النمل في الغابة النرويجية

مصطفى محمد غريب قرأها 1,060

 النمل في الغابة النرويجية

أزحف

في الربيع

ثم بعده في الصيف

متطلعاً نحو أكوام أغصان الغابة النرويجية

تبدو متفرعة من سماء ذات لون رمادي

تغسل ظلها " ميوسة يوفييك "*

ليس لي إلا هدف واحد

ظل من الشمس

وطابور من النمل

مموسق الخطى

ذا طول يَجد للوصول

غاية برمتها

أبتغي هدفاً

في عزم الجبال لمناطحة السحاب

أرى النمل

صاعداً

واعداً

له عزم

بأن الثلج قادم لا محال

عند البحيرة المثقلة

 يقيم البعض قداساً للصيد

الثقب يمتد أكثر من مترين

والسنارة تلاعب

ميوسة ساحة هوكي الجليد

النمل يفهم اللعبةْ

* اكبر بحيرة في النرويج 100 كم تجمد في الشتاء

يأتي

كلما يأتي حبيبي

ناشراً عبقاً من الزهر الملون

طالعاً في رقةٍ قلبي النديم

سابحاً في نوره العلوي

وجهه المغسول في ضوء القمر

شعره المجبول في ليل الخريف

أتوسد راحتي

            واغني نشوتي

وأقول اشتياقاً

                 يا حبيبي

يا نبعة العشق السماوي

 ومروجاً بين أنسام البشر

أيها الزبد المرتب بالأصيل

الطول مثل الخيزران

 فلّة الروح وزهر الأقحوان

تتدرج عبر روحي بأهازيجٍ نديمة

وفي الحلم الحنان

.........

.........

كلما يأتي حبيبي

راكباً سرج الخيال

أتوارى

من عيون الحسد المسلول

                كالسيف المسمم

أتخفى خلف آهاتي

وأنازعْ

ثم أناتي تطول

فأخاف الهجر أن ينوي حبيبي

بعد شوقٍ وحنين.