مبادرة محمد بن زايد فعل تنويري يؤسس لعلاقة دائمة مع الكتاب
خيرها سيعم الطالب والمكتبة المدرسية والكتاب
أشاد المثقفون والأدباء والمبدعون الإماراتيون بالمكرمة الرائعة للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدعم مشتريات الأطفال والشباب وطلاب المدارس والجامعات من معرض أبوظبي الدولي للكتاب المقام حالياً على أرض المعارض بما قيمته 3 ملايين درهم من إجمالي المشتريات. وأبدوا في استطلاع لـ(الاتحاد) سعادتهم بهذه اللفتة المهمة التي توجه الثقافة الى مسارها الصحيح وتضعها في مقدمة الأولويات، لما تضطلع به من دور في بناء الإنسان، اللبنة الأولى والأهم في عملية التنمية الشاملة. وأعربوا عن شكرهم العميق وتقديرهم البالغ لهذه المبادرة النبيلة، متمنين ان يستفيد منها شعب الإمارات. إن مكرمة الشيخ محمد ليست غريبة على شيوخ الإمارات، وهي تسير على خطى المغفور له (باذن الله تعالى) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودولة الإمارات معروفة بكرمها على مواطنيها وعلى العرب.
"تكريم للعقل" هكذا بادرتنا الشاعرة والكاتبة صالحة غابش حين استمزجنا رأيها في المكرمة، وأضافت: ان تخصيص مكرمة لشراء كتب، يحمل معنى تكريم العقل، وبالتالي يصب في عملية بناء شخصية الإنسان الإماراتي في العلوم كافة، وهي أرقى الخطوات التي يقوم بها مسؤول كبير لدعم شعبه. ولا شك في ان تخصيص الدعم لطلبة المدارس والجامعات لهو دليل على الإدراك العميق لدور هذه الفئات في بناء الوطن والمستقبل، بناء يستند الى التعليم والمعرفة وبناء الذات لخدمة المجتمع.
تأثير إيجابي
ورأى القاص سعيد بن سالم الحنكي ان هذه الإلتفاتة إيجابية من دون شك لدعم المكتبات المدرسية والمكتبات غير الربحية والتي تعاني من نقص شديد وتحتاج الى دعم حقيقي. وقال:
(ان دعم الكتب والكاتب معاً في هذه المكرمة يضاف الى دعم الطالب ولا يخفى ما لهذا الامر من تأثير إيجابي على الطلاب، كما انها تسدّ ثغرة في قضية مهمة تتمثل في ان الكتاب في الأمة العربية مشروع خاسر دائماً، وأعرب عن أمله في ان يستمر هذا الدعم بشكل دائم وبما يتناسب ومستوى طموحات دولتنا الغالية.
بادرة خير
وقال الشاعر والناقد أحمد محمد عبيد: (إن اللفتة الكريمة للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم مشتريات الطلبة من معرض الكتاب بادرة خير في سبيل خدمة الكتاب ونشره وسط الطلبة ونأمل ان تكون فاتحة خير على الكتاب). واضاف: (ان هذه المكرمة ترفع العبء عن كاهل أولياء أمور الطلبة في جزء كبير من مسؤولياتهم تجاه حاجة الطلبة للكتب التي يحتاجونها سواء للدراسة او لزيادة المعرفة والثقافة).
بناء للأجيال
ورأى القاص والكاتب ابراهيم مبارك ان مكرمة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد ليست غريبة عنه، فهو من بيت كرم وسليل باني نهضة الإمارات. وانها تشجع الأطفال والشباب لما لهذا الجيل من تأثير قوي في مستقبل الأمة، مشيراً الى ان رفد المبادرات من هذا النوع في السنوات المقبلة يصنع أجيالاً تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم.
وتمنى أن يُوزع جزء من هذه المكرمة على مكتبات المدارس، وان تكون مترافقة بمتابعة المدرسة لحض الطلبة على الإستفادة من القراءة لتنوير العقول.
خطوة ضرورية
من جهته رأى الشاعر عباس أحمد العصفور انها خطوة موفقة وهي ضرورة لمساندة أولياء أمور الطلبة، كما عدَّها واجباً وطنياً وثقافياً ومسؤولية ثقافية تؤشر لمدى عمق إدراك الفريق أول الشيخ محمد بن زايد لمسؤوليته تجاه الأجيال الجديدة.
واضاف ان المبادرة ليست غريبة عن (بيت زايد)، وانها تفتح آفاق الثقافة والمستقبل معاً أمام الطلبة وتوسع مداركهم عبر القراءة والمثابرة وتضعهم أمام مسؤوليتهم كأجيال يترتب عليها بناء مستقبل الأمة، وبالتالي ينبغي ان تكون دافعاً للطلبة لمتابعة التحصيل والقراءة وخدمة الوطن.
دلالات عميقة
وأكد القاص حسن عبد الرحمن المرزوقي ان لهذه المبادرة دلالتها العميقة، فالفريق أول الشيخ محمد بن زايد لم يعط الطلبة مالاً، لكن أهداهم كتاباً، وهذا يعادل الدنيا، لان الكتاب لا يرمز فقط الى العلم، لكنه يعني تطوير العقول وتنويرها وخلق نشء جديد مثقف وواع مما يجعلنا نشعر بالفخر والإعتزاز بهذه المبادرة، وتطمئن نفوسنا الى ان مستقبل أجيالنا بخير بفضل رعاية الشيوخ الكريمة.
انتصار للكتاب
واشارت الكاتبة القصصية أسماء الزرعوني الى هذه المبادرة بوصفها لفتة كريمة وخطوة ممتازة في سبيل مواجهة شيوع الثقافة الهامشية، فالكتاب يبقى هو سيد الموقف بالرغم من ثورة (المعلوماتية) والتقنية الهائلة. وأكدت اعتزازها بهذا الدعم الذي يحتاجه فعلاً مجتمع الإمارات، فأولادنا محتاجون للقراءة، وتنوير العقول غاية من أسمى الغايات.
تنشئة وتنوير
وقال الشاعر مطر رمضان مبارك ان هذه المبادرة الكريمة تعكس حرص القيادة في الإمارات على تطوير المجتمع وبناء قاعدة متينة من الشباب بعد أن وصلت دولتنا الى مصاف الدول المتقدمة. وأضاف: (نتمنى ان يكون الطلبة بمستوى الدعم الذي قدم لهم بكرم ليس غريباً عن شيوخ دولة الإمارات)، مشيراً الى ان اللفتة الكريمة للفريق أول الشيخ محمد بن زايد لمست وجعاً حقيقياً، فالمكتبات المدرسية قاصرة، كما ان القدرات المالية لأولياء أمور الطلبة تعجز في أحيان كثيرة عن شراء الكتب التي يحتاجها أبناؤهم.