ندوة عن موسى زغيب في الحركة الثقافية – أنطلياس
"شاعر الخيال الخلاّق والفكر العميق بإنسانيته"
بدعوة من الحركة الثقافية – أنطلياس، عقدت ندوة عن الشاعر موسى زغيب لمناسبة صدور كتابه الجديد "وصايا" شارك فيها الدكتور عصام خليفة وجوزف أبي ضاهر والدكتور غالب غانم وأدارها حنا ابي حبيب، في قاعة دير مار الياس، في انطلياس.
خليفة
بعد كلمة تقديم ألقاها أبي حبيب وتمنى فيها "ألا يرتاح دفُّ موسى زغيب وقلمه"،أالقى مداخلة الافتتاح الدكتور عصام خليفة وقال فيها عن المحتفى به:
"موسى زغيب هو شاعر الخيال الخلاق، وشاعر الفكر العميق بكثافته الانسانية، وهو صاحب الابتكارات والاكتشافات المجددة، ومن هذا المنظار انه شاعر عبقري بامتياز. ما سمعته يوماً إلا وشدني بصوته الذي يحمل بحَّة خاصة، وغزارة صوره الرائعة، في تراكم جمالاتها، ومتانة سبكه حيث الكلمات جواهر متماسكة كعقد اللؤلؤ، وبلاغته حيث يعبر عن معاني كبرى في لمح مختصرة كثيفة في مدلولاتها الإنسانية الخالدة".
وختم قائلاً: "الشاعر الشعبي موسى زغيب هو من الطليعيين الذين طوّروا في مدرسة الزجل عمارة الشعر العامي. والحركة الثقافية – انطلياس يشرفها عقد ندوة عن شاعرنا الاستثنائي وإصدار كتيب بمناسبة صدور كتابه الجديد "وصايا"، آملة في المستقبل ان تفي شعراء كباراً آخرين بعضاً من حقهم على الشعب والوطن والثقافة."
أبي ضاهر
أما أبي ضاهر فالقى كلمة بالعامية عنوانها "مشوارو نهر وعينو عالتّلال"، ومما جاء فيها:
"موسى زغيب، يا هـ الشاعر المتوّج ع القوافي، يا الْجايي من أرض البيادر والخير، الحروف ناطرينك. زيد القصايد، عمِّر مِنُن بْيوت، وجع الايام ترَكْنا ع مْفارق الصّدق، نحنا بْحاجِة نْفوت ع البْيوت الْكَتبْتْها، بدل ما نْضلّ واقفين برَّا. بْحاجِة نْصير نحنا الْقَصايِد. بْيوت الْقَصايِد أقْوى مْن بْيوت الْحَجر، لا حدا بْيقدُر يْهدُّن، أو يْقَوِّص عْلَيُن، أو يخْطُف الْعايْشين فيُن مع العقل والفكر، والمعرفة. وهَوِيْتُنْ وِجّ الشّمْس اللّي بْتِشْرُق كل يوم".
غانم
تلاه غانم متحدثاً عن كتاب "وصايا" وأبوابه ومضمونه. ومما قاله:
"أكاد لا أصدق ان مشاركتي في تلك الندوة المجلجلة التي عقدت في كلية الآداب من الجامعة اللبنانية حول زجل لبنان وفارسه موسى، تعود الى نيسان آخر مرَّ عليه عقدان بالتّمام.
في ذلك الربيع من العام 1987 كان شاعرنا ابو ربيع في زهوة الحياة، وفوران الرجولة، واخْضلال القول، وانْدفاق المشاعر... كان خيّالاً وشلالاً، وقلباً ما شاهد حسناً الا نبض، وصائد غزلان في دنيوات الشعر، وعنترة وقيساً وجميلاً...
وما ان انطوت شطرة عمر اثر شطرة عمر، وكرَّت الأيام في سبَّحة الدنيا، وصرنا على هذا المفترق، وطالعنا "بالوصايا" عنواناً لديوانه الاخير... حتى خلناه عن وهم أخا زهْدٍ وحكمة، منصرفاً عن شجون الحب، ذاوي القلب كسيره... ولكن فرسان الشعر وفرسان الحب لا يستسلمون، فها هو يفاجئنا بخفقانٍ وهيمانٍ دائمين لا يردّهما كرورُ أيامٍ ولا تباعدُ أعمار".
وبعد كلمة شكر، وقَّع زغيب كتابه للحاضرين.