همّ وهمّ
وصلتني رسالة من إحدى القارئات، تصف حياتها الزوجية بالسعادة والاستقرار، لكنها تعبر عن مخاوفها كون هناك هوّة تزداد بينها وبين زوجها، تقول في رسالتها: «أعيش حياة زوجية جميلة مستقرة، يلفّها التفاهم، كنا فيما سبق أنا وزوجي دوماً على اتفاق، لكنني أشعر هذه الأيام بأن هناك هوة بدأت، فقد قال لي زوجي "أنت ما عندك رأي، ما عندك وجهة نظر، كل شيء أقوله تردي صح"».
بطبيعة الحال أعتقد أن هناك بعضاً مثلي أصابته الدهشة من كلمات هذه القارئة، ولعل السبب يعود إلى جانبين، الأول حكمها بأن الهوة اتسعت بينها وبين زوجها، والسبب اتفاقها الدائم معه، الثاني هو سؤال يطرح نفسه، هذا الاتفاق وعدم الاختلاف في الرأي مع الزوج طوال هذه السنوات هل مردُّه حكمةُ هذا الزوج وأن كل شيء يفعله صحيح؟ أم هو نوع من عدم الرغبة في (زعله) بأي شكل من الأشكال؟
المشكلة هنا ببساطة متناهية أن الزوج بدأ يمل، لأن زوجته لا تختلف معه، ودائماً ما تقول له صح، وكلامك حقيقة. وبطبيعة الحال وبعد هذه السنوات توقف الزوج وسأل نفسه: لماذا زوجتي لا رأي لها أو لا وجهة نظر لها في حياتنا الزوجية؟ لماذا كل شيء ملقى على كاهلي؟ فقد أتخذ قراراً يكون خاطئاً وهي لا وظيفة لديها سوى "صح" و"أبشر".
الأزواج أحياناً يريدون أن يشعروا بأن بجانبهم امرأة ذكية تساعد بالرأي والمشورة..
قومي بدورك الحياتي يا عزيزتي، واحمدي الله على أن هذا همُّك.