الكفاح الوطني الصومالي ضد الإستعمار الموسيقي

جماليا قرأها 98
 

الموسيقا ضربٌ من ضروب الكفر لأنها تخيف الملائكة فتغادر مجالسنا

وتستدعي الشياطين فتصاحب نفوسنا وتعشعش في زوايا بيوتنا

dfasdgadgsdhg.jpgهذا ما يقوله المتخلفون في مجتمعات هي بأمس الحاجة للثقافة الروحية بأنواعها كي لا تتحول بأفرادها إلى حيوانات تحتاج لقمة العيش فقط، هذا إن لم نقل دونها .. فلغالبية أنواع المملكتين الحيوانية والنباتية جملٌ عصبية تهتز بالمؤثرات الجميلة فتختلج أحاسيس أصحابها ويفرحون ويحبون فتزداد إنتاجيتهم ويسمون بسعادتهم فتعظم قدرتهم على التعايش مع المحيط وأفراده من الآخرين.

الصومال أحد هذه المجتمعات .. تعتصر له قلوب العالم لما يعانيه من فقر وجوع ومرض وإهمال ولما يحيط به من عجز وانعدام للأمن والاستقرار ولما يعصف بأركانه من اقتتال ومجازر تنتهي بالأوبئة وبالنزوح والتشرد وبالمزيد من المآسي التي لا حلَّ لها برأي المتسلطين على البلد وميليشياتهم ومحاكمهم غير تكريس التخلف والعبودية وتصعيد حالات التوتر التي يبقى معها الصومال خارج التاريخ وخارج أبسط قواعد العيش البشري وحقوق الإنسان.

ومَن كانت له من الميسورين فرصة من حالة هدوء (مؤقت) في بيت متواضع وسمحت له الظروف باقتناء تلفاز صغير مدعم بطبق مفتوح على قبة سماء الصومال أو عصر جيوبه في الشهر الماضي تأميناً لكلفة مشروع من هذا النوع يؤمن له متعة مشاهدة مباريات كأس العالم ومتابعة أخبارها بديلاً عن أخبار الاقتتال والمداهمة وعن مشاهد الذبح والاستهتار بأبسط القيم الإنسانية، ومَن حلم بضحكة أو صرخة لهدف جميل أو بفرح لتطابق توقعاته مع نتيجة أعلنتها جهات رياضية في أقنية البث الفضائية، أصيب بخيبة أمل فظيعة عندما أعلنت ميليشيات المحاكم الإسلامية منع  مشاهدة المباريات وملاحقة من (تسول له نفسه فتح تلفازه على قناة رياضية). ولم يكن هذا الأمر مجرد تهديد فقد قتل قبل أيام رجلٌ وطفلة وجرح آخرون على يد المقاتلين الصوماليين الذين أمطروا حشداً من الناس كانوا يشاهدون لقاء فريقي ألمانيا وإيطاليا على التلفاز في باحة بيت الرجل.

ولو اقتصر هذا الحديث على حكاية كأس العالم لربما قيل أن في الأمر مبالغة أو تصرُّف فردي. وخشية أن نظنه كذلك أو يعتبره البعض دعاية مغرضة للنيل من وطنية أصحاب الدعوة والتهديد فقد تلتها هذه الميليشيات بعمل شائن (استناداً إلى خبر نقلته وكالة الأسيوشايتد برس أمس الإثنين 9 يوليو 2006) إذ قامت مجموعة من أفرادها بالاعتداء ضرباً على أعضاء فرقة موسيقية كانت تشارك في إحياء عرس صومالي في العاصمة مقديشو.

وتقول أن المحتفلين فوجئوا خلال مراسم الاحتفال بدخول عدد من المقاتلين الذين بدؤوا بضرب أفرادfsdfgargh.jpg الفرقة الموسيقية المشاركة في العرس باستخدام الأسلاك الكهربائية ثم صادروا آلاتهم الموسيقية، وتضيف: (وقال الشيخ ليث صلاد، رئيس إحدى المحاكم الصومالية في مقديشو "لقد قمنا بتحذير الجميع من مغبة سماع الموسيقى في الأعراس، أو فعل أي شيء ممنوع في الشريعة الإسلامية. لقد كان العرس فسقاً لا يمكن السماح به في الشريعة الإسلامية، حيث أن هناك موسيقى، كما أن هناك اختلاطا ما بين النساء والرجال").

sefssdf.jpg                  klfyuktyi.jpg