محمد بن زايد يسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب للفائزين
أحيت هيئة الثقافة والتُّراث في إمارة أبوظبي مساء يوم الإثنين 2 نيسان/ مارس احتفال جائزة الشيخ زايد للكتاب قام بتسليمها للفائزين سمو الشيخ محمد بن زايد، وليّ عهد أبوظبي، والذين تم اختيارهم من بين عشرات المتقدمين والمرشّحين لهذه الجائزة التي تأسست في العام الماضي تخليداً لذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتقديراً لمكانته الكبيرة ودوره الرائد فى دعم الآداب الإنسانية والثقافات الإبداعية في الدول العربية. وتمنح هذه الجائزة المستقلة سنوياً للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب الكتاب في العلوم الإنسانية ومجالاتها عن مساهماتهم ذات الأثر الواضح فى إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية. ويتم اختيارهم على أسس معايير علمية وبشكل موضوعي ومحايد. وتشرف على جائزة الشيخ زايد هذه لجنة عليا ومجلس متابعة.
وقد منحت الجائزة إلى سبعة مشاركين اختيروا من أصل 1224 مشارك، إلى الروائي الجزائري واسيني الأعرج – جائزة الشيخ زايد للآداب عن روايته "كتاب الأمير- مسالك أبواب الحديد"، صادرة عن دار الآداب، بيروت 2005 والدكتور ثروت عكاشة من مصر - جائزة الشيخ زايد للفنون عن كتابه "الفن الهندي" صادر عن دار الشروق، القاهرة 2005. كما حصل الدكتور محمد على أحمد على جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل عن سلسلة "رحلة على الورق" التى تتكون من ستة أجزاء، وقد أصدرتها مكتبة الدار العربية للكتاب. وحصل محمود زين العابدين من سوريا على جائزة المؤلف الشاب عن كتابه "عمارة المساجد العثمانية". أما جائزة الشيخ زايد للترجمة فقد كانت من نصيب الكاتب اللبناني جورج زيناتي عن كتابه "الذات عينها كآخر". ونال جائزة زايد للتنمية وبناء الدولة الدكتور بشير محمد الخضراء من الأردن عن كتابه "النمط النبوي الخليفي في القيادة السياسية العربية والديمقراطية". وفاز بجائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية الكاتب الكندي دينس جونسون ديفيس.
وقد حجبت عن المنح جائزتان كانتا في لائحة الجوائز وهما: جائزة أفضل تقنية في المجال الثقافي وجائزة أفضل ناشر وموزع. وكان هذا الحجب مدخلاً لحديث سمو الشيخ محمد عن الحالة المتردية للكتاب العربي.
ففي حين اشار سموه الى ان الجائزة تأتي لتعزيز قيمة التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب وتنمية الإبداع في المجالات العلمية والأدبية والفنية والإنسانية ولتأكيد حرية المبدعين ورعاية المواهب الشابة. فقد تحدث بأسف عن واقع الثقافة في العالم العربي معتبراً إياه غير فعّال مقارنة بتعداد العالم العربي الذي بلغ 300 مليون نسمة وأنتج في عام 2003 مثلاً فقط 5600 عنوان في دوله مجتمعة بينما صدر في أمريكا الشمالية أكثر من مائة ألف كتاب في نفس العام وصدر أكثر من أربعين ألف في أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي وفقاً لتقرير التنمية الإنسانية لذاك العام.
وانطلاقاً من ضرورة التحرك والنهوض فقد جاءت جائزة الشيخ زايد لتسهم في ردم جزء من فجوة العجز الثقافي العربي كما ذكر سمو الشيخ محمد بن زايد واضعاً المسؤولية الكبيرة على الجميع.
وقال الأمين العام للجنة الجائزة السيد راشد العريمي ان تكريم الفائزين بمنحهم هذه الجائزة هو احتفاء بالثقافة ومهرجان للفكر والابداع ومناسبة عالمية للتشاور بين مختلف المدارس الفكرية معتبراً إياها ملتقى ذو خصوصية للتعاون الثقافي ولحوار الثقافات والاستراتيجيات الساعية لرفع شأن الثقافة العربية والدفع بحركة النشر والترجمة من اللغة العربية واليها. وذكر العريمي أن المشاركة الفاعلة والكثيفة في مختلف فروع الجائزة والحضور النخبوي المتميز اليوم في حفل تكريم مبدعينا هو السند الذي أثرى الجائزة وأغناها وسيغنيها في دوراتها القادمة.
جدير بالذكر أن القيمة الإجمالية لهذه الجائزة تبلغ سبعة ملايين درهم إماراتي.