فرصة لإحياء التراث الفني المغاربي

جماليا قرأها 66
 

للتراث الفني في بلدان المغرب العربي من ليبيا إلى موريتاني خصوصية ومميزات جعلت من تونس على وجه الخصوص ساحة لإحياء هذا التراث موسيقا وغناءً تحيي مهرجاناته وتقيم مؤتمرات وحلقات بحث ومسابقات وندوات وإصدارات من أجل إحيائه وإظهار ما هو مخبَّأٌ منه أو مهدَّدٌ بالاندثار تحت ركام الجديد الذي يتسم بالضحالة الفنية ويفتقر إلى أدنى مقومات الفن السليم المرتبط بحياة الناس.

تقيم تونس سنوياً عشرات المهرجانات الأدبية والفنية ويحظى التراث الموسيقي التونسي (والمغاربي عموماً) باهتمام ورعاية الأوساط التربوية والثقافية والإعلاميةsdfsdfasdfasdfasdf.jpg الرسمية والعديد من المؤسسات والتجمعات الأهلية وفرقها الفنية محترفة كانت أم من الهواة.

في خطوة من هذا القبيل أعلن عن إنشاء واحدة من أقنية تلفزيون (الواقع) الفضائية في تونس تحمل اسم (نسمة تي في) عُلم أنها ستكون متخصصة في الموسيقا والغناء وسيكون للتراث الموسيقي والطربي المغاربي فيه فرصة كبيرة للإحياء، من خلال مشاركة كبيرة واسعة لمطربين من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب ينطلقون بداية مع برنامج (ستار أكاديمي) المعروف والذي ستضاف إلى اسمه كلمة "المغاربي" ويتابعون مع غيرهم من المطربين المتواجدين في بلدانهم أو خارجها، مسابقاتهم وبرامجهم التي ستحدث ما يشبه الدويّ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة وأنه يتوقع لهذه المحطة أن تستقطب عدداً كبيراً من الإعلاميين القديرين ذوي الخبرة في مجالات البرامج الفنية وأنه رصد لإنشائها حوالي 23 مليون دولار أمريكي ويتوقع انطلاقها في مواسم أعياد الميلاد ورأس السنة وسيكون بثها على قمري (Hot Bird) و (Nile Sat).fEFefEFwefwegtwgtwgwg.jpg

 ومما لا شكَّ فيه أن قناة من هذا المستوى من الدعم المادي والتوجه الفني ستحقق نجاحاً على الصعيدين التراثي والشبابي وانتشاراً واسعاً بين أوساط الجيلين في بلدان المغرب كما أنها ستلقى قبولاً محبباً من قبل المشاهدين في الشرق الأوسط الذين اعتادوا على سماع ومشاهدة التراث المغاربي في مناسبات ومهرجانات عديدة ويحتفظون بمكانة كبيرة للعديد من الأسماء التي لمعت في بلدان أخرى خارج المغرب كمصر ولبنان والخليج وغيرها. ولذلك يعلَّق أصحاب القناة ومن يحيط به الآمال على نجاح انطلاقتهم وعلى آثار خطوتهم الفنية والثقافية وهم يعدون منذ الآن جماهير الطرب بالمزيد من المتعة مع مطربين سيتألقون في برامج شعبية ومسابقات تنافسية وتسجيلات تخرج بالأغنية العربية من حالة التقوقع أوالسطحية دون أن تتنكَّر للتراث بل تنطلق منه إحياءً وتحديثا.