بيكاسو حاضر في حملة لدعم الموسيقا
|
يبدو أن شغف الرسام العالمي الإسباني المولد الفرنسي السيرة بابلو بيكاسو بالثقافة الكلاسيكية والموسيقية فقد عرض أحد أشهر المؤلفين الموسيقيين البريطانيين ومالك أربعة من أفضل المسارح أندريو للويد ويبير وصاحب مقتنيات ثمينة مسجلة وهامة، عرض إحدى لوحات بابلو بيكاسو (1881_1973)، واسمها (ملاك فيرنانديز دو سوتو) للبيع بالمزاد العلني لصالح قضايا الموسيقا وتطويرها ورعاية الموسيقيين والمسرحيين في بريطانيا. والحقيقة أن اللوحة الشهيرة لاتعود ملكيتها للموسيقار المرموق والشهير بموسيقاه التصويرية للمسرح والسينما وإنما لجمعية أعمال خيرية يديرها فخرياً.
ويتوقع خبراء سوق المزادات للوحات من هذا النوع أن تجد لوحة بيكاسو، التي رسمها في بدايات حياته الفنية الغنية التي لم تكن تقتصر على الرسم بل قدمت كماً هائلاً من المنحوتات وأعمال السيراميك والتصاميم الفنية المختلفة، من يدفع ثمناً يعادل قيمتها الكبيرة وربما يتجاز الخمسة وأربعين مليون دولار. يذكر بأن المزاد سيتم في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم في مدينة نيويورك وستديره شركة متخصصة. ومن المعلوم أن لوحات بابلو بيكاسو الذي بدأ حياته الفنية قبل أن ينهي العشرين من عمره واستمر في العطاء حتى بلوغه سناً متقدمة من سنيه الاثنتين والتسعين. وتعرض كبرى صالات العالم لوحات وأعمال بيكاسو ويحتوي متحف بيكاسو في مدينة مالاغا جنوب غربي إسبانيا، التي ولد فيها، بعض لوحاته ومقتنياته ووثائق عن حياته وسيرته. ويعرف عن الفنان العظيم بيكاسو اتساع مداه المدرسي، إذ نجد في أعماله الروح الانطباعية والكلاسيكية المحدثة والواقعية التصويرية كما نجد التكعيبية والسوريالية التجريدية.
|
منها على وجه الخصوص بقيت بعد وفاته في البعد الروحي في خطوط لوحاته الرائعة التي ما انفكَّت تنطق باسمه وبلسانه وتحمل نبضات قلبه الكبير وموجات إحساسه المرهف المتألم لأوجاع ومآسي الآخرين ونظراته الذاهبة لملاقاة الناس في حياتهم العادية وفي أفراحهم وأحزانهم ومعاناتهم وفي فضاءات أحلامهم.


