيزياوية المعكوسة ليست سمة طبيعية ولا خارقة ولكنها دالة انحطاط، والقصيدة هنا بمثابة احتجاج على الانحطاط والواقع السائد قبل أي شيء آخر. تيار اللامعقول عندما ظهر في الأدب الأوربي كان ردا على واقع لامعقول، واقع مرفوض، واقع خارج المنطق والنسق الطبيعي لحركة الأشياء. وفي النصف الأول من القرن العشرين ظهرت بعض تأثيراته في الأدب العربي ضمن المؤثرات الفكرية والفلسفية الغربية التي عرفت طريقها في النتاج الأدبي. ثم انحسرت تلك الاثار لاحقا؛ قبل أن يستغرق الأدب العربي في الشكلانية اللغوية والاسلوبية. لعل السؤال الذي يتقدم هنا هو سبب عدم ظهور تيارات أدبية أو فكرية في الثقافة العربية؟.. هل السبب يكمن في طبيعة المنظومة الثقافية العربية، في الأدباء أو النقاد أو المجتمع؟..
كثير من التيارات الأدبية والفلسفية في الغرب اقترنت بآثار الحروب على المجتمع والرفض الداخلي لفكرة الحرب أو الدمار الذي يتجاوز العدو إلى مجتمع المعتدي نفسه. بالنسبة للعرب يبدو الأمر معاكسا، فالحرب دالة البطولة والانتعاش القومي، ويحظى التهليل لها بمساحة غير عادية في تراثنا. أما الاثار الاجتماعية والاقتصادية للحرب فبالكاد تحظى بالاهتمام والدراسة على صعيد رسمي أو شعبي. وفي ظل ضيق مساحة الحريات والولاءات العصبية، يتم اختزال فكرة التشخيص أو النقد أو دفعها إلى خلفية الصورة وما يدعى (ما بين السطور).
كل الحروب العربية كانت مناسبات للحفاوة القومية بما فيها الحروب العراقية الأخيرة ضد ايران والكويت، ولكن اتجاها في الكتابة ظهر داخل العراق في صفوف الشعراء الجنود تعرضوا فيها للحرب والموت من الداخل وبلغ ذروته في المنتج التسعيني بحيث صار التشاؤم والاحباط العام سمة مميزة في الشعر العراقي الحديث بالنتيجة، ومع انتشار الجنود الشعراء في المنافي وانعكاس آثار الحروب اجتماعيا وثقافيا، بدأ الاحباط والتشاؤم يتحول إلى ظاهرة عامة في الشعر العربي عامة.
لكن أسباب الاحباط والتشاؤم تبقى أكثر ارتباطا بعوامل محلية وذاتية منه بانعكاسات حرب بعيدة. في نفس الوقت لم تكن الحرب غير محرك رئيس في تيار التشاؤم العراقي سرعان ما التحقت بها عوامل ومؤثرات أخرى ازاء تقاعس الحكومات في الأخذ بنظر الاعتبار معالجة الاثار الاجتماعية والنفسية للحروب وانعكاساتها على جماهير الناس. وبذلك امتد تيار التشاؤم والاحباط في أدب الجيل الأخير الذي لم يشارك في الحرب وانما عانى آثارها ولا يزال.
التشاؤم.. موقف فكري فلسفي مرتبط بوعي الذات المفكرة. وهذا يقود إلى افتراض آخر عن الشاعر المفكر. وهذا الأخير ظاهرة نادرة في تراثنا الثقافي حيث لا يتعدى تعريف أنواع الأدب حدود الصنعة والقياس. لذلك لم يتطور الأدب العربي من الداخل ولم يتحول إلى حركة اجتماعية فاعلة. وظهور فكرة الاغتراب دالة تلك الفجوة بين الكاتب والمجتمع، أو رفض المجتمع (التقليدي) لدور الكاتب وطروحاته غير المنسجمة مع معايير النظام السياسي والاجتماعي السائد. وفيما تتسع وتتراكم الآثار الاجتماعية والنفسية للفساد السياسي والاقتصادي عموما وتدفع باتجاه ظواهر ما زالت بعيدة عن أخذها بنظر الاعتبار، مثل الاحباط والقلق والتشاؤم، يمكن لها أن تتحول إلى موقف فكري فلسفي لدى المثقفين.
فلسفة الموت أو الاغتراب أو التشاؤم، تخرج بها من أطرها الفيزياوية والنفسية، إلى موقف يعيد أنتاج معادلة الواقع وتقديم واقع بديل من خلال النص الأدبي أو الفني. ومن خلال النص هذا يجد القارئ جوابا على بعض الأسئلة المضنية.

*
ليست الأوضاع الآنفة غير واحدة من ثلاثة عوامل تستند إليها قصيدة بن يونس، وهي:
- النتائج الاجتماعية المترتبة على الفساد السياسي والاقتصادي للنظام العربي.
- أشكاليات الغربة وانعكاساتها النفسية والثقافية والحضارية.
- مسألة التقدم في السن.
بن يونس ماجن من الشعراء المكثرين في النشر كأنه في سباق مع الزمن. الكتابة في واحدة من مبرراتها هي تعبير (افراز) للقلق. القصيدة تكاد تكون مثل السيجارة، يعتقد صاحبها أنها ستطفئ ما بداخله من هواجس، لكنه قبل أن ينتهي منها يبدأ في البحث عن تالية. فالقلق هنا يشكل دافعا – نفسيا- رئيسا للكتابة. هذا النوع من الشعر يتضمن غالبا شحنة عالية من الاحتجاج والتمرد. فمظاهرالاضطراب والألم تمثل دوافع خصبة للكتابة، فيزيد عدد الكتاب في البلاد المضطربة والنامية، فيما يقل في البلاد المستقرة. الكتابة والنشر هي المتنفس الخارجي أو الواصلة الاجتماعية. انها تحرير من سجن الغربة، سيما عندما تتحكم حلقاتها في (غربة الوجه واليد واللسان) بحسب المتنبي.
وحدي هنا.. في الظلام الدامس
فاتركني أقبع خلف التراب
هذا الجفاف الاجتماعي عندما يتراكم يبلغ بالفرد درجة تدفعه للانزواء والاعتكاف في دور متبادل مع المجتمع. هنا ينقلب الأمل ويتحول إلى ألم ويأس، وبنفس الطريقة تتحول الأمنية بعد حذف همزتها إلى (منية) وهو الفضاء الذي تشكلت خلاله هذه القصيدة. ان رفض الشاعر للموت، يتحول من خلال القصيدة إلى تحدى المجتمع والانزواء عنه.
هذا الانزواء قد يكون في القراءة العكسية قرارا مجتمعيا فيما يعرف بالتهميش – لسبب سياسي أو اجتماعي-. وبالنسبة للمغترب، قد يكون التهميش مضاعَفا، من قبل المجتمع الأصلي والمجتمع الجديد. لقد تم استئصال الفرد من مجتمعه الأم بفعل عوامل الجغرافيا والسياسة من جهة، بينما يعاني الاغتراب من المجتمع الجديد بفعل صعوبة الاندماج والتوفر على المفاتيح المشتركة للتواصل الاجتماعي أو الثقافي، فيكون الفرد ضحية غربتين. فالمجتمع الأصلي، في كثير من الحالات يمارس القطيعة ضد الخارج عنه، فيما يبقى المغترب عالقا على هامش المجتمع الجديد، يعاني من إشكالات العمل والاقامة والتواصل اللغوي والثقافي.
فبينما تمثل مجتمعات الشرق الأوسط بيئة طاردة لأبنائها، تضع البيئة الأجنبية شروطا عسيرة لقبول جزئي في وسطها. ان النظرة العامة لمجتمعاتنا للحياة في الغرب هي نظرة فردوسية غير واقعية، تنظر إلى الجزء الجميل دون اعتبار للثمن الصعب الذي يعانيه المغترب على مدى سنوات طوال. يضاف إليه تردي اللحمة الاجتماعية داخل الجالية العربية في الخارج، مما يرفع معدل الاغتراب والتهميش، عندما لا يكون الفرد مستعدا للاضواء تحت خيمة دينية أو سياسية معينة.
هذه الظاهرة الاجتماعية المتعارفة في تراثنا الاجتماعي القبلي تعكس مشروع الهجرة من مضمونها الحضاري إلى ارتداد فكري اجتماعي. وقد استخدم كل من (المقاطعة) و(الهجر) بمثابة عقوبات شائعة يفرضها المجتمع على كل من الرجل والمرأة المخالفة لأصول الجماعة. بينما تشكل فكرة الانطواء أو الاعتكاف تطبيقا لتلك العقوبة من قبل الشخص نفسه ضد المجتمع، معلنا رفضه الانضواء في السياق العام السائد. ومثل هذا الأمر يدخل في باب عقوبة الذات
منذ ستين عاما وانا أحمل نعشي
بين حفر ترفض أن تواريني
شبر واحد يكفيني ليؤنس وحشتي
هنا تصبح سعة الجغرافيا العربية وتعددية البلدان التي تفوق العشرين إلى عبء نفسي وهاجس فكري دون سنوح (شبر واحد يكفيني ليؤنس وحشتي). وتضيف الاثار النفسية للتقدم في السن وارتفاع منسوب النوستالجيا ليضاعف من حدة الاغتراب والتهميش؛ وهي ثيمة ما زالت جديدة في المعالجة الأدبية، وورودها هنا ضمن المكانزمات الأخرى للقصيدة ربما جعلها أكثر ارتباطا بالعام منها بالخاصة الفردية. حمل النعش أو الكفن كناية عن توسل الموت، أو كون العربي مشروعا للموت مفتوحا على كل الاحتمالات ومختلف الجهات.
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
واستخدم السياب رمز الصليب في معنى مقارب..
وأنا المسيح يجرّ في المنفى صليبه..
فالحفر في القصيدة كناية عن البلدان التي لم يجد فيها الشاعر ملاذا، ويبدو أنه مهما تواضع الطموح إلى مجرد شبر واحد (لا أكثر)، عزّ المنال. الشبر هو البيت/ الملاذ أو الوطن، والوحشة هي سؤال الوجود المستعصي، سؤال الغائية، أسئلة المعنى، سؤال المكان.
في قصة الخليقة التوراتية (تك 2: 8) وغرس الربّ الإله جنة في شرق عدن، ووضع هناك آدم الذي جبله!
فظهور الانسان – نظريا- مقترن بتأمين المكان/ الحاضنة التي يقيم فيها الفرد. كذلك في العدد (تك 2: 15) وأخذ الربّ الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها!. لكن ظهور الدولة أو المجتمع لم يعد يعنى بتوفير المكان المناسب للمواطنين أو أعضاء المجتمع، وانما صارت المؤسسة عبئا على كاهل الأفراد كما يرد في (أهوال الاستبداد) لعبد الرحمن الكواكبي. وعندما تتقاعس المؤسسة عن تحمل مسؤولياتها تجاه الأفراد، يكون الفرد ملزما بتكفل مستلزمات وجوده الانساني، دون أن تعفيه المؤسسة من استيفاء واجباته القانونية تجاهها. مثل هذا السؤال هو الأكثر حضورا في حياة كل فرد عربي اليوم، سيما المقيمين في المهاجر والمنافي. وبالتالي فأن هذه القاعدة/ الفرضية يمكن أن تكون أحد مداخل قراءة نص الشاعر بن يونس ماجن. وتبرير لغته الممعنة في التشاؤم.
أيها الموت من دلك على قبري؟
وقبري لا شاهدة له
فأنا قد أوصدت بابه
لأستريح من عنائك
الشاعر محمد الماغوط يسمي الوطن موتا، ولدى مظفر النواب هو مقبرة أو منفى أو سجنا. القبر أيضا هو صورة منزل الغربة، والغريب المهاجر في غير مجتمعه، غير مرغوب فيه، يضيق بنفسه ووجوده المرغم عليه. انه (ميت على قيد الحياة)، والشاعر يحقق وجوده الوحيد عبر الكتابة، باعتبار أن اللغة/ النص هي الوطن.
وحدي هنا.. في الظلام الدامس
ألملم شتات جثتي
في ذلك الشبر/ القبر/ السكن/ المجتمع الغريب.. يريد أن يلملم شتات نفسه المتوزعة أو الخارجة عن يده. بهذا المعنى يرد تعبير لشاعرة تقول فيه (أريد أن أخرج من جسدي).. هنا تتداخل الأسئلة الوجودية مع أشكاليات الواقع اليومي المنغلق في ذاته. وحيث لا يكون ثمة خروج، يبحث المرء عن خروج من الجسد. فكرة الخروج من الجسد في الميثولوجيا الدينية تعبير عن السعي للخلود، باعتبار الجسد دالة فناء. لكن تعبير الشاعر في لملمة الذات أو (الجثة) –جسد ميت-، كناية عن الضياع. وتجتمع في هذا المقطع عناصر أربعة..
الوحدة.. الظلمة.. أسئلة الوجود.. إرادة الوجود!
وفي هذا المقطع من إرادة الحياة أكثر مما يوحي به ظاهره من يأس وقنوط.
سأعاود تصميم مثواي
هل يمكن القول أن ثمة مقاربة بين حالة الهجرة والموت، باعتبارهما يشتركان في فكرة الغياب عن المكان (الأصلي)؟.. وبحسب المأثور الشعبي: الغائب عن العين غائب عن القلب!. أو: الداخل مفقود.. والخارج مولود..
(الخارج مفقود) بالنسبة للمقيم، والمفقود في حكم –الميت/ المفقود-. أكيد أن الغياب عن بلدة –مسقط الرأس- ثمن باهض لا تصلح أية غربة أن تشكل تعويضا مناسبا له. لكن الاستسلام للموت في الحياة (الداخل) هو أكثر صعوبة وفداحة ازاء قيام فكرة الحياة في الموت (الخارج). فالمهاجر قد يكون ميتا بالنسبة لبلده وذويه، ولكنه يعيد انتاج حياته في حالة قيامة من الموت والولادة من جديد. وهذا هو دالة الاصرار الضمني..
ألملم شتات جثتي
سأعاود تصميم مثواي
فهو لا يلملم شتات ذاته ويعيد هندسة مثواه لكي يموت ميتة جيدة، وانما لكي ينطلق في الحياة انطلاقة جديدة وتحدي جديد يتجاوز أرداء الماضي.
*
استعار الشاعر مفرداته من قاموس التشاؤم للتعبير عن ثوائه في أرض غربة، فوصف سكنه بالقبر، ومسكنه لا يحمل توصيفا أو دالة، فقد شبهه بقبر من غير شاهدة، التي هي دالة القبر. وهو في بيت غربته ماكث فيه لا يغادره، ووصف الباب بالموصد، تأكيد لمعنى العزلة أو الغياب عن المجتمع. والباب الموصد هو دالة الخوف وعدم الشعور بالأمان، أو هو دالة الوحدة وعدم انتظار (وجود) أصدقاء. وتكشف الجملة التالية الموجهة للموت (!)..
صورة البيت القبر، كما ترد في شعر سعدي يوسف أيضا، تحيل على الشكل الهندسي للبيت الانجليزي المستطيل – طولي ضيق- ذي باب مفردة، مقتبس من شكل الكنيسة الانجليزية على صورة التابوت..
لأستريح من عنائك
فإذا كان القبر صورة المنزل، فأن الموت هو صورة الحياة. الموت عرفيا يوحي بالراحة، ولكن الحياة لا تخلو من قلق ومطاردة. لكن المعنى يبقى غامضا هنا، إن لم تكن ثمة آصرة بين الموت والوطن.. أي أن الموت دالة مزدوجة..
الموت هو الحياة
الموت هو الوطن
وبقلب المعنى..
الوطن هو الحياة
الوطن هو الموت
ويمكن تقديم صياغة ثالثة لذلك بالقول..
الموت هو الوطن.. الوطن هو المنفى!
ويحتاج المهاجر إلى استراحة وهدوء للملمة نفسه وإعادة ترتيب رؤاه وتصوراته وأدواته للانطلاق في العالم الجديد أو حياته الجديدة. وحيث اعتبر هو في حكم الموت في مكان ما، يعود هو لانتاج الحياة وتثويرها.
ما زلت أدفع كلفة الدفن
تشكل كلفة الدفن شاغلا رئيسا من مشاغل المتقدمين في السن. وكلفة الدفن كناية عن فواتير سابقة لم تستوفَ في حينها. لكن الكناية هنا بالمفهوم الاغترابي تتصل بتسليع الانسان وكل متطلباته حيا وميتا وبشكل يخدم عملية التراكم الرأسمالي..
بعد عودتي من مراسيم جنازتي
يقول شاعر شعبي عراقي: الميت اشمدري باليمشي جناز.. والميت اسمدري بالكفن لو عاز!
هذه الفكرة التقليدية يتجاوزها الشاعر الحديث الذي يتجاوز الموت وينظر للأبدية من ثقب الشعر، في هذه القصيدة، وكما في مجموعة (أسرة الفتنة) للشاعر موفق السواد. يريد الشاعر أن يقول أن الشاعر من خلال الشعر يتحد بالمطلق، مثل اتحاد جلجامش بالخلود، فلا يتحدد بالموت في ضمير الزمن، ولا يحدده الوطن في ضمير الجغرافيا، وهنا يتضح مغزى النص، إرادة الوجود التي تتجاوز فيزيقا الموت.
*
| نص قصيدة.. بن يونس ماجن |
أيها الموت من دلك على قبري؟
وقبري لا شاهدة له
فأنا قد أوصدت بابه
لأستريح من عنائك
وحدي هنا.. في الظلام الدامس
ألملم شتات جثتي
فاتركني أقبع خلف التراب
ما زلت أدفع كلفة الدفن
سأعاود تصميم مثواي
بعد عودتي من مراسيم جنازتي
ما أسعد الذين يحفرون قبورهم بأيديهم
فهم الناجون من قهر الزمان
منذ ستين عاما وأنا أحمل نعشي
بين حفر ترفض أن تواريني
شبر واحد يكفيني ليؤنس وحشتي
لذا أعتذر للدود
عندما يطرق باب حفرتي
· نشرت القصيدة في موقع دروب الالكتروني بتاريخ 29 يوليو 2010
· بن يونس ماجن شاعر مغربي مقيم في لندن يكتب بالعربية والفرنسية والانجليزية، من شعره بالعربية: ه
1. أناشيد الضباب لندن 1988 2. مسامات دار الحداثة بيروت 1993 3. لماذا لا يموت البحر؟ القاهرة 2002 4. هم الآن يكنسون الرذاذ دار الأوائل دمشق 2005 5. حتى يهدا الغبار دار الأزمنة عمان 2006 6. أسد بابل يختبئ وراء تمثال السياب دار نعمان للثقافة لبنان 2007 7. مناورات في كواليس الصمت دار نينوى دمشق سوريا 2007 8. فرامل لعجلات طائشة في الهواء” عن دار الزمان للطباعة والتوزيع والنشر في دمشق- سوريا9- ادريسيات. مرثيات- 2013